fbpx
حوادث

فضيحة تزوير تهز ابتدائية سلا

قضاة وضباط في موقف محرج بعد اعتماد شهادة طبية مزيفة
تنظر المحكمة الابتدائية بسلا، في 6 مارس المقبل، في ملف مثير وضع قضاة وضباطا للشرطة القضائية بمفوضية أمن سلا الجديدة، في موقف محرج، بعد اعتمادهم على شهادة طبية صادرة عن المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا أدلت بها مسؤولة صحية تشتغل بالمستشفى العسكري بالرباط، للضابطة القضائية والنيابة العامة، والتي على أساسها كيفت متابعة جنحية لامرأة اتهمتها بالاعتداء على ابنها.
وبعد تكييف المتابعة، فاجأ مدير المركز الاستشفائي الجامعي المحكمة، بأن الطبيب المضمنة شهادته بمحاضر الضابطة القضائية لا يوجد اسمه بتاتا ضمن لائحة الأطباء المعتمدين بالمستشفى الجامعي، كما أن الشهادة التي تضم رأسيات المركز الاستشفائي لا أساس لها من الصحة.
وفي تفاصيل القضية اتهمت العسكرية امرأة بتعنيف طفلها وحصلت على شهادة طبية في ظروف غامضة، كما اتهمت المشتكى بها المسؤولة الصحية بتعنيف ابنها القاصر، وأمرت النيابة العامة فرقة الشرطة القضائية بمفوضية أمن سلا الجديدة، بالبحث في الموضوع، وحينما استمعوا إلى العاملة بالمستشفى العسكري أقرت أن المشتكى بها وابنها القاصر اعتديا على طفلها، مؤكدة أنها نقلت الابن إلى المركز الاستشفائي الجامعي وخضع لفحوصات طبية وحصلت له على شهادة صادرة عن المستشفى، تحدد مدة العجز البدني في 25 يوما.
وبناء على تصريحاتها والشهادة الطبية المضمنة بمحاضر الأبحاث التمهيدية كيفت النيابة العامة المتابعة في حق المشتكى بها استنادا إلى مقتضيات الفصل 408 من القانون الجنائي وأحالت الملف الجنحي على القضاء المكلف بالعنف ضد الأطفال، لكن أثناء مرحلة التقاضي اتضح أن الشهادة الطبية المدلى بها مزورة وتتضمن معطيات غير صحيحة، استنادا إلى مراسلة مدير المركز الاستشفائي الجامعي لهيأة المحكمة.
وبعدما تفجرت الفضيحة وضع محام من هيأة الرباط شكاية أمام وكيل الملك التمس منه التحقيق مع المسؤولة الصحية بالمستشفى العسكري بتهم صنع شهادة تتضمن وقائع غير صحيحة واستعمالها، مطالبا بترتيب الجزاءات القانونية والزجرية في حقها.
واعتبرت الرسالة الموجهة من المستشفى الجامعي إلى المحكمة أنه جوابا عن الملتمس الكتابي القاضي بمدهم بجواب حول مدى مصداقية وصحة الشهادة الطبية المسلمة من قبل دكتور على أساس أنه معتمد بالمؤسسة، وأنه بعد البحث الذي قامت به إدارة المستشفى تبين أن مطبوع الشهادة الطبية المسلمة ليس تابعا لمصلحة الشهادات الطبية الشرعية التابعة لمركز ابن سينا، كما أن اسم الطبيب لا يندرج ضمن قائمة الأطباء العاملين بالمستشفى.
ومن المحتمل أن تستمع فرقة الشرطة القضائية المحلية بسلا الجديدة إلى المشتبه في تزويرها للشهادة قبل مناقشة القضية في السادس من مارس المقبل، بعدما أمر وكيل الملك بفتح تحقيق قضائي في الموضوع.
عبدالحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى