fbpx
حوادث

الحبس لمتهم قضاة المحكمة الدستورية بالارتشاء

المحكمة قضت بدرهم رمزي لصالح الأعضاء المشتكين ورفض خبرة تقنية على حساب الظنين

أدانت المحكمة الابتدائية بالرباط، منتصف الأسبوع الماضي، (ع.ب) الذي اتهم قضاة المحكمة الدستورية بالارتشاء بسنة حبسا بتهمة إهانة هيأة منظمة، كما قضت بدرهم رمزي للمطالبين بالحق المدني.
ومثل الموقوف أمام هيأة المحكمة فطالب دفاعه بمتابعة موكله بقانون الصحافة والنشر، مؤكدا أمام المحكمة أن القوانين المنظمة سواء في فرنسا أو قرارات محكمة النقض بالمغرب، تعرف الصفحة الفيسبوكية بأنها جريدة إلكترونية، وأن الاتهامات المنسوبة إلى موكله لا ترقى إلى القانون الجنائي، فيما استفسر رئيس الجلسة الموقوف عن مدى توفره على بطاقة الصحافة المهنية الصادرة عن وزارة الاتصال، فأجاب بالنفي، واعتبرت المحكمة أن المتابع ليس صحافيا.

وأنكر الموقوف في الجلسة التي تابعت “الصباح” أطوارها الاتهامات المنسوبة إليه جملة وتفصيلا، معتبرا أن ما ورد بالتدوينة على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك” لم يصدر عنه، كما أدلى دفاعه بخبرة تقنية صادرة عن خبير تفيد حسب قول هيأة الدفاع أن فقرتين لم تصدرا عن(ع.ب)، لكن المحامي عبدالكبير طبيح دفاع قضاة المحكمة الدستورية انتفض في وجه هذه المعطيات، معتبرا أن المتهم هو الذي صدرت منه هذه التعابير على حسابه الشخصي، ومس بشرف أعضاء المحكمة الدستورية.
وأضاف طبيح أن ما صدر عن الموقوف ورد كأنه كان حاضرا لحظة المزاعم التي أطلقها في تسليم أمين عام حزب الأصالة والمعاصرة لمبلغ 100 مليون لكل عضو بالمحكمة الدستورية.
وحاول الموقوف توجيه اتهامات إلى الضابطة القضائية بعدما زعم تعرضه للاختطاف وتعصيب عينه أثناء نقله إلى مقر الشرطة، فيما اعتبرت النيابة العامة أن الموقوف اقتادته عناصر الشرطة كما تقتاد جميع المشتبه فيهم، طبقا للمادة 66 من قانون المسطرة الجنائية.

وأوضح مصدر “الصباح” أن عناصر المجوعة العاشرة للأبحاث بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية بالرباط، انتقلت إلى عنوان الظنين، ورفض فتح الباب لها، وأثناء خروجه إلى مقهى، توصلت الضابطة القضائية بإخبارية في الموضوع، فأوقفته ونقلته إلى مقرها بولاية الأمن، كما أصدرت النيابة العامة مذكرة بحث في حقه حتى لا يغادر التراب الوطني.
وأشعر المحققون الظنين أن المحكمة الدستورية تقدمت بشكاية ضده بناء على التدوينة الصادرة من حسابه على “فسيبوك” تحت عنوان “الرمانة 25” التي سرد فيها أن المحكمة الدستورية رفضت طلب إلغاء نتيجة الاقتراع الذي جرى يوم 7 أكتوبر 2016 بالدائرة الانتخابية بوزان، والتي أفرزت فوز كل من المسماة وئام لمحرشي وعبدالعزيز لشهب ومحمد حويط أعضاءبمجلس النواب، وذلك بناء على طلب إلغاء نتيجة الاقتراع بالدائرة الانتخابية نفسها من قبل الطاعن عبدالحليم علاوي نائب برلماني سابق ووكيل لائحة حزب العدالة والتنمية، اتهم فيه وكيل لائحة حزب الأصالة والمعاصرة بالاستعانة بآية قرآنية على منشور انتخابي وتوزيعه. وأوضحت التدوينة أن أعضاء بالمحكمة الدستورية، كانوا موجودين يوما قبل البت في الموضوع بفندق شهير بطنجة، واستقبلهم الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة والعربي لمحرشي ليصدر إلياس العماري تعليماته المباشرة برفض الطعون المقدمة ضد النائبة المذكورة مقابل مبلغ 100 مليون لكل عضو من أعضاء المحكمة الدستورية.
وحول المنسوب إلى الظنين أقر أن ما ورد منه صحيح وصدر من حسابه الشخصي، وأن المعلومات التي كتبها دقيقة ويقينية بالنسبة إليه، واستقاها من أشخاص معينين رفض ذكر أسمائهم، فيما عجز عن تقديم الأدلة المتوفرة له والتي تزعم حصول أعضاء المحكمة الدستورية على مبلغ 100 مليون.

عبدالحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى