اذاعة وتلفزيون

الإفريقي: التلفزيون ما زال خارج وصاية الحكومة

تدخلت ضمن حلقة إذاعية عن إدريس المريني على “راديو بلوس”

قالت الإعلامية فاطمة الإفريقي إن التلفزيون المغربي يعيش فوضى وسوء تدبير، بعد أن تم تفريخ العديد من القنوات بدون هدف أو تصور.
وأضافت الإفريقي، في تدخل لها ضمن حلقة إذاعية عن إدريس المريني براديو بلوس، إن التلفزيون المغربي يهمش أبناء الدار، بل «نتقاضى أجورنا بالكامل وفي الوقت نفسه طُلب منا الجلوس بمنازلنا دون عمل وأن نحمد الله على هذه النعمة، وهذا شي لا يمكن السكوت عنه».
وواصلت الإفريقي انتقاداتها لواقع الإعلام السمعي البصري بالمغرب، قائلة إن مقاومة لوبي الفساد بالتلفزيون كل خطوات الإصلاح كانت مسألة متوقعة، وأنه حان الوقت ليصبح التلفزيون المغربي تابعا بشكل فعلي لوزارة الاتصال، لأنه في الواقع، تقول الإفريقي، خارج سلطة هذه الوزارة وهو ما حال دون تمكن وزراء الاتصال السابقين من إحداث تغييرات جذرية به. وعرفت الحلقة الإذاعية التي بثت على إذاعة «راديو بلوس»، مساء الثلاثاء الماضي، وخصصت لمسار المخرج التلفزيوني والسينمائي إدريس المريني، مشاركة العديد من الوجه الإعلامية والفنية، منها من حضر إلى البلاطو ومنها  من تدخل عبر الهاتف.
وكان أول المتدخلين الفنان نعمان لحلو، والذي قال في سياق حديثه عن البرامج الفنية بالتلفزيون المغربي، إن الأخير صار مرتعا للبرامج التي تخاطب الغرائز وتفتقد المتعة الفنية، بل وصفها بأنها «نسخ من النوادي الليلية».
وحمل لحلو المشرفين على التلفزيون المغربي، خاصة القناة الأولى، نصيبا كبيرا من مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع الفنية، بسبب رداءة الفقرات الفنية التي يدرجونها والتي لا تعكس الهوية الفنية الحقيقية للمغاربة.
واستحضر نعمان لحلو تجربة برنامج «نغموتاي» معتبرا إياه واحدا من أحسن البرامج الفنية خلال العقد الأخير، والذي من خلاله اشتهرت العديد من الأصوات الفنية.
وفي السياق ذاته جاء تدخل الحاج يونس الذي اعتبر أن توقيف برنامج فني مثل «نغموتاي» جريمة لا تغتفر في حق هذا النوع من البرامج، مضيفا إلى أنه لم يتم اعتماد برنامج بديل بإمكانه الانفتاح على المكونات الإبداعية المغربية. فيما قال الإعلامي طلحة جبريل إن «نغموتاي عوقب بسبب نجاحه».
وعلق إدريس المريني قائلا إن المشكل ليس مشكل برنامج «نغموتاي» أو غيره، بل متعلق بأزمة حادة وفوضى يعيشها التلفزيون المغربي خلال السنوات الأخيرة، مؤكدا أنه هو نفسه لا يعرف سبب توقيف البرنامج وأن يملك الجواب  هو فيصل العرايشي وحده.
ويشار إلى أن إدريس المريني يعد من أبرز الأسماء التي طبعت مسار التلفزيون المغربي، منذ النصف الثاني لعقد السبعينات، وسبق أن تلقى تكوينه في مجال السمعي البصري بجامعة «هامبورغ» بألمانيا، ومن هناك انطلقت مسيرته الإعلامية في التلفزيون الألماني مساعدا في الإخراج والإنتاج قبل أن يلتحق بالمغرب.
وسبق للمريني أن أخرج وأنتج العديد من الأشرطة الوثائقية والأغاني المصورة مثل كليب «قارئة الفنجان» لعبد الحليم حافظ والذي جسده المهدي وزاني، وأغنية «راحلة» للراحل محمد الحياني، فضلا عن أشرطة سينمائية مطولة مثل «بامو» و»العربي» الذي يتناول سيرة اللاعب الدولي السابق العربي بنمبارك، فضلا عن عشرات البرامج التلفزيونية.

عزيز المجدوب  

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق