fbpx
الأولى

منتخبون يسطون على الملك العام بالبيضاء

الشرطة القضائية تحقق في تحويل ملكية أراض تم إفراغها في إطار إعادة إيواء سكان العشوائي

فتحت الشرطة القضائية تحقيقا في عمليات تحويل ملكية أراض من الملك العام لأشخاص ذاتيين ومعنويين، مباشرة بعد الشروع في إفراغها ضمن برنامج إعادة إيواء سكان تجمعات عشوائية وسط البيضاء.
ورصدت الأبحاث الجارية بهذا الخصوص ارتفاع وتيرة التدافع بين مضاربين أصحاب السوابق في السطو على العقارات المهجورة يتقدمهم منتخبون ومسؤولون، خاصة في تراب جماعة الصخور السوداء، حيث كشفت وثائق تتوفر «الصباح» على نسخ منها تمرير ملكيات بقع من الحجم الكبير على جانبي شارع طريق أولاد زيان كانت مملوكة لأشخاص مشمولين بالترحيل، لكن بارونات السطو استغلوا العملية لنقل عدوى المستودعات العشوائية من الضواحي إلى وسط البيضاء.

وأمام تسلل أذرع المافيا المذكورة إلى كواليس عملية إعادة إيواء سكان الأحياء القصديرية التي بنيت إبان الثمانينات والتسعينات، بادرت الداخلية إلى إجراء تحريات في تفويتات مشبوهة نقلت ملكيات عقارات بالتزامن مع بدء إفراغ المناطق المذكورة لإعادة إيواء سكانها في تجمعات سكنية أنشئت خصيصا لهذا الغرض، كما هو الحال بالنسبة إلى ملف أرض من الأملاك المخزنية، قبل أن تدخل النيابة العامة على الخط.

وأشعلت سلطات الصخور السوداء فتيل الغضب بين سكان الأحياء المذكورة بعدما غضت الطرف عن ممارسات قياديين حزبيين وبرلمانيين سابقين تمكنوا من الحصول على ملكيات مساكن أشخاص مشمولين بعميلة إعادة الإيواء، خاصة في ظل رفض معظمهم الانتقال إلى منطقة سيدي حجاج التابعة لإقليم مديونة.
ورصدت مجموعتا «العمران» و«إدماج سكن» لعملية «الرياض» استثمارات تفوق قيمتها 110 ملايير، تشكل جزءا من برنامج القضاء على دور الصفيح بجهة البيضاء سطات، كما هو الحال بالنسبة إلى مشروع «الحمد» بالجماعة القروية مجاطية أولاد الطالب.

وتتحرك مافيا العقار من أجل فرض الأمر الواقع وعدم تمكين الدولة في شخص مجموعة العمران من المساحات المحررة، على اعتبار أنها هي صاحبة مشروع «الرياض» لإعادة إيواء أزيد من 8400 أسرة من قاطني دور الصفيح بالبيضاء الكبرى، التي أشرف الملك على إعطاء انطلاقة أشغال إنجازها بالجماعة القروية سيدي حجاج واد حصار (إقليم مديونة). ويروج المضاربون الطامحون إلى وضع اليد في منطقة خدماتية عشوائية، أخبارا ملغومة، مفادها أن أصحاب البراريك سيرحلون إلى منطقة «مقطوعة» لإرغامهم على بيع عقاراتهم بأسعار تمكنهم من السكن وسط البيضاء، في حين تؤكد مجموعة العمران أن «الرياض» عملية مندمجة توفر للمستفيدين منها شروط عيش كريم، على مساحة 53 هكتارا، تطلبت استثمارا بقيمة 270 مليون درهم، بالإضافة إلى استثمارات الوزارات المعنية في ما يتعلق بالمرافق العمومية، والبالغة 57 مليون درهم في أفق معالجة إشكالية 2294 أسرة تقطن الآن في دور الصفيح.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى