وطنية

وضع حجر الأساس لبناء أكبر مغسلة للفوسفاط بالعالم

جلالة الملك خلال تدشين مغسلة الفوسفاط
المكتب الشريف للفوسفاط يعتمد غلافا استثماريا يصل إلى 25 مليار درهم في أفق 2020 لرفع الإنتاج

أشرف جلالة الملك أول أمس (الأربعاء) على تدشين مغسلة الفوسفاط “مراح الحرش”، التي كلفت غلافا استثماريا يعادل مليارين و500 ألف درهم، ووصل عدد مناصب الشغل المباشرة المحدثة 300 منصب.
وتندرج هذه المغسلة الجديدة، في إطار الإستراتيجية المائية التي يعتمدها المكتب الشريف للفوسفاط، إذ سيعتمد في تشغيلها بالاعتماد على 87 بالمائة من المياه المستعملة. ويدخل هذا المشروع في إطار إستراتيجية المكتب الهادفة إلى رفع الإنتاج. وينتظر أن تساهم هذه المغسلة في رفع الإنتاجية، إذ سيتم فتح ثلاثة مناجم جديدة ستمكن من إنتاج 20 مليون طن إضافية في أفق 2020، بدل 18 مليون طن حاليا.
كما وضع جلالته الحجر الأساس لبناء مغسلة بمنطقة بني وكيل الحلاسة، التي تعتبر أكبر مغسلة للفوسفاط في العالم بكلفة مالية تعادل 3.4 ملايير درهم. وستعالج المغسلة الجديدة ما يناهز 7 ملايين و 200 ألف طن من المعدن الخام سنويا.
وتضم المغسلة ستة خطوط للغسل تبلغ طــاقة كــل منها 350 طنا في الساعة وورشتين للطحن بطاقــة 240 طنا في الساعة لكل واحدة منهما وثلاثة أوراش للتعويم تبلغ طاقة كل واحد منها 300 طن في الساعة، وفضاء للتخــزين مجهــز تصل طــاقته الاستيعابية 800   ألف طن، وثلاثة أحواض للترسيب يبلغ قطر كل واحد منها 135 مترا.
وتعد محطة الرأس مراح الحرش، التي كلفت غلافا ماليا يقدر ب 675 مليون درهم، نقطة التقاء بين أربعة أنابيب ثانوية تتمثل مهمتها في نقل الفوسفاط المخصب بوحدات المعالجة الأربع بواسطة التعويم.  وتضم 6 خزانات مجهزة من طابقين تصل سعتها 5 آلاف و500 متر مكعب، مجهزة بمحرك من طابقين وموزعين بطاقة تصل إلى 170 مترا مكعبا لكل منهما، ومحطة رئيسية للضخ مجهزة بما يعادل 12 مضخا وحاجزين للترفيد وتدوير المياه بسعة إجمالية تبلغ 10 آلاف متر مكعب.
ومن المتوقع أن يشرع في تشغيل النظام الجديد لنقل الفوسفاط عبر الأنابيب (سلوري بيبلاين) في بريل 2013.
ويهدف المكتب من خلال المشاريع المعتمدة إلى الاستجابة للطلب العالمي على الفوسفاط، علما أن المجموعة، التي يتجاوز زبناؤها 140 زبونا في القارات الخمس، وقعت العديد من الاتفاقيات التجارية والصناعية مع الشركاء، مثل الهند وباكستان والبرازيل وبلجيكا وألمانيا وتركيا والنرويج والولايات المتحدة تهم الإنتاج والتوزيع والهندسة. وتتطلع المجموعة، من خلال برنامجها الاستثماري، الى مضاعفة قدراتها الاستخراجية لتصل إلى 55 مليون طن في أفق 2020 باستثمار يناهز 25 مليار درهم.
بالموازاة مع دورها الاقتصادي والتنموي، انخرطت المجموعة في استثمارات كبرى في البنيات التحتية الاجتماعية والخدمات لفائدة الجماعات والجهات التي توجد بها مواقعها المرتبطة بالاستخراج والإنتاج.
وقد أطلقت مؤخرا برنامج “مهارات م ش ف”، الذي يهدف إلى تقديم التكوين والدعم من أجل إحداث مقاولات لفائدة عشرات الآلاف من الشباب المغاربة. كما يساهم المكتب الشريف للفوسفاط بشكل نشيط في التنمية المستدامة والايكولوجية للمغرب.
في السياق ذاته، تهم مبادرات المجموعة، أيضا، إعادة تهيئة ساحات وفضاءات، وبناء مركز للإنصات، ودعم الأشخاص في وضعية صعبة وتهيئة “ساحة الحرية” وفضاء خاص بالباعة المتجولين، وإحداث مركز للترفيه خاص بالمسنين، وبناء مركز سوسيو- تربوي والدعم المدرسي، ومركز تعزيز قدرات المرأة ودار لجمعيات الحي، كما تهم هذه المشاريع، التي خصص لها علاف مالي يناهز 49 مليون درهم، إقامة مركز صحي على مستوى دوار بن جلول وحضانة وملحقة لمركز تعزيز قدرات المرأة ومؤسسة للتعليم الأولي، وتهيئة فضاء سوسيو- رياضي.
إلى جانب ذلك يهدف برنامج “مهارات م ش ف”، إضافة إلى بناء مركب التكوين والتنشيط السوسيو- ثقافي، إلى إحداث مزرعة بيداغوجية، ومشتلا للمقاولات ومكتبة وثائقية ومركزا سينمائيا ومركزا وطنيا للمهارات تابع للمجمع وقطبا للرياضات وبنايات للتعليم النظري وورشات. وستمكن هذه المشاريع، التي رصد لإنجازها غلاف مالي بقيمة 665 مليون درهم على مدى أربع سنوات، من خلق 1653 منصب شغل خلال مرحلة الاستغلال.

برنامج “مهارات”  شغل 5800 شاب

يندرج برنامج “مهارات المجمع الشريف للفوسفاط” ، الذي أطلق سنة 2011 ، في إطار استراتيجية المكتب الشريف للفوسفاط في مجال التنمية المستدامة ومسؤوليته المجتمعية. ويرتكز على ثلاثة مكونات رئيسية تتمثل في تشغيل 5800 أجير في أحواض أنشطة المجمع الشريف للفوسفاط وتعزيز التشغيل في المناطق التي يعمل بها المجمع وذلك بفضل إقامة، بشراكات مع مختلف المؤسسات العمومية والخاصة، مخطط للتكوين لفائدة السكان المقيمين حول مواقع منشآت المكتب (15000 مستفيد) ومواكبة المشاريع المنتجة للتشغيل من خلال تقديم مساعدات مالية وتقنية من خلال شراكات مع مؤسسات مالية ومؤسسات دعم إحداث المقاولات.
وقد مكن البرنامج في ظرف أقل من سنة من تقديم تكوينات ومنح شهرية لفائدة 10 آلاف و 700 شاب في 285 تخصصا مختلفا ، ومكن من تشغيل المجمع الشريف للفوسفاط 5 آلاف و 800 شاب، كما دعم وصاحب 52 مشروعا مقاولاتيا وجمعويا.

عبد الواحد كنفاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق