fbpx
حوادث

تفاصيل قضايا الخيانة الزوجية والدعارة بمراكش

امرأة خانها زوجها فسقطت في شباك دعارة الخليجيين وأخرى قادتها الدعارة إلى الهلاك

أرجع مختصون في علم النفس حالات ونماذج خيانة الأزواج، أو الزوجات إلى أسباب قد تكون نفسية في المقام الأول، وتداولت محاكم مدينة مراكش مجموعة من قصص وحكايات  الخيانة الزوجية والسقوط في شباك الدعارة، والتي وصفت بأغرب من الخيال، ومنها ما كان مصيرها نهاية مأساوية. في مراكش تنتشر نساء مختصات في اختيار الفتيات المطلوبات لممارسة الدعارة وهن خبيرات في جلب حتى المتزوجات. هذا الاختيار يتم على حسب مواصفات عديدة، يحددها الزبناء، وتتحرك على “هديها” الوسيطات في اصطياد الضحايا. اختيار الفتيات ينطلق حسب عدة مواصفات، والتي ترتبط عادة بالجمال والسن، ولون البشرة، وكذا مواصفات أخرى تسكن خيالات الزبائن الأثرياء، وفي أغلب الحالات تكون النساء اللواتي وقعن في شباك الخيانة الزوجية، والدعارة ضحية نساء وسيطات لهن ارتباط مباشر بهن.
سميرة في عقدها الثالث، اختارت رفيق حياتها عن قناعة، وحب كبيرين، أنجبت منه طفلين، وكانت تفتخر بالمنصب الذي يشغله. ورغم أنها تتحدر من مدينة بعيدة عن مدينة مراكش، إلا أنها حاولت التأقلم مع الحياة الاجتماعية بالمدينة، وكسب صداقات، من بينها علاقتها بصاحبة صالون للحلاقة بالمدينة العتيقة، التي ربطت معها علاقة وطيدة، لكثرة ترددها على محلها، فتبادلت معها أسرار حياتها الزوجية، فكانت في كل مرة تتقرب منها حتى أضحت تثق فيها إلى أبعد الحدود. ولأن علاقات صاحبة الصالون كانت مشبوهة، وتقود إحدى شبكات الدعارة بالمدينة فإنها كانت تتحين الفرصة لتفاتح سميرة في اصطحابها، لكون هذه الأخيرة كانت فاتنة، وتثير الانتباه.
وفي إحدى المناسبات واجهت الوسيطة سميرة بخبر خيانتها من طرف زوجها، وبأنها تتوفر على الدليل القاطع لذلك، والمتمثل في أن خليلة زوجها زبونة لها، الأمر الذي شكل صدمة كبيرة بالنسبة لسميرة التي كانت تعيش حياة زوجية سعيدة مع الرجل الذي اختاره  قلبها، الأمر الذي سهل عملية اصطيادها التي كانت مهيأة للرد على خيانة زوجها، لتلج عالم الدعارة، عن طريق الوسيطة التي كانت تنظم الجلسات “الملاح”، والليالي الحمراء للخليجيين المتوافدين على مدينة مراكش، فكانت تختلق الأعذار والأسباب لكي تغيب عن المنزل، واستمرت العملية إلى أن اخذ الشك يتسلل إلى الزوج، بعدما فاتحته بكونها تريد السفر إلى إحدى بلدان الخليج العربي من أجل السياحة، وبكونها حصلت على تذكرة السفر والإقامة. ولكون الزوج يتمتع بمكانة خاصة وعلاقاته نافذة فقد استغلها ليكشف عن حقيقة شكلت بالنسبة إليه صدمة كبيرة في حياته مع سميرة، التي استطاعت جني مداخيل مالية مهمة كشفها حسابها البنكي، واقتناؤها لشقة فاخرة، جعلت الزوج يتساءل عن مصدرها، ليتضح أن سميرة سقطت في شباك شبكة لدعارة الخليجيين، فكانت تجول مدن المغرب السياحية مستغلة غياب زوجها، وانشغاله المهني، الأمر الذي جعلها تنسج علاقات مع أثرياء خليجيين، طلبها أحدهم للزواج فكانت تبحث عن الأسباب لتطلب الطلاق من زوجها، وهو ما تم بالفعل عندما واجهها الزوج بما اكتشفه من حقائق. حكاية سميرة من القصص، والحكايات عن دعارة المتزوجات بمدينة مراكش، منها ما كانت نهايته مأساوية.
ومن جانب آخر كانت قضية السعدية المزدادة سنة 1970 بجماعة سيدي الزوين، والمتهمة بخيانة زوجها البالغ من العمر 89 سنة، قد استأثرت باهتمام عدد من موظفي المحكمة الإبتدائية بمراكش، ومجموعة من المتقاضين. ونادى رئيس الجلسة على المتهمة السعدية، وعشيقها المدعو عبد العزيز، ونادى على زوج المتهمة الذي كان يجلس مع المتقاضين باعتباره مطالبا بالحق المدني في القضية، ووقف الجميع أمام القاضي الذي سأل الزوج إن كان يريد السماح لزوجته، والتنازل عن الدعوى العمومية المتابعة من أجلها بالخيانة الزوجية، فرفض السماح لها مصرا على متابعتها قضائيا، فقاطعه القاضي قائلا “إلا مابغيتي تسامح ليها غادي نسيفطوها الحبس” فرد عليه زوج المتهمة” سيفطوها الحبس أو لا لجهنم”.بعد ذلك سأل القاضي المتهمة التي بدت مطأطأة الرأس، ونادمة على الفعل الذي اقترفته، عن حالتها العائلية قبل أن يواجهها بالتهمة المنسوبة إليها من طرف وكيل الملك بناء على ما دون في محضر الضابطة القضائية، واستعرض عليها جميع التفاصيل التي دونت بمحضر استماعها أثناء إخضاعها لإجراءات التحقيق من طرف عناصر الدرك الملكي. أجابت المتهمة بقولها “راجلي اشرف، وأنا مازالت شهوة الجنس تحركني، كما أن الزمان غلبني فاحترفت الدعارة”. قضية السعدية التي ولجت عالم الدعارة من بين القضايا التي تعرض على المحاكم والتي منها ما يصلح ليسناريو فيلم سنيمائي.

نبيل الخافقي (مراكش)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى