حوادث

إعادة البحث في وفاة مقاول بالشماعية

النيابة العامة أمرت بفتح محضر ثان وإجراء خبرة على الهاتف المحمول للضحية

أمر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بآسفي، أخيرا،  بإحالة قضية وفاة مقاول في حادثة سير غامضة على عناصر المركز القضائي للدرك الملكي باليوسفية،
بتعميق البحث في القضية، استنادا إلى شكاية جديدة تقدم بها شقيق الضحية.

أكدت مصادر مطلعة لـ «الصباح» أن عناصر المركز الترابي للدرك الملكي بالشماعية، سبق أن أجرت بحثا في النازلة أفضى إلى اعتبار القضية حادثة سير، بعد الاستماع إلى مجموعة من الشهود.
غير أن عدة معطيات طفت على السطح، قادت شقيق الضحية إلى تقديم شكاية جديدة إلى الجهات القضائية، بعدما تبين له أن الهاتف الشخصي لشقيقه ما زال مشغلا، وأن شخصا مجهول الهوية يرد على المكالمات الواردة على الهاتف.
وقامت عناصر المركز القضائي بإجراء خبرة لدى المصالح المركزية على الرقم الهاتفي، حيث أفضى ذلك إلى كشف مجموعة من الأرقام الهاتفية التي كان الشخص الذي يفترض أنه قام بسرقة الهاتف بالاتصال بها، حيث يتم حاليا الاستماع إلى أصحاب تلك الأرقام الهاتفية بغية التوصل إلى تحديد هوية الشخص الذي بحوزته هاتف الضحية. وأكدت المصادر ذاتها أن الوصول إلى تحديد هوية الشخص الذي كان يستعمل هاتف الضحية لمدة قاربت شهر ونصف سيحدد بشكل كبير ملابسات هذا الملف، والكشف عن معطيات قد تكون حاسمة.
واستدعت عناصر المركز القضائي للدرك الملكي باليوسفية شخصين كانا رفقة الضحية، أثناء وفاته، واللذين أكدا في المحضر الأول المنجز من قبل عناصر المركز الترابي للدرك بالشماعية، أن وفاة الضحية نتجت عن حادثة سير عادية، بيد أن الاستماع إليهما من قبل عناصر المركز القضائي لليوسفية، أفضى إلى أن ثلاثة أشخاص كانوا رفقة الضحية، وليس شخصين، فتم الاستماع إلى الشخص الثالث الذي أفاد أنه لا يتذكر كيف وقعت الحادثة، وأنه بعد وقوعها انتابه خوف شديد، مما جعله يفر إلى مقر سكنه، دون إشعار أي أحد بما جرى بعد ذلك.
وانتقلت عناصر المركز القضائي للدرك الملكي، رفقة المتهمين الثلاثة الذي تم الاستماع إليهم، إلى مقر سكنهم وتم إجراء تفتيش بجميع غرف المنزل بناء على إذن النيابة العامة، دون أن يفضي ذلك إلى حجز أية محجوزات يمكن أن تفيد في البحث. وتصر أسرة الهالك على اعتبار أن الوفاة لم تكن ناجمة عن حادثة سير، بل هناك معطيات تؤكد أن الأمر يتعلق بجريمة يجهل من يقف وراءها.
وكانت حادثة سير غامضة أسفرت عن وفاة مقاول شاب في عقده الثالث، والذي خلف وراءه ابنا لم يتعد بعد شهره الثالث، وتشير المعطيات الأولية للبحث التمهيدي المنجز من قبل عناصر الدرك الملكي إلى أن الأمر يتعلق بحادثة سير وقعت في ظروف غامضة وبحضور ثلاثة أشخاص كانوا رفقة الضحية.
واعتبر «أحمد.ر» في الشكاية التي رفعها إلى النيابة العامة وحصلت «الصباح» على نسخة منها، أنه اتصل به المدعو «عبد اللطيف.ع» وأخبره أن شخصا مجهول الهوية اتصل به وأخبره بأن شقيقه «عبد العزيز.ر» أصيب في حادثة سير بالطريق الثانوية الرابطة بين الشماعية والبخاتي، ليقوم شقيق الضحية الذي كان ساعتها بمقر عمله بآسفي، بالاتصال بسيارة الإسعاف وإخبار أفراد أسرته، فتم نقل الضحية إلى قسم المستعجلات بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس بآسفي، وهناك لفظ أنفاسه الأخيرة.
وبناء على عدة معطيات توصل بها المشتكي، فإن الهالك كان رفقته ثلاثة أشخاص، توجهوا إلى اليوسفية على متن سيارة في ملكية «مراد.ع» وأن الأخير اختار البقاء في مستودع للآليات في ملكية الضحية والمبيت هناك، في حين عاد الأخير على متن سيارته التي كانت بمستودع الآليات، وفي الطريق وقعت الحادثة.
ويشير شقيق الضحية إلى أن أحد الأشخاص الثلاثة الذين كانوا رفقة شقيقه، فر إلى وجهة مجهولة، في حين حاول الشخصان الآخران المغادرة، قبل أن يمنعهم سائق شاحنة الذي ظل ينتظر قدوم عناصر الدرك الملكي.
وللتأكيد على أن الأمر لا يتعلق بحادثة سير، يشير شقيق الضحية إلى أن سيارة شقيقه أصيبت بخسائر قليلة جدا، سيما بابها الأيسر من جهة السائق، في حين أن شقيقه أصيب في حاجبه من الجهة اليمنى، وتمزق جيوب معطفه، واختفاء هاتفه المحمول ومبلغ مالي يتجاوز 8000 درهم كان بحوزته ودفاتر شيكات في اسم الشركة التي يقوم بتسييرها، كما لاحظ تكسير الصندوق الداخلي للسيارة وإتلاف مجموعة من الوثائق التي كانت توجد به. ويضيف شقيق الضحية أن هاتف شقيقه مازال مشغلا إلى حدود اليوم، حيث يتصل بهم منه شخص مجهول في ساعات متأخرة من الليل.

محمد العوال (آسفي)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق