fbpx
الصباح الثـــــــقافـي

انـطـلاق مـلـتـقـيـات ابـن رشـد

تناقش”الربيع العربي” ويشارك فيها مثقفون من مختلف التوجهات

انطلقت أمس (الأحد) وتستمر إلى بعد غد (الأربعاء) ملتقيات ابن رشد تحت شعار “إصلاح أم ثورة: ما الذي يجب تغييره؟”، التي تجمع وجها لوجه مفكرين ونشطاء من مختلف المشارب والتوجهات، على شاكلة لقاء مفتوح، وذلك في إطار انعقاد الدورة الثامنة عشرة من المعرض الدولي للنشر والكتاب بالدار البيضاء. وتأتي هذه الدورة في سياق تحول تاريخي تعرفه المنطقة العربية، بفضل الثورات التي زعزعت جمهوريات عتيدة، وبفضل الدور الحاسم الذي لعبه بعض النشطاء والفاعلين التواقين إلى التغيير، لتناقش هذه الحركية المجتمعية الجديدة والإكراهات التي تواجهها بالنظر إلى معطيات الواقع وموجات مقاومة التغيير التي لا ترغب في زعزعة النظام القائم.
وشارك في اللقاء الأول من الملتقيات، الذي ينظم بشراكة مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان، ليلى حسن سليمان، كاتبة مسرحية ومخرجة مصرية، وحسني مخلص، الناشط في حركة حركة “20 فبراير”، وعبد الحي المودن، أستاذ العلوم السياسية بجامعة الرباط والعضو السابق بهيأة الإنصاف والمصالحة، وناقش اللقاء الأول لأمس (الأحد)  مفهوم السلطة، ويحاول تحديدها بشكل ملموس وربطها بمكان معين وبمؤسسات السلطة، كما يحاول اللقاء الإجابة على بعض الأسئلة المطروحة بعد بزوغ شمس الربيع العربي، والتي يمكن تلخيصها في ما يلي: ما مفهوم السلطة، في ظل تجاهل قوة القانون؟ هل الكاريزمية كافية لتجسيدها؟ كيف يمكن الجمع بين ما هو مشروع وعادل في آن واحد؟
أما اللقاء الثاني، الذي يشارك فيه عمر الراضي، الناشط الجمعوي وعضو حركة “أطاك” المغرب، ولينا بن مهني، الناشطة التونسية المعروفة عبر الأنترنت، والسوسيولوجية رحمة بورقية، صاحبة دراسة حول حركة 20 فبراير، وينظم بشراكة مع الاتحاد الأوربي للمعاهد الوطنية من أجل الثقافة، اليوم (الاثنين) في الساعة الخامسة مساء، فيناقش مفهوم الالتزام، ويطرح أسئلة من قبيل فيم يختلف الالتزام عن النضال؟ وهل يشكل الحراك  شكلا جديدا من الالتزام؟ وما مدلول الالتزام عندما يروم تغيير العالم؟
وتختتم لقاءات ابن رشد فعالياتها بعد غد (الأربعاء) بندوة حول موضوع مفهوم الحرية، تشارك فيها الناشطة في حركة 20 فبراير زينب بلمقدم ومريم الزغيدي، ناشطة جمعوية تونسية، وعمر الصاغي، الأستاذ الجامعي وكاتب السيناريو، والفيسلوف البلجيكي إدوار ديلارويل. وتنظم الندوة على الساعة السابعة مساء بديوان باب البحر بساحة سيدي بوسمارة بالمدينة القديمة للدار البيضاء.
يشار إلى أن ملتقيات ابن رشد انطلقت في فرنسا سنة 1994 بدعم من معهد العالم العربي ومؤسسة “فرانس كولتور”، وذلك بهدف مناقشة القضايا التي تهم المنطقة المتوسطية، من خلال “أغورا” عصرية وحديثة تركز على الموائد المستديرة والندوات الفكرية والمعارض الفنية، قبل أن تمتد جذورها إلى العاصمة الرباط سنة 2009 لتصبح موعدا سنويا ينفتح على المثقفين كما على عموم المتتبعين.
وقد استلهمت اسمها من المفكر الكبير ابن رشد، الذي انتصر من خلال كتبه إلى  فلسفة العقل والفكر النقدي في زمن الإسلام القروسطي، إضافة إلى أنه يرمز إلى ثقافة الانفتاح على العالم والتعطش إلى المعرفة.

نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى