وطنية

هجوم 150 عاملا على مكتب محام بالبيضاء

تعرض مكتب محام ينتمي إلى هيأة الدار البيضاء، صباح أمس (الخميس)، لهجوم من قبل حوالي 150 شخصا، أغلبهم نساء، كما كالوا السباب والقذف للمحامي، صاحب المكتب واصفين إياه بنعوت مختلفة.
وحلت عناصر الدائرة الأمنية 31 التي يقع المكتب المجاور لمحكمة الاستئناف في نفوذها، وتمكنت من مراقبة تفرق العمال بعد إنهائهم احتجاجاتهم، وأنجزت محضرا بالواقعة.
وأوردت مصادر “الصباح” أن الأمر يتعلق بعمال تابعين لشركة “لوسينتي” المختصة في النسيج لصاحبها عبد الكريم بوفتاس، والتي تعرضت للإفلاس، ومنضوين تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، وأن المحامي الذي تعرض مكتبه للهجوم، ينوب عن الشركة لضمان حقوقها، وسبق له أن اتفق مع المكتب النقابي بحضور صاحب الشركة، وتم تحرير اتفاق حبي بتسوية الخلاف وتعويض العمال.
وأضافت المصادر نفسها أن الاتفاق تم على أساس أن تباع سلع الشركة التي تبلغ قيمتها أزيد من 3 مليارات سنتيم، أي ما يفوق قيمة المبالغ المتفق عليها تعويضا للعمال، للتنازل عن كل الدعاوى الجارية، كما أنه كان محددا بأجل ثلاثة أشهر يمكن تمديده شهرا واحدا.
وأوضحت المصادر نفسها أن المكتب النقابي اشترط حضوره في عملية البيع، ما أدى إلى عرقلتها ليمر الأجل دون أن تتحقق شروط الاتفاق، قبل أن يلجأ العمال لمحاولة تنفيذه، دون جدوى بسبب فوات الأجل، إذ أنه أصبح لاغيا، ما أدى إلى احتجاجهم بالطريقة سالفة الذكر والهجوم على مكتب المحامي.
وفي اتصال للصباح بالمحامي (ن. ح) الذي ينوب عن  الشركة، أوضح أنه سيتابع كل الذين هجموا على مكتبه، كما سيرفع شكايات ضد محرضيهم مشيرا إلى المكتب النقابي، ومحامي العمال. وأكد أن لا علاقة له بالعمال، وأنه يدافع عن حقوق الشركة التي يمثلها، ولا دخل له في عدم تنفيذ الاتفاق، لأن العرقلة التي تمت كانت خارج إرادته، وأن من يبحث عن أي حق عليه أن يتوجه إلى المحكمة، بدل الفوضى والضغط لمحاولة نيل أشياء غير مشروعة.
وأورد محامي الشركة أن دفاع العمال طالب بأتعابه رغم فشل الاتفاق، وأنها (الأتعاب) معلقة على الاتفاق نفسه، ولا يمكن أن تصرف خارجه رغم أنه نال جزءا منها نقدا، ما يبين حسن نية الشركة ودفاعها، موضحا أنه كان يسير في اتجاه تحقيق الصلح رغم أن الشركة التي يمثلها تعرضت للتوقف بسبب الاعتصامات التي كان العمال ينفذونها ومازالوا، وأنه سيرفع دعوى أخرى، معتمدا على الخبرة التي أنجزت حول خسائر الشركة بسبب الاعتصام، والتي فاقت 9 مليار سنتيم.

المصطفى صفر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق