الأولى

مصطفى سلمة يكشف الحقائق أمام مفوضية اللاجئين

حالته الصحية تدهورت بسبب سوء المعاملة والتعذيب النفسي والجسدي على مدى أربعة وستين يوما

علمت “الصباح” أن السنغالية كومبا مار كاديو، منسقة المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بموريتانيا، عقدت، إلى جانب مسؤولين في هيأة الأمم المتحدة بنواكشوط جلسة استماع إلى مصطفى سلمة ولد سيدي مولود، للاطلاع على أوضاعه النفسية والصحية، بعد أن رفع طبيب ملحق في المفوضية تقريرا مفصلا عن وضعه الصحي يتضمن نتائج فحوصات طبية خضع لها، إلى منسقة المنظمة التي تعنى بشؤون اللاجئين بالعاصمة الموريتانية.
وحسب مصادر مقرب من عائلة سلمة، فإنه عقد جلسة قصيرة مع شقيقه بمقر مفوضية شؤون اللاجئين بنواكشوط، وكشف له التعذيب الذي تعرض له في معتقلات المخابرات الجزائرية وبوليساريو على مدى 64 يوما من الاحتجاز.
وأصر مصطفى سلمة ولد سيدي مولود على عدم حلق لحيته أو قص شعره إلى أن يلتقي منسقة المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بموريتانيا، كما أنه خلال إخضاعه للفحوصات الطبية أكد أنه تعرض للتعذيب النفسي والجسدي على أيدي جلادي بوليساريو، وخضع لجلسات تحقيق أشرف عليها ضباط المخابرات العسكرية الجزائرية، وهو ما يفترض أن تشير إليه المفوضية في تقريرها النهائي.
وتفيد مصادر مطلعة أن مصطفى سلمة لا يزال مصرا على العودة إلى مخيمات تندوف، ويعتبر ذلك حقا تضمنه له المواثيق الدولية بحكم أن زوجته وأبناءه وعائلته ما تزال تقيم هناك، ويرغب في إقناع السكان المحتجزين بأهمية مقترح الحكم الذاتي في الصحراء المغربية، لأن بوليساريو ليست الممثل الوحيد للصحراويين. ولم يلتق، إلى حدود مساء أول أمس (الخميس)، أي مسؤول من السفارة المغربية بنواكشوط مصطفى سلمة باستثناء شقيقه، بحكم مقتضيات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التي تلزمها باحترام الاختيار الحر للاجئين للبلد الذي يرغبون في الإقامة فيه.
وأفادت مصادر مطلعة أن مصطفى سلمة ولد سيدي مولود، رفض أن يحضر لقاءه بممثلي المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، بمنطقة تسليمه المسماة “اقوينيت” (تبعد عن الزويرات ب90 كيلومترا) أي من عناصر قوات بوليساريو الذين قادوه من المنطقة العسكرية السابعة، إلى الحدود مع موريتانيا، حيث جرى التسليم، بحضور عناصر من الجيش الموريتاني، مضيفة أن سلمة ظهر في حالة صحية متدهورة وبدت عليه علامات التعب من جراء سوء المعاملة والتضييق وجلسات التعذيب التي تعرض لها طيلة مدة اعتقاله ببشار أو فترة إقامته الجبرية بالمنطقة العازلة (لمهيريز) حيث ترك وحيدا ومنعت عائلته من زيارته.
وكشفت المصادر نفسها، أن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين خيرت مصطفى سلمة بين دخول المغرب، واختيار بلد إقامة ثان تباشر الهيأة السامية إجراءات ترحيله إليه، وهو الأمر، تضيف المصادر نفسها، الذي رفضه ولد سلمة، الذي أبدى تمسكه أمام المفوضية السامية برؤية أفراد عائلته داخل المخيم وزيارة أقاربه، كما طلب من الهيأة التدخل لدى بوليساريو لإطلاق سراح عدد من أقاربه الذين تعرضوا للاعتقال أو التوقيف من العمل بسبب مواقفه الداعمة لمقترح الحكم الذاتي.

رضوان حفياني

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق