الأولى

الخلفي: بحث المخدرات والتهريب قبل فتح الحدود

وزير الاتصال يؤكد لـ “الصباح” أن لا تناقض بين تصريحاته وموقف الخارجية ومصادر دبلوماسية تعتبر أنه سقط في فخ الجزائريين

شدد مصطفى الخلفي، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، على أن فتح الحدود قضية سيادية جزائرية، وهو التصريح الذي يبدو مناقضا لتصريحات سابقة صادرة عن وزير الخارجية سعد الدين العثماني، حين أكد أن المغرب «لن يتوسل فتح الحدود مع الجارة الشرقية»، مستبعدا بلوغ الجزائر والرباط مرحلة التطبيع في علاقاتهما الثنائية، ومعتبرا أن المؤشرات الراهنة للعلاقات بين البلدين «لا تسمح بالتنبؤ ببلوغ مرحلة التطبيع».
بالمقابل، أوضح  الخلفي، في اتصال هاتفي بـ «الصباح»، من الجزائر، أنه كان يقصد  بعبارة «سيادية» أن الكرة الآن في ملعب الجزائر، وأن المغرب لا مشكل لديه في قضية فتح الحدود، ولن يستجديه من الجارة الشرقية، مشددا على أن تصريحه مكمل للموقف الذي عبر عنه سابقا زميله في الحزب والحكومة سعد الدين العثماني، أمام أعضاء لجنة الخارجية بمجلس النواب، موضحا أن المغرب أظهر حسن نواياه في موضوع تطبيع العلاقات الثنائية وفتح الحدود وأنه ينتظر إشارات ايجابية من الجزائر ولا يمكنه أن يعيد طرح الموضوع من جديد.
وكان وزير الاتصال أكد في ندوة صحافية احتضنها مقر وكالة الأنباء الجزائرية أول أمس )الاثنين(، أن فتح الحدود قضية «سيادية للجزائر».
واعتبرت مصادر دبلوماسية أن الخلفي سقط في فح الجزائريين وأن تصريحاته قد يفهم منها أن المغرب طرف ضعيف في معادلة فتح الحدود، خاصة حين اعتبر أن “قضية فتح الحدود البرية المغلقة منذ 1994 تحتاج إلى مدارسة”، وذكر بإشكاليات ترتبط بها، تتعلق بالمخدرات والتهريب، وهي التهم التي ظلت تتمسك بها الجزائر في ضرب أي بوادر تقارب مع المغرب، إذ صرح الرئيس بوتفليقة في أكثر من مناسبة بأن المغرب هو المستفيد من فتح الحدود، متهما إياه بتشجيع أنشطة التهريب والمخدرات.
بالمقابل، أوضح الخلفي أنه كان يدري جيدا أن الجزائر تتهم المغرب بتشجيع التهريب وتجارة المخدرات، وهو ما دفعه إلى التأكيد على ضرورة تعميق النقاش وتوضيحه أكثر بين البلدين لمعرفة من يقف وراء هذه الأنشطة، وبحث سبل محاربتها، مشددا على أن المغرب مستعد لفتح كل الملفات التي يمكن أن تشكل عوائق أو مبررات يتمسك بها الطرف الآخر لعرقلة فتح الحدود.
يأتي ذلك ضمن سياق اتسم بإعلان مسؤولين جزائريين حربا إعلامية على المغرب، في كل المحافل الدولية كان آخر فصولها ما قام به انفصاليون مدعومون من قبل الجزائر في مؤتمر الإسكان الذي احتضنته نيروبي، من حملات مغرضة ضد مشاركة المغرب في هذا المؤتمر الذي مثله فيه وزير الإسكان نبيل بنعبد الله. من جهة أخرى، شدد وزير الاتصال على أن  “قضية الصحراء لا ينبغي أن تكون عائقا في تطور العلاقات بين الجزائر والمغرب”، وأن “هناك اتفاقا بين قيادتي البلدين يفيد أن القضية على طاولة الأمم المتحدة”، وأشار الخلفي إلى أن الحكومتين المغربية والجزائرية تعملان على لملمة أوراقهما تحسبا لانعقاد اللجنة العليا المشتركة بين البلدين قبل نهاية السنة الجارية، من خلال مسار لتبادل الزيارات، بدأ منذ فترة، وقال الخلفي “نتطلع إلى بلورة مشاريع ثنائية مشتركة ولأن تكون سنة 2012 انطلاقة قوية، لأن العالم من حولنا يتغير وليس أمامنا سوى التفكير في التعاون المشترك”.

رشيد باحة

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق