fbpx
وطنية

غلاب: حركة الشباب وراء موجة التغييرات المتواصلة

بدا كريم غلاب، رئيس مجلس النواب، أكثر ثورية وتوقا إلى مواصلة الإصلاحات التي انخرط فيها المغرب، وهو يؤكد أن موجة التغييرات التي عاشت على وقعها البلاد طيلة السنة الماضية “لم تنته بعد، وستستمر إلى حين تحقيق ما يصبو إليه المغاربة”.
وأرجع فضل هذه التغييرات إلى نضالات الحركة الشبابية، في إشارة إلى الحركية التي خلقها شباب حركة 20 فبراير في الحقل السياسي، قائلا إنها “لاقت تجاوبا ملكيا كبيرا تجسد من خلال خطاب 9 مارس (2011)”.
وأكد غلاب، الذي كان يتحدث خلال ندوة نظمها مركز الأبحاث القانونية والاقتصادية والاجتماعية المعروف اختصارا ب”روابط”، موضوعها “الدينامية البرلمانية والتغيير السياسي”، الجمعة الماضي بالبيضاء، الحركية التي أعقبت نزول المغاربة إلى الشارع للمطالبة بالإصلاحات “لا يجب أن توهمنا بأن الأمور صارت على ما يرام، فالحقل السياسي لا يعرف الاستقرار، فهو يتحرك على الدوام ويتطلب خلق توازنات سياسية” تحول دون حدوث اصطدامات.
وأضاف أن موجة الاحتجاجات التي قادها شباب 20 فبراير “كان لابد منها من أجل خلق ردود فعل بناءة”، قاصدا مسلسل الإصلاحات الذي تم بعد أقل من شهر على نزول المغاربة إلى الشارع في سياق ثورات الربيع العربي. وقال إن الذين خرجوا ليحتجوا “كانوا يطالبون بحقوق هي جوهر الكرامة الإنسانية مثل الحرية والعدل والمساواة والشغل والصحة…”.
وحذر من كون مسار الإصلاح الذي انخرط فيه المغرب بمثابة رهان يحتمل النجاح بقدر ما يحتمل الفشل، وقال “المغرب اختار مسار الإصلاح بدون هدم ما تم إنجازه سابقا كما اختار ترسيخ الخيار الديمقراطي، لكن هذا الأمر يمكن أن ينجح أو أن لا ينجح”. كما نبه إلى ضرورة الحذر من ترويج خطابات تنتقص أو تشكك في نضج الشعب المغربي، معتبرا أن مثل هذا الكلام “هراء مصيره الفشل”، مستدلا على ذلك بما حدث لنظام زين العابدين بن علي، الذي ركز على التنمية والنهوض بالاقتصاد التونسي وأهمل وقمع الحريات الفردية والجماعية.
إلى ذلك، قال كريم غلاب، الذي يعتبر أصغر الرؤساء الذين تولوا رئاسة الغرفة الأولى للمؤسسة التشريعية سنا، إن “دستور فاتح يوليوز الماضي هو مجرد وعد مُنح للمغاربة، والآن ينبغي على الجميع أن يشرع في تنفيذ الوعود التي جاء بها الدستور، وذلك من أجل تعزيز ثقة المواطن في دولة مؤسسات ومسلسل الإصلاح”.
وأشار في السياق ذاته إلى أن “الطبقة السياسية لم تكن تنتظر حجم الإصلاحات التي جاء بها خطاب 9 مارس، وتلك التي تضمنها الدستور الجديد”.
وتحدث غلاب كذلك إلى عدد من طلبة كلية الحقوق عين الشق الذين حضروا الندوة، والتي عرفت حضور رئيس مركز “روابط” محمد برادة وعميد كلية الحقوق عين الشق أحمد السالمي، إضافة إلى عدد من الأساتذة بالمركز والكلية ذاتهما، عن مراحل تشكيل مجلس المجلس النواب وفرقه ولجانه واختصاصاته وعلاقاته مع باقي المؤسسات ودوره تجاه السلطة التنفيذية، كما تطرق إلى الضجة التي أثارها موضوع راتب إيريك غريتس مدرب المنتخب المغربي لكرة القدم، قائلا “إن عدم الكشف عن راتبه غريتس خلل كبير يتنافى مع مضامين الدستور الجديد، والذي ينص على الشفافية والحق في المعلومة”.
ودعا غلاب، النائب البرلماني عن دائرة سباتة بالبيضاء منذ سنة 2003، إلى احتواء الحراك الذي يعرفه الشارع المغربي “داخل المؤسسات المنتخبة والتمثيلية”، وقال إن هذه الأخيرة عليها أن “تحتضن موجات الاحتجاج، وتناقشها للخروج بعملية لها”، كما حث وسائل الإعلام على “نقل كل ما يدور داخل البرلمان حتى يكون المواطن على بينة مما يجري”، مشيرا في هذا السياق إلى أنه سيواصل خطوات إخراج مشروع القناة البرلمانية إلى حيز الوجود.
محمد أرحمني

بدا كريم غلاب، رئيس مجلس النواب، أكثر ثورية وتوقا إلى مواصلة الإصلاحات التي انخرط فيها المغرب، وهو يؤكد أن موجة التغييرات التي عاشت على وقعها البلاد طيلة السنة الماضية “لم تنته بعد، وستستمر إلى حين تحقيق ما يصبو إليه


هذا المحتوى خاص بالمشتركين. يمكنكم الإشتراك أسفله والإستفادة من:
التوصل بالنسخة الورقية قبل الساعة 9 صباحًا بالدار البيضاء والرباط. وسيتم التسليم إلى المدن الأخرى من خلال خدمة البريد
الاطلاع على جميع مقالات الصباح عبر الإنترنت ابتداء من الساعة 6 صباحًا


تسجيل دخول المشتركين
   
زر الذهاب إلى الأعلى