fbpx
وطنية

العثماني يهمش بوريطة

سحب مشروع الانضمام إلى “سيدياو” منه وصفقة تقفز على وزارة الشؤون الإفريقية

فجرت صفقة تفاوضية لإعداد دراسة وتوفير خدمة ضغط «لوبيينغ» في إفريقيا حكومة سعد الدين العثماني، بعدما تم تكليف مولاي حفيظ العلمي، وزير الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي، بمهمة تدبير مساطر انضمام المغرب إلى المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا «سيدياو»، التي تدخل ضمن اختصاصات ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، ومحسن الجازولي، الوزير المنتدب المكلف بالتعاون الإفريقي.

وكشفت مصادر مطلعة، عن صفقة تفاوضية بقيمة 700 مليون، تهم مهام محددة الإنجاز داخل أجل لا يتجاوز ثمانية أشهر، تتعلق بإعداد مذكرة إستراتيجية لشرح السياق والمفاوضات والخطوط الرئيسية للمفاوضات، قبل الشروع في تحليل توافق اتفاقات المبادلات الحرة التي وقعها المغرب سابقا، مع عملية الانضمام، خصوصا ما يهم عمليات التكامل السابقة في المغرب والسياسة التجارية والإستراتيجيات القطاعية، موضحة أن مكتب الدراسات سيساعد العلمي في فهم عمليات تكامل الكتل الإقليمية الكبيرة، لتحديد الإجراءات المعتمدة من قبل هذه المجموعات من أجل تحقيق التكامل الإقليمي، إلى جانب تحديد آليات مواكبة عمليات الانضمام المماثلة.

وأفادت المصادر في اتصال مع «الصباح»، أن سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، هو من أشر على الصفقة شخصيا، بعدما تم إعفاء محمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية السابق، من مهامه، وتفويضها بشكل مؤقت لعبد القادر اعمارة، وزير التجهيز والنقل واللوجيستيك والماء، مؤكدة أن الصفقة اتخذت طابعا استعجاليا، واستفاد منها مكتب دراسات معروف.

وأكدت المصادر، تسبب الصفقة الجديدة في إرباك عمل الحكومة في مشروع الانضمام للمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، منبهة إلى أن تكليف وزير الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصادي الرقمي بالمشروع، تسبب في إضفاء الغموض على دور الوزير المنتدب المكلف بالشؤون الإفريقية، الذي تخضع موارده وإمكانياته لرقابة وزير الخارجية والتعاون الدولي، مشددة على أن حرب اختصاصات انطلقت بين العلمي وبوريطة، تهدد وجود وزارة الجازولي خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع الاستجابة الملكية لمقترح إنهاء مهام كتابة الدولة المكلفة بالماء وإدماجها في اختصاصات الوزارة الوصية (وزارة التجهيز والنقل).

وشددت المصادر على توصل رئيس الحكومة بتقارير، كشفت عن تأخر وتعثر في تنفيذ مشروع الانضمام إلى المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، ورطت مسؤولي وزارة الخارجية والتعاون الدولي، والوزارة المنتدبة المكلفة بالشؤون الإفريقية، إذ انتقدت هذه التقارير عدم استغلال صعود محمد بخاري، رئيس نيجيريا، إلى مقعد رئاسة المنظمة، باعتباره صديقا للمملكة، وداعما لها في مجموعة من المشاريع ذات البعد الإفريقي، منبهة إلى أن المعطيات المتوصل بها، أكدت وجود اختلالات في تحليل البيانات الاقتصادية والمؤشرات التجارية للمنطقة.

وفوضت المذكرة التأطيرية للمهام الخاصة بصفقة «اللوبيينغ»، التتبع والإشراف للجنة قيادة تسيرها المديرة العامة للتجارة بوزارة الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي، وتتألف من مديريتي العلاقات والتجارة الدولية والدفاع والتقنين التجاري، إلى جانب ممثلين عن مصالح وزارة الخارجية والتعاون الدولي، التي كان يفترض أن تتولى مهام القيادة في مشروع الانضمام إلى المنظمة الاقتصادية الإفريقية.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى