الأولى

العثور على جثة الفرنسي المختفي بالمحمدية

عثر عليها شبه متحللة في واد بدار بوعزة بعد تعرضه للقتل والحرق

عثر على جثة الفرنسي من أصل برتغالي، المختفي من المحمدية منذ سادس مارس الجاري، عصر أول أمس (الاثنين)، في بركة بواد غير بعيد عن طريق الجديدة التابعة إداريا إلى عمالة النواصر بالبيضاء.
وأفادت مصادر «الصباح» أن جثة الضحية (44 سنة) تحللت بفعل مكوثها حوالي 20 يوما بالمكان، وأن رائحة التعفن كانت وراء اكتشافها من قبل بعض المواطنين قبل إبلاغ السلطة المحلية والدرك الملكي الذي تخضع المنطقة لنفوذه.
ومباشرة بعد ذلك، تم إبلاغ الفرقة الوطنية للشرطة القضائية التي وضعت يدها على الملف منذ العثور على سيارة الضحية بطريق الجديدة في ليساسفة، بعد أن كان البحث لفائدة العائلة مناطا بالشرطة القضائية التابعة لأمن المحمدية، حيث يقطن الضحية وحيث شوهد آخر مرة.
وحسب المعطيات التي توصلت بها «الصباح»، فإن المعاينة الأولية التي أجريت على جثة الهالك بينت أنه تعرض لضرب عنيف في الرأس لدرجة التهشم، وأن جثته تعرضت أيضا للإحراق، إذ أن ملامحه تغيرت كليا بفعل ذلك، ولم تساعد في تحديد هويته بشكل أولي، إلا علامة مميزة بفكه العلوي.
وأفادت مصادر متطابقة أن اختيار المكان من قبل الجاني، أو الجناة، ينم عن درايتهم بالمنطقة وعلمهم بأن الجثة لن تكتشف إلا بعد تحللها. وانتقل فريق من عناصر الشرطة العلمية إلى المكان، إذ تم تمشيطه لجمع الأدلة التي تفيد في البحث، كما أخذت عينة من الجثة من أجل إخضاعها لتحاليل الحمض النووي. وتسير فرضيات البحث وفق مسارين مختلفين، الأول يتجه نحو الاشتباه في عصابات سرقات السيارات بالضلوع في الجريمة، فيما الثاني يسبر فرضية تصفية الحسابات، سيما بالنظر إلى الطريقة البشعة التي تم التخلص بها من الضحية، على اعتبار أنه استدرج من مقر عمله.
وكان العثور على سيارة الضحية متخلى عنها بليساسفة في عمالة الحي الحسني، عجل بنقل الأبحاث في القضية إلى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، وتكليفها رسميا بالتحري في ملابسات الاختفاء والكشف عن المتورطين فيه.
واختفى الفرنسي خوسيه غوميز داكوستا يوم سادس مارس الجاري، وعثر على سيارته بعد ثلاثة أيام من اختفائه بمنطقة ليساسفة بطريق الجديدة غير بعيد عن قنطرة، وبها آثار دماء.
وأثارت قضية الفرنسي قلقا متزايدا، سواء لدى أسرته المكونة من زوجته وابن وحيد، أو لدى السفارة الفرنسية التي تابعت القضية عن كثب.
وكانت عائلة المختفي والشرطة القضائية وزعتا منشورا عبارة عن بلاغ بالاختفاء، في مختلف أنحاء المحمدية، لعله يساعد في تقدم المواطنين للإدلاء بمعلومات تفيد في البحث، سيما أن مراقبة النقط الحدودية أسفرت عن أن المعني بالأمر لم يبرح أرض الوطن.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق