ملف الصباح

الجنس الافتراضي … انقر وتمتع

العلاقة الجنسية تحتاج اليوم إلى حاسوب وويب كام والليبيدو يكفيه كليك

غزت التكنولوجيا والأنترنت جميع جوانب حياتنا، بما فيها الجنسية. وبعد أن كان اللقاء أو الفعل الجنسي في الماضي يتطلب وجودا “فيزيائيا” لشخصين، أصبح اليوم، في حاجة فقط لحاسوب و”ويب كام” (كاميرا)، و”ها حاجتو مقضية”.

لم يعد للنظرة والغمزة واللمزة والحركات المغناجة اليوم أي تأثير على “الليبيدو” أو الرغبة الجنسية التي تحولت إلى رغبة ميكانيكية يكفي تأجيجها بنقرة أو “كليك” بسيط على أحد المواقع المتخصصة في “البورنو” أو الدعارة أو الوساطة في الأجساد. واختفت “المقدمات” الطّللية الرومانسية، التي كانت تتطلب مجهودا نفسيا وصبرا “أيوبيا” من الذكور قبل بلوغ “سدرة المنتهى” و”إسقاط الضحية” في براثن “الرذيلة”. وأصبحنا، في زمن “السيكس فون” والجنس عن بعد، نتحدث عن متعة وعلاقات حميمية افتراضية، يتم الدفع فيها عن طريق بطاقات أداء إلكتروني عبر الأنترنت.

ولأن شكل العلاقات الجنسية تطور، كان يجب أن تتطور بالموازاة معه الخدمات المرافقة. لم تعد “القوّادة” بشكلها التقليدي، أو تلك التي تعرض “بناتها” على الزبون عبر ألبوم صور، “على الموضة”، بل يمكن القول إن هذه المهنة القديمة قدم الدعارة نفسها، مهدّدة اليوم بالانقراض، بعد أن أصبحت محترفات الجنس يلجأن إلى مواقع متخصصة عبر الأنترنت، تعرض كل واحدة منهن فيها مفاتنها وخدماتها وأسعارها وقدراتها الجنسية على الراغبين، الذين يجدون أنفسهم حائرين أمام تشكيلة متنوعة من بائعات الهوى، تلبي جميع الأذواق والميزانيات.

المواقع المتخصصة في بيع الأدوات الجنسية ازدهرت أيضا على الأنترنت وطوّرت خدماتها بشكل مذهل، بعد أن كانت تعرض منتوجاتها باحتشام في زمن مضى. يمكن اليوم الحصول على دمية جنسية أو “روبو” جنسي أو قضيب بلاستيكي بأسعار متنوعة وألوان وأشكال مختلفة، بمجرد نقرة على سلة المقتنيات في موقع إلكتروني، لتصلك السلعة مغلفة ومعلّبة لا تنتظر سوى فتحها و”العب العب العب”…

في هذا الملف، تفتح “الصباح” باب التكنولوجيا في خدمة الجنس، من خلال محاور مختلفة منها “جنس الواتساب” والتلفون الجنسي الذي أصبح متداولا في السجون، أو تصوير اللقطات العارية في “الحمامات” البلدية التقليدية من أجل توظيفها في أفلام “بورنو”، كما تعرض وجهة نظر متخصصين في علمي الاجتماع والجنس، إضافة إلى نبض الشارع.

نورا الفواري

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق