وطنية

سبتة تحت الحصار

كشفت ميزانية السلطات الإسبانية بسبتة المحتلة عن اتجاه نحو عزل المدينة عن المغرب، وتخصيص ملايين الأوروات ل”قطع” علاقات السكان بمدن المغرب الشمالية، سواء ببرامج اقتصادية أو اقتناء تجهيزات حديثة لمنع تسلل المغاربة والأفارقة.

وتحدث عدد من وزراء الحكومة المحلية في سبتة المحتلة عن تخصيص مبلغ 3.2 ملايين أورو، ناهيك عن برامج الحكومة المركزية، من أجل إطلاق “إصلاحات” تهم أساسا مستقبل المدينة الاقتصادي الذي يعتمد على التهريب المعيشي، إضافة إلى تجهيز الحدود بتجهيزات متطورة.

وخصصت الحكومة المحلية المبلغ نفسه من أجل فك ارتباط المدينة المحتلة بالمغرب، سواء تعلق الأمر بتشجيع السياحة لتصبح أول نشاط اقتصادي، والتخلي التدريجي عن التهريب وتشجيع التعليم في تخصصات علمية تستجيب لما يسمى “الرؤية الاقتصادية” للمدينة، وهي “الإصلاحات” التي مازالت الحكومة المحلية تنتظر تأشير السلطات المركزية عليها.
ولا تخفي السلطات الإسبانية برنامجها السنوي لتكثيف المراقبة بالسياج الذي يفصل المدينة المحتلة بالمغرب، إذ خصصت له في 2018، مبلغ 12 مليـون أورو لتعــزيز التــدابير الأمنية في محيطه، ومنع وصول المهاجرين إلى المدينة، وتجهيزه بالتقنيات التكنولوجية الحديثة، والإعــــلان عن تطبيــق نتــائج دراسة شاملة قضت بالاستعانة بـ “طائــرات بــدون طيار” لمراقبة السياج، ورصد تحركات المهاجرين في الغابات، وتــزويده بكـاميرات مراقبة عالية الدقة، وكاميرات أخرى للتصوير الحراري.

وتشهـــد سبتــــة المحتلـــة استنفـــارا أمنيا نتيجة صراعات سياسية، واستغلال ارتفاع نسب البطالة والفقر في محاولة التحكم في الرأي العام المحلي، إذ تعددت الدعوة إلى تنظيم المسيرات السياسية، وزاد الضغط على المهاجرين والمغاربة “السبتاويين”، مما ينذر بمواجهات، ظلت مؤجلة لسنين، حسب مصادر “الصباح”.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق