الأولى

جلسات طارئة بالبرلمان للرد على إسبانيا

الخارجية الإسبانية تلعب دور الإطفائي في احتواء الأزمة والحزب العمالي عاش وضعا حرجا بعد تصويت نوابه على توصية تدين المغرب

عقد مجلس النواب، أمس (الجمعة)، جلسة عمومية عاجلة خصصت لتدارس الموقف الصادر عن البرلمان الإسباني حول القضية الوطنية.

ووجهت الدعوة إلى كافة الفرق النيابية، بمختلف تلاوينها السياسية وموقعها في المعارضة أو الأغلبية، لحضور أشغال الجلسة العمومية الاستثنائية التي انعقدت ردا على قرار البرلمان الإسباني (الغرفة السفلى)، الذي تبنى موقفا يدين أحداث العنف التي وقعت بالعيون على خلفية تفكيك مخيم “اكديم إيزيك”.
ووجه قرار مجلس النواب الإسباني اتهامات صريحة إلى قوات الأمن العمومية، كما ادعى البرلمانيون الإسبان أن السلطات المغربية قامت بـ”انتهاج سياسة الخرق الممنهج لحقوق الإنسان في الصحراء”، وطالبوا بتوسيع اختصاصات قوات المينورسو وفتح تحقيق دولي في أحداث العيون.
وتقرر أن تتبع جلسة مجلس النواب انعقاد جلسة عمومية أخرى خاصة بمجلس المستشارين، اليوم (السبت)، ستخصص بدورها لمناقشة موقف البرلمان الإسباني المعادي للمغرب.
من جهته، فضل وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، خالد الناصري، الاكتفاء بترديد عبارة «إعادة تقييم العلاقات المغربية الإسبانية»، ردا على قرار البرلمان الإسباني الأخير بشأن أحداث العيون، دون توضيح معنى العبارة المذكورة وأبعاد مسألة إعادة تقييم هذه العلاقات وحدودها، كما عبر عن ذلك رئيس ديوانه لـ «الصباح».
من جهة أخرى، أكدت الحكومة الإسبانية رغبتها في الحفاظ على مستوى أفضل للعلاقات مع المغرب، في إطار احترام المؤسسات في كلا البلدين، وأوضح بيان صادر عن وزارة الخارجية الاسبانية مساء الخميس الماضي، أن اسبانيا «ستبقي جميع قنوات الحوار مفتوحة مع الحكومة المغربية لإدارة وتدبير مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك».
من جانب آخر، قال رئيس مجلس الشيوخ الاسباني خافيير روخو في تصريح صحافي، أوردته وكالة «كونا» أول أمس (الخميس)، «إن المغرب حليف إستراتيجي مهم لاسبانيا وتجمع بينهما علاقات وطيدة، مشددا على أن الحوار البناء هو الحل الأمثل لإزالة أي سوء تفاهم وتوضيح مختلف المواقف وتهدئة الأوضاع ».
وكان وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة خالد الناصري صرح بعد اجتماع مجلس الحكومة، أول أمس (الخميس)، أن “الحكومة المغربية قررت إعادة تقييم مجمل العلاقات المغربية الاسبانية في جميع الميادين” بعد إدانة مجلس النواب الاسباني بالإجماع أحداث العنف في الصحراء معتبرا أن القرار “يتضمن فقرات وعبارات ضد المغرب لا يمكن إطلاقا قبولها”.
وأضاف الناصري “أن الحكومة المغربية تعتبر مواقف الأحزاب السياسية الاسبانية المعنية النابعة من عقد قديمة تجاه المغرب مواقف غير مقبولة على الإطلاق”. كان مجلس النواب الاسباني “أدان” بالإجماع يوم الخميس الماضي أحداث العنف في مدينة العيون، كما اتهم المغرب ب”عدم احترام حقوق الإنسان في الصحراء والتضييق على حرية الصحافيين في تغطية أحداث العيون”، بل وصل الأمر به إلى توجيه دعوة إلى الحكومة الاسبانية من أجل الضغط على المغرب في هذا الإطار، وتعميق العلاقات مع بوليساريو، داعيا في السياق ذاته المجتمع الدولي إلى بذل جهوده لدعم عملية السلام في الصحراء، سيما من مجموعة أصدقاء الصحراء التي تضم كلا من الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وروسيا وبريطانيا واسبانيا بهدف التوصل إلى حل عادل ودائم ومرض للطرفين.
في السياق ذاته، كان الحزب الاشتراكي العمالي في وضع حرج، لما صوت نوابه في البرلمان بالإجماع على التوصية المتحاملة على المغرب، علما أن موقف الحكومة الاسبانية، في شخص رئيس وزرائها لويس رودريغيث ثباطيرو، ووزيرة الخارجية، كان واضحا إزاء أحداث العيون، من خلال انتقاد تعامل الإعلام الاسباني مع أحداث العيون، ورفض اعتبار المغرب “محتلا” للصحراء كما تدعي بعض وسائل الإعلام الاسبانية، واكتفى الحزب العمالي الحاكم بالمقابل،عشية التصويت على توصية البرلمان الاسباني، بتعديل طفيف لمشروع التوصية في نسخته الأولى، والذي تقدمت به أحزاب اليسار الموحد والخضر وبعض الأحزاب الكتالانية والحزب الشعبي، وكان يقضي بإدانة المغرب، واتهامه ب” انتهاك حقوق الإنسان في الصحراء”، بل وتحميله مسؤولية أحداث العيون، أما الملتمس التعديلي الذي تقدم به نواب الحزب العمالي، فيقضي ب” إدانة أعمال العنف التي عرفها مخيم ازيك” مع التحفظ على انتهاك المغرب لحقوق الإنسان في الصحراء، كما يدعي برلمانيو الحزب الشعبي وباقي أحزاب الخضر.

رشيد باحة وإحسان الحافظي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض