fbpx
ملف الصباح

المغاربة والتأمينات … حصيلة هزيلة للوسيط

خدمة مجانية لاقتراح حلول لحالات «سوء الفهم»

كشف الوسيط في التأمينات أن حصيلة تجربة الوساطة كانت إيجابية، وبلغت 94 طلبا للوساطة، خلال 2016.

وأوضح الوسيط أن أغلبية الطلبات همت الستة أشهر الثانية من السنة، ولم يتجاوز عدد الملفات التي استوفت شروط الوساطة 32 ملفا، بنسبة الثلث، وهي الوضعية التي فسرها الوسيط بحداثة العمل بالنظام.

وهمت الشكايات بالدرجة الأولى، رفض الضمانات، وتقييم التعويضات الممنوحة الخاصة بالأضرار، وأيضا ملفات تدبير عقود التأمين، بالإضافة إلى اختلالات تخص فسخ أو اقتطاع المنح.
واعتبر الوسيط أن أغلبية النزاعات انتهت بقبول مقترح الوساطة من قبل طرفي النزاع، لأنها في رأيه، تتعلق فقط بمشاكل التواصل. ومكن تدخل الوسيط من حل تسعة ملفات من أصل 20، بما يمثل 45 في المائة من الملفقات المعروضة عليه، وقد مكنت السنة الأولى من التجربة، من وضع اليد على عدد من الاختلالات، وتصحيحها خلال بداية السنة الماضية، عبر تحيين النظام وتكييفه مع نوعية المشاكل التي تعترض الزبناء.

وتهدف الوساطة في التأمينات المحدثة، التي دخلت حيز التنفيذ ابتداء من يناير 2016، إلى إيجاد تسويات حبية بين الزبناء وشركات الـتأمين، عن طريق طرف ثالث مستقل اسمه الوسيط.
وحددت الخدمة من خلال ميثاق الوساطة الموقعة بين شركات التأمين العضو في الفدرالية المغربية لشركات التـأمين وهيأة الوصاية على القطاع، ويتم تعيين الوسيط من قبل لجنة التعيين والمتابعة المتكونة من ممثلين اثنين لفدرالية شركات الـتأمين وإعادة التأمين، من جهة وممثلين من هيأة المراقبة “أكابس”.
وتندرج الآلية الجديدة في إطار الجهود الهادفة إلى تقديم خدمة بالمجان تهدف إلى معالجة النزاعات بين الأفراد وشركات الـتأمين، عبر تسوية حبية قبل اللجوء إلى القضاء، وهي الآلية التي تساهم في تجاوز العديد من حالات “سوء الفهم” بين الطرفين، أكثر منها نزاعات فعلية تحتاج إلى تدخل القضاء.
وفي حال اشتكى الزبون من تعامل وكيل التأمينات أو خلل في تنفيذ بنود العقد، فيلزمه اللجوء إلى قسم الشكايات داخل الشركة أولا، عبر مراسلات مكتوبة، تحدد نوعية الخلل موضوع الشكاية، وعنوان الزبون ورقمه الهاتفي للاتصال عند الضرورة.

وإذا لم يتوصل المشتكي بجواب في ظرف شهر، من قبل شركة الـتأمين، واستمر الخلاف بين الطرفين، آنذاك يمكن للمشتكي اللجوء إلى الوسيط، شرط ألا يكون هناك أي لجوء في الوقت ذاته، التي يوجد على رأسها اليوم، محمد السعيدي، إلى المسطرة القضائية.
ويشترط أن يكون اللجوء كتابيا سواء بالحضور المباشر، أو عبر بريد مضمون، وتسلم إشهاد من قبل مصالح الوسيط، ويشترط في ملف الشكاية المودع لدى الوسيط أن يتضمن العنوان الكامل للشركة موضوع النزاع، ورقم العقدة وشهادة ملف التأمين، وأهم العناصر والوقائع المرتبطة بأصل النزاع، وقرارات الشركة ونسخ المراسلات المتبادلة بين الطرفين، وضمنها آخر جواب لمؤسسة التأمين، بالإضافة إلى مطبوعات خاصة يتم تنزيلها من موقع الوسيط.
وإذا تأكد للوسيط أن النزاع المعروض يوجد في طور التقاضي أمام المحاكم، بمبادرة من الزبون، يحق للوسيط أن ينهي مهمة الوساطة، والشيء نفسه إذا عرض الملف على أنظار مديرية الـتأمينات والرعاية الاجتماعية.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى