حوادث

المحكمة تأمر بخبرة على امرأة بهويتين

الهالكة لها هويتان مختلفتان واحدة عازبة والثانية مطلقة ولها طفل

قررت هيأة الغرفة الجنائية الاستئنافية بالجديدة، الأسبوع الجاري، إحالة ملف ظنين متابع في ملف جنائي مرتبط بالقتل العمد المقرون بالاغتصاب، على الخبرة المضادة للتأكد من سلامته. وفي هذا الملف نعرض لتفاصيل هذه القضية.

قضت الغرفة الجنائية لدى محكمة الدرجة الثانية بالجديدة، يوم الثلاثاء الماضي، بإحالة متهم على خبرة مضادة للتأكد من سلامته. واعتقل المتهم المتابع بجناية القتل العمد المقرون بالاغتصاب والضرب والجرح وإضرام النار، في شهر فبراير من سنة 2007، عقب العثور على الضحية المدعوة منى الشاعري محروقة بغرفة بمنزل بدوار أولاد ساعد التابع لجماعة مولاي عبد الله.
وكانت الضابطة القضائية، حسب دفاع المطالبة بالحق المدني، حررت ثلاثة محاضر في يوم واحد، الأول يحمل رقم 552 والثاني 566 والثالث يحمل رقم 2340. دفاع والدة الهالكة طرح إشكالا كبيرا وتساءل حول هوية المحاضر الثلاثة، وهل يمكن أن تحرر الضابطة القضائية ثلاثة محاضر شابها ارتباك كبير، ويوجد فرق كبير بين أرقامها التسلسلية.
المشكل يقول دفاع المطالبة بالحق المدني، أن محضرا يشير إلى أن الهالكة تسمى منى الشاعري في الأربعين من عمرها تقريبا، ازدادت بوزان مطلقة وأم لطفل، والمحضر الأخر يشير إلى أن الهالكة مزدادة في 01/01/1972 بالجديدة عازبة ولها بطاقة وطنية.
وواصل دفاع المطالبة بالحق المدني مرافعته، مشيرا إلى أن الهالكة تدعى جميلة الكحلي وبسط العديد من الوثائق منها شهادة والدتها وإخوتها وعدة الإراثة ونسخة كاملة للمعنية بالأمر. وقال إنها تزوجت بمراكش وفرت هاربة بعد إصابتها بمرض عقلي..والتمس دفاع والدة الهالكة بضرورة استدعاء المصرحين والشهود وخاصة (ج.غ) الذي أكد في تصريحه أمام الضابطة القضائية، أنه يعرف المتهم حق المعرفة، وأنه يقضي نهاره متجولا يدعي إصابته بالحمق ويقضي الليل في اعتراض السبيل والسرقة والاعتداء على المارة.
وأشار الدفاع إلى عدم وضوح تقرير الطبيب الشرعي الأول والثاني التكميلي، الذي لم يشر صراحة إلى وضعية المتهم الحقيقية. وطالب بضرورة إجراء خبرة طبية مضادة لمعرفة والتأكد من حالة المتهم، مؤكدا أن المحكمة خبيرة الخبراء، وأنها لا بد وأن تتأكد من صحة وسلامة المتهم لمحاكمته حسب الفصل 78 من المسطرة الجنائية، إذ لو كان مريضا أو مصابا بخلل عقلي، فالمفروض إحالته على مصحة الأمراض العقلية ومحاكمته بعد استرجاعه لكافة قواه العقلية.
والتمس دفاع المطالبة بالحق المدني بعد الإدلاء بوصل الأداء الجزافي، بالحكم عليه وأدائه تعويضا مدنيا لا يقل عن 100 ألف درهم مع الصائر والإجبار في الأقصى واحتياطيا الحكم على والده إن ثبت للمحكمة حمقه. النيابة العامة من جهتها، طالبت بالإدانة وفق فصول المتابعة.
من جهته، أكد دفاع المتهم، أن اعتقال موكله يعتبر خطأ فادحا، وقال إنه متابع بتهمة القتل العمد والاغتصاب والضرب والجرح في حق منى الشاعري، ودفاع المطالبة بالحق المدني جاء باسم ثان لا علاقة له بالضحية، ثم إن المتهم ظل يقبع في السجن منذ أربع سنوات تقريبا. وأضاف أن غرفة الجنايات لا تملك الحق في إثبات هوية الهالكة، وإنما مطالبة بالحكم في القضية المطروحة أمامها.
وأكد دفاع المتهم، أن هذا الأخير مصاب بمرض عقلي، وأن الهالكة وجدت ميتة مكتوفة الأيدي ومحروقة، وقيل إنها تعرضت للاغتصاب، في حين أن التقرير الطبي، يشير إلى أن الرحم صغير وأن عنقه جاف، وبالتالي ففرضية تعرضها للاغتصاب منعدمة.

أحمد ذو الرشاد (الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق