كلينتون: مقترح الحكم الذاتي بالصحراء عملي وواقعي وقابل للتحقق أعلن سعد الدين العثماني، وزير الشؤون الخارجية والتعاون، عن إطلاق آلية للتشاور السياسي المنتظم بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية، بغرض تعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين في المستقبل.وأضاف العثماني، خلال ندوة صحافية مشتركة مع هيلاري كلينتون، كاتبة الدولة الأمريكية في الخارجية، زوال أمس (الأحد)، بمقر وزارة الخارجية والتعاون، أن هذه الآلية تهدف أيضا إلى تطوير العلاقات على المستوى الأمني، قائلا إن المنطقة «تعيش ظروفا جديدة ونحن نسعى إلى مواجهة جميع التهديدات التي تواجهها»، وأكد أن التشاور في هذه الملفات سيتواصل، ملمحا إلى إمكانية قيامه بزيارة إلى واشنطن قريبا لتعميق التباحث وتفعيل آليات التشاور، وأيضا التباحث بشأن التبادل التجاري والتعاون الاقتصادي بين البلدين.من جهتها، أكدت كاتبة الدولة في الخارجية الأمريكية، هيلاري كلينتون، على متانة وعمق العلاقات بين البلدين التي ترجع إلى سنة 1776، مبرزة أن التعاون يهم مجالات التجارة والاقتصاد، علاوة على التعاون العسكري لمحاربة الإرهاب. وقالت إنها تتطلع إلى استكمال المشاورات التي تم إطلاقها اليوم بالمغرب.وأكدت، في سياق متصل، أن المغرب لعب دورا محوريا من أجل حل الأزمة السورية، مشيرة إلى مبادراته في الجامعة العربية ومجلس الأمن الدولي، وخاطبت السوريين الذين يدعمون نظام بشار الأسد من الرباط قائلة: «كلما أطلتم دعمكم لنظام الأسد، فإن ذلك سيشوه صورتكم لدى مواطنيكم على الصعيد الدولي»، فيما أثنت على خطوة المغرب تقديم مقترح قرار أممي في مجلس الأمن لوقف ما أسمته الهجمة الشرسة على الشعب السوري. إلى ذلك، اعتبرت كلينتون أن المغرب نموذج لما يمكن تحقيقه من ناحية الإصلاحات السياسية، وقالت إن المغاربة عملوا على تعزيز ديمقراطيتهم، وأفسحوا المجال أمام الشباب للمشاركة في هذه السيرورة، كما هنأت المغاربة على الاستفتاء التاريخي على دستور 2011 الذي قالت إنه نص على استقلال القضاء وحرية الرأي والتعبير ومجموعة من الحقوق الأخرى في مقدمتها حق المناصفة، وأشارت إلى أن الإصلاح السياسي يتطلب جهودا متواصلة وعملا دؤوبا لمأسسة الممارسات الديمقراطية.ومن جهة أخرى، قالت كلينتون إن الحكومة الأمريكية تشجع طرفي النزاع في قضية الصحراء على الوصول إلى حل سلمي ودائم، معتبرة أن مقترح الحكم الذاتي عملي وواقعي وقابل للتحقق، وأبرزت أن بإمكانه تلبية تطلعات سكان الصحراء.وفي سياق آخر، وبخصوص موضوع معتقلي غوانتنامو من المغاربة، قالت كاتبة الدولة في الخارجية إن المشاورات متواصلة مع الجانب المغربي للوصول إلى حل ينهي هذا الملف، كما دعت المغاربة إلى المزيد من العمل لإرساء أسس ديمقراطية حقيقية، وقالت إن مسار الديمقراطية طويل وصعب ويتطلب مشاركة الجميع. محمد أرحمني