fbpx
الأولى

بنكيران “يتبرأ” من شيوخ السلفية

اليازغي جلس قرب المتهم باغتيال رفيقه في الحزب عمر بنجلون والعدالة والتنمية تغيب عن اللقاء

غابت قيادة حزب العدالة والتنمية عن اللقاء الذي جمع أقطاب السلفية الجهادية بزعماء أحزاب سياسية، بدعوة من زعيم حزب النهضة والفضيلة، أول أمس (السبت)، بالرباط. وشاركت وجوه سياسية في هذا اللقاء الذي نظم، على هامش الإفراج عن الشيوخ الخمسة بموجب عفو ملكي، ويتعلق الأمر بحسن الكتاني، وعبد الوهاب رفيقي، الملقب بأبي حفص، وعمر الحدوشي، وعبد الكريم الشاذلي، ومحمد الفيزازي.
وجمع اللقاء بين إبراهيم كمال، المعتقل الإسلامي السابق، في ملف الاتحادي عمر بن جلون، ومحمد اليازغي، الكاتب الأول السابق للاتحاد الاشتراكي، الذي أعاد أخيرا إثارة قضية اغتيال بنجلون ومسؤولية الإسلاميين عن العملية، حين اتهم بنكيران بتنظيم وقفة احتجاجية يوم محاكمة منفذي جريمة الاغتيال.
واستقطب حفل غداء أقامه محمد خليدي، زعيم حزب النهضة والفضيلة، وجوها سياسية بارزة، من قبيل مصطفى بكوري، أمين عام حزب الأصالة والمعاصرة، إلى جانب   محمد اليازغي، وزير الدولة وقيادي بحزب الاتحاد الاشتراكي، والمحجوبي أحرضان، رئيس حزب الحركة الشعبية، وعبد الكريم بنعتيق، أمين عام الحزب العمالي، وعبد الله القادري، أمين عام الحزب الديمقراطي الوطني، وخالد السفياني، الأمين العام للمؤتمر القومي العربي، إضافة إلى إبراهيم كمال، المعتقل السابق في ملف الاتحادي عمر بن جلون، وعبد الله العماري، المحامي بهيأة البيضاء، الذي ألقى كلمة باسم حزب النهضة والفضيلة.
وأفادت مصادر «الصباح» أن السياسيين حضروا اللقاء الذي أقيم بمنزل حسن الكتاني، بدعوة حزب النهضة والفضيلة، تبادلوا أطراف الحديث مع شيوخ السلفية.
في السياق ذاته، قال عبد الكريم بنعتيق، في اتصال بـ«الصباح»، إن من الخطأ عزل شيوخ السلفية، الذين لهم تأثير على فئة مجتمعية عريضة، بل لا بد من الحفاظ على التواصل والحوار معهم، وإقناعهم بالعمل السياسي المشروع. وأكد أن لا فائدة من مقاطعة شيوخ السلفية، بل إن من مصلحة المغرب، إدماج هؤلاء في العمل السياسي القانوني، وفي التأطير المجتمعي، ونبذ الصراع والتواجه معهم، خدمة لأمن واستقرار المغرب. وأوضح أن سنوات السجن أدخلت هؤلاء الشيوخ في صيرورة الإنضاج، وأن المناخ الذي اعتقلوا فيه كان صعبا، إذ تم في سياق أجواء الاحتقان، التي طبعها تنامي التيارات المتشددة، والاعتداءات الإرهابية لـ 16 ماي.  
بالمقابل، يؤشر غياب العدالة والتنمية على التباعد القائم بين محمد خليدي، الذي فضل تأسيس حزب جديد على أن يتم احتواؤه من قبل  إخوة عبد الإله بنكيران، كما يكشف الخلاف بين خليدي والعدالة والتنمية تجاه قضية شيوخ السلفية المفرج عنهم، إذ فيما كثف محمد خليدي، في إطار لجنة تأسست للتضامن معهم، سلسلة لقاءاته واتصالاته بالعديد من الأطراف، من أجل الوصول إلى الإفراج عن هؤلاء الشيوخ، خاصة حسن الكتاني وأبو حفص، لم ينخرط العدالة والتنمية في هذه المبادرة بالقوة نفسها.

جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق