الرياضة

ســنــفــوز عــلــى الــغــابــون

المهدي فاريا قال لـ الصباح إن غريتس لا يتحمل مسؤولية الهزيمة أمام تونس

قال المهدي فاريا، مدرب المنتخب الوطني في الثمانينات، إن المنتخب الوطني مؤهل للفوز على الغابون اليوم (الجمعة)، ضمن منافسات المجموعة الثالثة لكأس أمم إفريقيا المقامة حاليا في الغابون وغينيا الاستوائية. وأضاف فاريا في حوار مع ”الصباح الرياضي”

أن حظوظ المنتخب المغربي في التأهل إلى الدور الثاني مازالت واردة، قبل أن يضيف ”سنتأهل إن شاء الله، وأنا متيقن من ذلك، إننا نملك منتخبا قويا”. وكشف فاريا أن أداء المنتخب الوطني لم يكن سيئا أمام تونس، بل كان الأفضل في بعض فترات الجولة الثانية، بيد أن الحظ عاكس اللاعبين، وتابع ”لم يكونوا محظوظين في ترجمة الفرص الواضحة إلى أهداف، ولو أحرز المنتخب الوطني هدفا في الجولة الأولى لتغيرت مجريات المباراة”. إلى ذلك، اعتبر فاريا أن منتخب 86 كان الأفضل، بعدما قدم عروضا مقنع في كأس إفريقيا بمصر ومونديال مكسيكو، لكن دون أن يتوج بلقب قاري. وتحدث فاريا عن المنتخب الوطني في الثمانيات والبطولة الوطنية وأشياء أخرى تجدونها في الحوار التالي:

هل تابعت هزيمة المنتخب الوطني أمام تونس؟
طبعا، تابعت المباراة على غرار باقي مباريات الدورة 28 لكأس أمم إفريقيا. إنها كانت متكافئة رغم أن الفوز كان من حليف تونس.

وكيف تقيم المستوى الفني للمباراة؟
لم تكن ذات مستوى فني عال، بقدر ما غلب عليها الطابع التكتيكي من جانب المنتخب التونسي، الذي كان متفوقا بدنيا على نظيره المغربي، لكن ذلك لا يعني أن المنتخب الوطني كان أقل مستوى، بل العكس. عادة المدربين أنهم يتحدثون بعد المباراة عن كثرة فرص التسجيل وإهدارها، ويعتبرون ذلك من حسنات العمل التقني، لكن النتيجة النهائية من ترجح كفة هذا المنتخب أو ذاك.

هل أنت مع الرأي الذي يقول إن المنتخب الوطني أهدر فوزا في المتناول؟
ربما أن المنتخب الوطني كان الأفضل في بعض فترات المباراة، خاصة في الجولة الثانية، التي بدا فيها اللاعبون المغاربة متحكمين في زمام الأمور، لكن التسرع وسوء الحظ عاكس المنتخب المغربي. وفي تقديري الشخصي لو دخل يوسف العربي ويوسف حجي منذ بداية المباراة لجاءت النتيجة مغايرة. إنني أفضل العربي على الشماخ، بفضل سرعته واختراقاته، فيما يعتمد الأخير على الاندفاع البدني والضربات الرأسية. أما بخصوص الظهيرين الأيمن والأيسر، فأرى أن ميكاييل بصير قام بواجبه رغم قلة مؤازرته خط الهجوم، فيما لم يقدم بدر القادوري مردودا جيدا. وأتمنى أن يتحسن أداؤه في مباراة الغابون.

هناك من يلوم المدرب إيريك غريتس بإشراكه لاعبين يفتقدون التنافسية؟
إن أي مدرب مسؤول عن اختياراته، ويتمتع بصلاحية تامة لإشراك من يراه مناسبا للدفاع عن القميص الوطني. أحيانا يبلغ اللاعبون مدربهم بأنهم في كامل الجاهزية، لهذا يعتمد عليهم أساسيين، قبل أن يكتشف عكس ما يدعون.

ألا يتحمل غريتس مسؤولية الهزيمة؟
ما أظن أن غريتس مسؤولا عن الهزيمة. ففي منافسات قارية وعالمية، هناك منتصر ومنهزم وقد يلعب الحظ دورا كبيرا في ترجيح كفة طرف على حساب آخر. إن المنتخب المغربي ظهر بمستوى جيد وشكل خطورة كبيرة على مرمى التونسيين. ولو تمكن المهاجمون من إحراز التقدم لعرفت المباراة منحى آخر. لكن تخلفه في الجولة الأولى فرض على اللاعبين بذل مجهودات كبيرة لتعديل النتيجة، وهو ما أرهقهم بدنيا.

تنتظر المنتخب الوطني مباراة مصيرية أمام الغابون. كيف تتوقع نتيجتها؟
ستكون مباراة صعبة للغاية، بما أن المنتخب الغابوني يلعب بميدانه وأمام جماهيره، وهو عامل يشكل له امتيازا، كما أن الغابون سبق أن هزم المنتخب المغربي في مناسبتين خلال التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا بأنغولا والعالم بجنوب إفريقيا 2010، لكن المغرب يملك كل الحظوظ لهزم الغابون، شريطة استغلال الفرص المتاحة واللعب الكل للكل من أجل الفوز.
ترى ما هي نقاط ضعف وقوة المنتخبين معا؟
يتوفر المنتخب الوطني على مهاجمين متمرسين مؤهلين للإحراز في أي لحظة، خاصة أنهم يلعبون في فرق أوربية قوية، فيما يعاني مشكلا في الدفاع، لهذا يجب تداركه في المباراة المقبلة. أما المنتخب الغابوني، فيعتمد على سرعة مهاجميه، فضلا عن توفره على حارس جيد، كما أن أغلب لاعبيه يتمتعون بسرعة فائقة وذكاء مذهل.

وهل بإمكان المنتخب المغربي انتزاع بطاقة التأهل؟
سنتأهل إن شاء الله، وأنا متيقن أن المنتخب الوطني سيفوز على الغابون، طالما أن العرض الذي قدمه أمام تونس لم يكن سيئا، بقدر ما عاكسه الحظ. فالمنتخب التونسي ظل على الدوام يشكل حاجزا بالنسبة إلينا. أتمنى أن يكون اللاعبون في أوج عطائهم أمام الغابون.

باعتبارك مدربا سابقا للمنتخب في الثمانينات، هل هناك تباين في المستوى بين الجيل السابق والحالي؟
عندما شاركنا في كأس أمم إفريقيا عام 1986، كنا نملك منتخبا قويا، لكننا لم نكن محظوظين في الفوز باللقب، وغادرنا دورة مصر في نصف النهائي أمام مستضيف الدورة رغم أن الجميع رشحنا للتتويج. أما بخصوص الجيل الحالي، لا شك أن المنتخب الوطني يضم عناصر جيدة، خاصة بعد التعاقد مع المدرب إيريك غريتس، ما يحتاجه هو الفوز بأحد الألقاب القارية.

لكن لم تتحدث عن دورة 1988 وفشل المنتخب في التتويج باللقب؟
في اعتقادي أن منتخب 86 كان الأفضل على الإطلاق، بالنظر إلى وجود لاعبين متميزين. ورغم أننا حافظنا على التركيبة نفسها التي تألقت في كأس إفريقيا بمصر ومونديال 86، إلا أننا فشلنا في الفوز باللقب في دورة 1988، التي نظمت في المغرب، بسبب وجود عدة مشاكل، علما أننا بلغنا نصف النهائي.

هل صحيح أن الكرة المغربية تطورت بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة؟
ليس بشكل واضح وملموس، إذ هناك فرق تبسط سيطرتها على الدوري المغربي، كما هو الحال بالنسبة إلى الرجاء والوداد الرياضيين، وأخرى تعاني الأمرين وأعتقد أن المستوى الفني الحالي عاد رغم الإمكانيات المالية المتاحة. وإذا كانت فرق الرجاء والوداد والمغرب الفاسي مازالت تحافظ على بريقها، فإن هناك فرق بإمكانها التألق في الموسم الجاري من بينها الفتح الرياضي والمغرب التطواني.

وماذا عن الجيش الملكي الذي دربته في الثمانينات؟
لم يعد الفريق العسكري قويا، كما السابق، إذ تراجعت نتائجه في السنوات الأخيرة، خاصة في الموسم الجاري، ويرجع ذلك إلى عدة أسباب أبرزها غياب الانضباط، كما أن الانتدابات التي أقدم عليها الجيش الملكي في بداية الموسم الجاري لم تعط ثمارها. وأظن أن المدرب فتحي جمال بإمكانه إعادة الفريق العسكري إلى سكة الانتصارات، خاصــــــة بعـــــــد التعاقد مع لاعبين مؤهلين لتقديم الإضافة النـــوعـــــــيــــــة. وأتمنى أن يكون الجيش على أفضل حال في إياب البطولة.

أجرى الحوار: عيسى الكامحي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق