fbpx
حوادث

22 شخصا استفادوا من الحماية

النيابة العامة وفرتها لهم بسبب تبليغهم عن جرائم واستبعدتها في حق آخرين

كشف عبد الرحمان اللمتوني، رئيس شعبة تتبع القضايا الجنائية الخاصة برئاسة النيابة العامة، أن عدد الأشخاص الذين استفادوا من الحماية وصل 22 شخصا، ما بين مبلغ عن جريمة أو شاهد. وأشار اللمتوني أن النيابة العامة رغم حداثة القانون المتعلق بحماية الشهود والمبلغين و الضحايا و الخبراء، إلا أنها فعلته في عدة مناسبات، إذ أمرت بتدابير الحماية لفائدة مبلغين و ضحايا و شهود، وتنوعت تدابير الحماية بين وضع رقم هاتفي خاص بالشرطة رهن إشارة طالب الحماية استفاد منها شخص واحد، و تضمين هوية مستعارة استفاد منها 14 شخصا وتوفير الحماية الجسدية، التي استفاد منها سبعة أشخاص.
واعتبر رئيس شعبة تتبع القضايا الجنائية الخاصة، أنه لا بد من التمييز بين المبلغ عن الفساد الذي يتوجه إلى السلطات المختصة وبين مثير الانتباه للفساد الذي يعمد إلى استعمال وسائل الإعلام من أجل التشهير بمرتكبي الفساد، مشيرا إلى أن معظم الدول التي توفر الحماية للمبلغين عن الفساد، بما في ذلك عدم امكانية متابعتهم من أجل إفشاء السر المهني، فإنها مترددة في إقرار عدم متابعة مثيري الانتباه للفساد بتهمة إفشاء السر المهني، كما هو الشأن بالنسبة إلى فرنسا حيث يدور نقاش اليوم حول إمكانية تمديد الحماية لمثيري الانتباه للفساد، غير أن هناك رأيا يدعو إلى التريث في إقرار هذه الحماية، و ذلك اعتبارا لقرينة البراءة و سمعة الأشخاص و المؤسسات. وأكد اللمتوني أن المبلغ يستفيد من الحماية لأنه بلغ الجهة المختصة وهي عادة ملزمة بعدم إفشاء سرية الابحاث، بينما الذي يلجأ للصحافة فإنه يشهر بالأشخاص والمؤسسات علنا، وقد تنتهي الأبحاث إلى عدم وجود أفعال الفساد، في وقت تكون فيه سمعة الأشخاص والمصالح الاقتصادية للمؤسسات قد تضررت بشكل بليغ.
وأشار إلى أنه في مثل هذه الحالة مثير الانتباه الذي يلجأ إلى الصحافة لا يستفيد من الحماية بشكل مطلق، إذ أنه قد يتعرض متابعته من أجل إفشاء السر المهني، بخلاف من يبلغ السلطات المختصة، والذي يتمتع بحماية كاملة، بحيث لا يمكن متابعته من أجل إفشاء السر المهني.
ولم يخف الرئيس أن التبليغ عن الجرائم والإدلاء بالشهادة حول وقائعها بشكل عام وعن جرائم الفساد بشكل خاص يعد واجبا قانونيا وأخلاقيا وشرعيا، يحول في كثير من الأحيان دون وقوع الجريمة، ويؤدي إلى تعزيز مشاركة الأفراد بشكل خاص والمجتمع بشكل عام في مكافحة الإجرام بشتى صوره ويسهم في بناء الثقة والطمأنينة في المجتمع وترسيخ مبدأ المواطنة الحقة . لذلك ينبغي أن يقابل هذا الواجب التزام عام بحماية هؤلاء الشهود والمبلغين وأقاربهم وسائر الأشخاص الوثيقي الصلة بهم من أية أعمال انتقامية أو إجراءات تعسفية، وضرورة توفير مجموعة من الضمانات تكفل سلامة الشاهد والمبلغ جسديا وماديا ومعنويا، وتحول دون إفلات الجناة من العقاب.
كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق