الأولى

سبع رصاصات لقتل مبحوث عنه

أمنيون صوبوا نحو رأسه وشظايا رصاصة أصابت شرطيا

أمر الوكيل العام باستئنافية فاس بالتحقيق في ظروف وملابسات مقتل جانح أطلق رجال شرطة الرصاص على رأسه، مساء أول أمس (السبت)، أثناء تدخلهم لاعتقاله، ما تسبب في وفاته، في الطريق إلى المستشفى.

وعهد التحقيق للمصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية الأمن، بينما نقلت جثة الشاب الثلاثيني، الذي قضى عقوبات حبسية بتهم تتعلق بالسرقة بالعنف، إلى مستودع الأموات بمستشفى الغساني لإخضاعها إلى التشريح بناء على أوامر قضائية والتحقيق في حيثيات وأسباب إطلاق الرصاص عليه بشكل عشوائي، خصوصا أن رجال الشرطة المكلفين بإيقافه صوبوا مسدساتهم صوب رأسه، ما يخالف الضوابط المهنية في مثل هذه الحالات.

ومن شأن التحقيقات الجارية أن تكشف العديد من الثغرات في هذا التدخل الأمني، سيما أن أفراد الشرطة استعملوا سبع رصاصات لإيقاف شخص واحد، ما يؤكد افتقادهم للدقة والتركيز في استعمال الأسلحة النارية، ما يفسر إصابة أمني بشظايا رصاصة أحد زملائه.

وطرح الحادث تساؤلات عديدة من قبيل: لماذا تم التركيز على رأس الضحية دون أطرافه السفلى إذا كان الهدف هو شل حركته؟ ولماذا تم اللجوء أصلا إلى استعمال الرصاص مع أن المبحوث عنه لم يكن يحمل سلاحا متناسبا مع مسدسات الشرطة؟ ولماذا لم ينجح الأمنيون في تطبيق ما تعلموه في معاهد التكوين من نظريات وأساليب شل حركة الجانحين، والتي يتقنونها في الاستعراضات؟

يذكر أن الجانح توفي فور وصوله إلى قسم المستعجلات بالمركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني، لخطورة إصابته، سيما في رأسه وبعض أطرافه، فيما أحدث أقاربه فوضى عارمة بالقسم أثناء محاولتهم تهريبه لاعتقادهم أنه ما زال حيا، ما استنفر المصالح الأمنية التي حضرت بتعزيزات مهمة، تلافيا لأي تطورات غير محمودة العواقب.

وتبادل رواد صفحات «فيسبوك»، صورا تظهر أفرادا من عائلة الهالك، في حالة هيجان، مسلحين بأسلحة بيضاء وعصي داخل القسم، بعد مدة قصيرة من نقل قريبهم إليه على متن سيارة إسعاف تابعة للوقاية المدنية، إذ توفي في الطريق إلى المستشفى، لتنقل جثته إلى مستودع الأموات بمستشفى الغساني.

وأصابت أربع رصاصات الجانح بعدما عرض المواطنين وعناصر الشرطة إلى اعتداء خطير باستعمال السلاح الأبيض، أثناء تدخل مجموعة الأبحاث والتدخلات بالولاية، لاعتقاله.

وأصابت شظايا رصاصة خامسة موظف شرطة في ساقه قبل نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج، بعدما استعمل زميلاه من المجموعة المذكورة، سلاحيهما بشكل اضطراري بالنظر للخطر الذي تهددهما ومواطنين أثناء هذا التدخل الأمني قرب مستوصف حي بنسليمان بمقاطعة المرينيين.

وأطلق موظفا الشرطة سبع رصاصات، اثنتان منها في الهواء، لتخويف «سميكة»، المعروف بسرقته للدراجات النارية وسبق اعتقاله لأجل ذلك، لكنه لم يكترث للأمر، ما دفعهما إلى استهدافه لشل حركته والحيلولة دون إيذائه عناصر الشرطة والفضوليين الذين تجمعوا لمعاينة التدخل.

حميد الأبيض (فاس)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق