مجتمع

منظمة أممية تدخل على خط قضية الفيلالي

اليونيسيف تدعو إلى تشديد العقوبات على مرتكبي جرائم الاغتصاب

أثارت قضية الطفلة أمينة الفيلالي، التي انتحرت بتناول سم الفئران، بعد تزويجها من مغتصبها، مزيدا من ردود الفعل الدولية، فبعد اهتمام وسائل الإعلام الأجنبية، سيما الأمريكية بقضيتها، دخل صندوق الأمم المتحدة لحماية الطفولة (اليونيسيف)، بدوره، على الخط، وأصدر مكتب المنظمة الأممية بالمغرب، بلاغا دعا من خلاله الحكومة المغربية إلى تجاوز الاختلالات التي تشوب نظام حماية الأطفال بالمملكة، مؤكدا ضرورة تفعيل اتفاقية حقوق الطفل التي وقع عليها المغرب.
وأوضح البلاغ الذي عنونته المنظمة ب “حتى لا تتلطخ ذكرى أمينة”، أن حالة الطفلة أمينة تسلط الضوء على مجموعة اختلالات تشوب نظام حماية الطفل بالمغرب ومكامن ضعفه، في الوقت الذي صادق المغرب على اتفاقية حقوق الطفل التي تنص على تمكين الطفل من التعبير الحر عن رأيه في كل ما يتعلق به، وأن هذا الرأي يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار عند اتخاذ قرار يهمه.
وفيما نبهت اليونيسيف، في البلاغ ذاته، الذي أصدرته صباح أمس (الثلاثاء)، إلى أن من حق الطفل الاستماع إليه خلال كل مسطرة قضائية أو إدارية متعلقة به، إما بشكل مباشر أو عن طريق شخص أو منظمة تمثله، وفق ما يتلاءم مع المساطر التشريعية الوطنية، تساءلت المنظمة الأممية، ما إن كان تم الاستماع إلى أمينة؟ وهل عبرت بكل حرية عن رغبتها في الزواج من مغتصبها؟ وهل طرح عليها والداها والقاضي ووكيل الملك السؤال وتركوها تجيب بكل حرية؟ وما إن تم إشراكها في اتخاذ القرار الذي حدد مصيرها؟
وذكر البلاغ بتقرير سابق أصدرته وزارة العدل بدعم من منظمة اليونيسيف وصندوق الأمم المتحدة للسكان، دعا إلى تعزيز حماية الأطفال والنساء ضحايا الاعتداءات الجنسية، وتشديد العقوبات ضد المغتصبين وعدم تمتيعهم بظروف التخفيف بما فيها تزويجهم من ضحاياهم، إذ قال ألويس كاموراجي، ممثل اليونيسيف في المغرب بهذا الصدد، إن هذا التقرير “كان موضوع اشتغال قانونيين من وزارة العدل من أجل اقتراح تعديلات في القانون الجنائي”، مشيرا إلى أن هذا التقرير يسائل أيضا الفصل 475 ويعتبره ضد حماية حقوق الأطفال والنساء”.
وثمن ممثل المنظمة، حسب البلاغ، التزام الحكومة المغربية بعد مأساة أمينة، تكييف التشريعات الوطنية مع الالتزامات الدولية للمغرب وملاءمتها مع تطور السياق الاجتماعي، قبل أن يؤكد أن هذه المجهودات يجب أن تشمل كافة الشركاء وتتسع على المستوى المحلي. واعتبر بلاغ اليونيسف أن حالة الطفلة أمينة مؤشر على اختلالات كبيرة في نظام حماية الطفل يجب أن تؤخذ على محمل الجد، ومناسبة لتسليط الضوء على التحديات التي يتعين على المجتمع المغرب مواجهتها من قبيل عدالة الأطفال والعنف والزواج المبكر واستغلال الأطفال.

هـ . م

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق