وطنية

ادخيل أول صحراوي يعين واليا على أكبر جهة بالصحراء

الشرقاوي دعا مكونات الجهة إلى العمل مع الوالي الجديد في إطار مقاربة تشاركية

نصب وزير الداخلية الطيب الشرقاوي الاثنين الماضي بالعيون، خليل ادخيل، واليا على جهة العيون بوجدور الساقية الحمراء، وعاملا على إقليم العيون، خلفا لمحمد جلموس الذي عين واليا على جهة عبدة دكالة.

وشكر  الشرقاوي في كلمة بالمناسبة الوالي السابق على ما بذله من جهود، ودعا سكان الجهة والمنتخبين وفعاليات المجتمع المدني ومختلف المصالح إلى العمل في إطار مقاربة تشاركية مع ادخيل من أجل تحقيق نهضة وتنمية مستدامة.
وأبرز أن الجهود التي سيبذلها الوالي الجديد،  بفضل ما راكمه من تجربة عملية، وما يتمتع به من خصال إنسانية تؤهله لأداء مهامه في كامل المسؤولية على رأس هذه الجهة، لن تبلغ النتائج المتوخاة منها، ما لم تكن مقرونة بالتواصل والثقة المتبادلة والحوار والانخراط الإيجابي للجميع المصحوب بالدعم الملموس وتقديم الاقتراحات العملية والنصح البناء بدل الاكتفاء بتشخيص المشاكل.
وأضاف وزير الداخلية أن ربح رهان التنمية والديمقراطية يتوقف على مدى فهم الجميع لمشروع الجهوية الموسعة والقائمة على التشبث بمقدسات الأمة وثوابتها والالتزام بالتضامن المبني على استثمار مؤهلات كل جهة واعتماد التنسيق والتكامل في الصلاحيات والإمكانيات الشيء الذي سيؤدي إلى تحقيق التنمية المندمجة، سيما في الأقاليم الجنوبية للمملكة التي جعلتها الإرادة الملكية في صدارة هذه الجهوية التي تشكل تحولا نوعيا في أنماط الحكامة المحلية.
وفي هذا الصدد، أبرز وزير الداخلية أن تعيين أحد الأبناء البررة للأقاليم الصحراوية على رأس ولاية العيون، يأتي تجسيدا للإرادة الملكية الهادفة إلى تحقيق تنمية مندمجة ترتكز على أسس الحكامة الجيدة وتحديث الإدارة الترابية وتأهيل المجالات الحضرية والقروية وتعزيز سياسة اللاتمركز الإداري ونهج سياسة القرب التي أضحت خيارا استراتيجيا لدعم القدرات التدبيرية وتعزيز موقعها كفاعل أساسي في تدبير الشأن المحلي.
وسيكون خليل ادخيل الذي نصب واليا جديدا على جهة العيون بوجدور الساقية الحمراء أمام العديد من الملفات الهامة تتقدمها تركة ثقيلة خلفتها أحداث العيون الأخيرة، والعديد من الملفات الأمنية الشائكة عصفت بالعديد من المسؤولين  المدنيين والعسكريين من مدير مؤسسة العمران إلي القائد الجهوي للدرك الملكي بالعيون. كما تنتظر الوالي الجديد تتمة ملف إسكان قاطني مخيمات الوحدة والتوسع العمراني لمدينة العيون، وملف العائدين وحقوق الإنسان، بالإضافة إلى تكريس المفهوم الجديد للسلطة من خلال علاقة الدولة بالمواطن المبنية على الاحترام المتبادل والقرب من انشغالاته اليومية، واعتماد مقاربة التنمية الاجتماعية والاقتصادية.
كما تتزامن الولاية الجديدة مع إحداث عمالة طرفاية بالجهة لوضع إطار قانوني ومؤسساتي لإصلاح شامل للإدارة الترابية يرتكز على مبادئ الحكامة الجيدة وتعزيز إدارة القرب، عبر الانفتاح والتواصل على كل الأطر والكفاءات القادرة على المساهمة في البناء الديمقراطي بأقاليم الجهة.
وعاد خليل الدخيل، القيادي والمسؤول السابق في جبهة بوليساريو إلى المغرب قبل سنة 1976، وهو من مواليد العيون في  15 يونيو سنة 1945، حاصل على دبلوم المدرسة العليا للتجارة. وقد أسندت له، بعد التحاقه بالمغرب، عدة مهام منها، سفير للمغرب بكل من هافانا وبلغراد، ومرافق للوفد المغربي المشارك في الجولة الثالثة من المفاوضات حول الصحراء بمنهاست، قبل أن يعين عاملا على إقليم السمارة في 12 غشت 1983. كما حصل سنة 1985 على وسام العرش من درجة ضابط،  ثم عين عاملا على إقليم شفشاون في 25 يناير 1994.
وفي 27 شتنبر 1998 عين عاملا على إقليم بولمان. وفي 31 دجنبر 1999 عين خليل الدخيل عاملا ملحقا بالمصالح المركزية لوزارة الداخلية. وشغل منصب وال ملحق بالمصالح المركزية لوزارة الداخلية.

بابـا لعسري (العيون)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق