القيادي الاتحادي طالب بتبني إسلام تقدمي لمواجهة إسلام محافظ أكد إدريس لشكر، عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي، أهمية المراجعات التي ينبغي أن ينخرط فيها الحزب في أفق محطة مؤتمره الوطني المقبل، محددا المجالات الأساسية التي ينبغي أن تشملها هذه المراجعات.وقال القيادي الاتحادي إن الحزب أصبح مطالبا بالانخراط في عملية التجديد وإعادة بناء ذاته على أسس تسمح له بمواجهة التحديات المطروحة من موقع قوة. وأضاف، في حديث إلى "الصباح"، أن من بين الأولويات التي ينبغي أن تنصب عليها جهود الحزب، مسألة التجديد والتشبيب، مؤكدا، في هذا الإطار، ضرورة تحديد سن التقاعد السياسي داخل الاتحاد الاشتراكي، وكذا سن التقاعد النقابي والشبيبي بالنسبة إلى التنظيمات الموازية للحزب. وأكد لشكر أنه لا يعقل أن يتحول العمل في شبيبة الحزب إلى ريع انتخابي يمتد إلى أربعين سنة. وأبرز أن ذلك يُعد من ضمن المراجعات الأساسية التي ينبغي أن ينكب عليها الحزب في أفق مؤتمره الوطني المقبل.وأوضح لشكر أن القيادة مطالبة بتحديد موعد المؤتمر الوطني المقبل للحزب، مبرزا أن هذه المحطة تكتسي أهمية قصوى، لأنها ستشكل فرصة للوقوف مع الذات، وإحداث مراجعات مؤسسة على عدد من المرتكزات.وأضاف لشكر أن من بين هذه المرتكزات تبني حداثة شعبية تقطع مع مضامين الحداثة التي جرى استهلاكها طويلا، والتي انحصرت في بعض المظاهر والسلوكات، التي لم تكن تشكل سوى قشرة الحداثة. وقال إن المنافسة السياسية والانتخابات التشريعية والحراك الدائر داخل المجتمع أظهر وجود صراع بين قوتين أساسيتين، القوى المحافظة، والقوى الحداثية، وأكد أن موضوع الحداثة سيكون أساسيا بالنسبة إلى محطة المؤتمر المقبل.وأكد أن من واجب الحزب استحضار أن الشرعية الوحيدة الفارضة لنفسها، اليوم، هي المتمثلة في الشرعية الشعبية، والامتداد داخل المجتمع، بهيآته المدنية والشبيبية والنسائية، مشيرا إلى أن الشرعية لا تورث. وجدد لشكر التأكيد على أن المسألة الجوهرية الأخرى التي يجب العناية بها، هو هي الانفتاح على الشباب واستيعاب الأدوار الجديدة التي يقوم بها، وبالتالي، فإن المطروح على الحزب، يُضيف لشكر، مسألة التشبيب والتحديث، وهو ما يتطلب تحديد سن للتقاعد السياسي الحزبي والنقابي والشبيبي. وأوضح، في هذا الصدد، أن من الواجب أن ينصب عمل الحزب على تخفيض الحد الأقصى للسن بالنسبة إلى العضوية في الشبيبة، وأن من واجب الاتحاد الاشتراكي أن تكون له مقاربة جديدة تجاه الشأن الديني، من خلال تبنيه إسلاما تقدميا لمواجهة إسلام رجعي محافظ. وأكد أن تاريخ الإسلام حافل بالمحطات التاريخية النيرة التي لعب فيها الإسلام المتقدم دورا رياديا وبصم تاريخ الإسلام بصفحات مشرقة، وهو ما يتطلب العمل من أجل تمكين الإسلام التقدمي من استعادة دوره الريادي حاضرا ومستقبلا. جمال بورفيسي