الرياضة

الكوكب المراكشي … من أزمة إلى أخرى

الفريق شهد تغييرات في مكتبه وطاقمه التقني لتجاوز مشاكل البداية فساءت نتائجه أكثر

بعد أن نافس الموسم الماضي على الأدوار الأولى لم يكن أشد المتشائمين من محبي الكوكب المراكشي يظنون أن الفريق سيجد نفسه في الموسم الحالي ضمن الأندية التي تنافس من أجل البحث عن مكان وسط الترتيب، ويواجه مشاكل تقنية وإدارية بدأت منذ الجمع العام.

جمع عام مؤجل
تزامنت نهاية الموسم الماضي مع نهاية الولاية الأولى للمكتب المسير، ما كان يستوجب الإسراع بعقد الجمع العام الاستثنائي للفريق، من أجل منح المجال للمكتب الجديد لتوفير الظروف المواتية للتحضير للموسم الموالي، غير أن الأمور نحت منحى آخر، إذ لاحت في الأفق صراعات كان من نتائجها تأجيل الجمع مرتين، قبل أن ينعقد متأخرا في يوم 16 يوليوز الماضي.

استعدادات متأخرة
في ظل الوضع الصعب الذي عاشه الكوكب في بداية الموسم الحالي، كان على المكتب المسير المنتخب والذي ترأسه كريم أبو عبيد، العمل على تصفية الأجواء وتهييء الظروف المواتية لاستعدادات الفريق، في ظل رفض أغلب اللاعبين الالتحاق بالتداريب، لعدم توصلهم بمستحقاتهم المالية، إضافة إلى مطالبة بعضهم بالرحيل، ما خلف عدم توازن في التركيبة البشرية للفريق، زاد من حدته عدم استطاعة الأخير القيام بانتدابات بحجم اللاعبين المغادرين.
ورغم أن مسؤولي الكوكب أفلحوا في إقناع اللاعبين بالعودة إلى التداريب، إلا أن الوقت الفاصل عن موعد انطلاق منافسات البطولة، لم يكن كافيا من أجل تكوين فريق قادر على مواجهة المنافسات، سيما أنه خاض العديد من المباريات الإعدادية بعدد ضئيل من اللاعبين، أغلبهم من الشباب.

إقصاء واحتجاجات
ظهر تأثر فريق الكوكب المراكشي بتأخر الاستعدادات، جليا منذ أول ظهور رسمي له من خلال منافسات كأس العرش، إذ سقط أمام مضيفه جمعية سلا النازل إلى القسم الثاني بهدفين لواحد.
وخلف الإقصاء خيبة أمل في نفوس محبي الكوكب المراكشي، إذ لم يستسغ المحبون الهزيمة في أول ظهور رسمي للفريق. وتواصلت موجة الاحتجاج من لدن من اعتبرهم المكتب السابق مدفوعين من جهات معينة، رغم أن الفريق لم ينهزم في المباريات الثلاث الأولى من البطولة الوطنية، والتي تعادل خلالها أمام المغرب الفاسي والدفاع الحسني الجديدي  وحسنية أكادير، قبل أن يحقق فوزا في الدورة الرابعة على شباب قصبة تادلة، وذلك في مباراة عرفت تصعيدا أكثر في الاحتجاج، ما عجل باستقالة الرئيس كريم أبو عبيد والمدرب جواد الميلاني الذي انفصل رسميا عن الفريق بعد الهزيمة في الدورة الخامسة أمام المغرب التطواني.
ودخل الكوكب مرحلة الفراغ على المستوى الإداري والتقني، قبل أن يخوض مباراة الوداد الرياضي في الدورة السادسة تحت قيادة المدرب المساعد عز الدين بنيس، فيما سعى بعض أعضاء المكتب المسير إلى لم الشمل قبل أن يخرجوا بعد سلسلة من المشاورات والتوافقات، بلجنة مؤقتة برئاسة فؤاد الوارزازي.

مرحلة الزاكي
أمام الفراغ الذي عاناه الفريق المراكشي، كان لزاما على أعضاء اللجنة المؤقتة البحث في ظرف وجيز عن مدرب جديد هو بادو الزاكي، ما استبشر معه المحبون خيرا، سيما أن الزاكي معروف بحرصه على فرض الانضباط داخل الفريق الذي دربه في مناسبات سابقة، لكن النتائج مازالت تعاكس الفريق المراكشي.
وأكد الزاكي أن الفريق في حاجة إلى ترميم الصفوف وسد الثغرات التي تركها رحيل لاعبين وازنين من قبيل جيفرسون وكوني وعيني.

عادل بلقاضي (مراكش)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق