وطنية

تضارب حول مشاريع حكومية

أثار تضارب آراء أعضاء الفريق الحكومي حول نوعية المشاريع المزمع إنجازها في العديد من الجهات، سواء التي تغلي بالاحتجاجات، جراء سوء تدبير السلطات المحلية، والمنتخبين، والبرلمانيين، أو التي تنعم بالهدوء، أثار القلق لدى المواطنين، لعدم جدية كل من سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، ومستشاريه، وخبراء رئاسة الحكومة، وكذا الوزيرين، مولاي عبد الحفيظ العلمي، وزير الصناعة والتجارة والاستثمار، ومحمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية.
وظهر الاختلاف في نوعية المشاريع التي وعد العثماني بإنجازها بجهة فاس مكناس، وتلك التي رفعها العلمي وبوسعيد، جراء غياب التنسيق داخل مؤسسة الحكومة، وافتقارها للتواصل، رغم قدرة المعنيين بالأمر على تبادل المعطيات عبر الحاسوب بالسرعة اللازمة.
وقال العثماني في لقاء تواصلي، إن الحكومة بصدد إحداث منطقة صناعية لصناعة أجزاء الطائرات، مؤكدا أنه نسق مع وزارة مولاي عبد الحفيظ العلمي، ومع قطاع التعليم العالي ورئاسة الجهة لإنجاز هذا المشروع، إذ شدد على أهمية تسريع العمل الميداني لتخصيص عقار يحتضن هذه المنطقة الصناعية، الخاصة بالطيران، وتشييد مؤسسة لتكوين الأطر والكفاءات، مع تقديم تحفيزات لجلب المستثمرين إلى المناطق الصناعية. وبعد مرور أسبوع على تصريح العثماني رفقة وزرائه، وإعلان عزمه إنجاز منطقة خاصة بصناعة الطيران، بشر الوزيران، العلمي وبوسعيد سكان جهة فاس مكناس بتحقيق إقلاع صناعي من نوع آخر، يختلف عن مقاربة رئيس الحكومة، وذلك من خلال استقطاب شركات صينية لتشغيل آلاف الشباب، في قطاع النسيج، والسيارات، والسياحة، إذ لم يذكرا في حديثهما أثناء انعقاد المؤتمر الجهوي لحزبهما التجمع الوطني للأحرار، إحداث منطقة صناعية للطيران، واكتفيا خلال كلمتيهما بالتأكيد على أن الجهة يجب أن تستعيد ازدهارها الاقتصادي، وجذبها لاستثمارات تتيح توفير فرص للشغل. وأكد بوسعيد أن الجهة تتمتع بموارد طبيعية وبشرية وتقوم بأدوار اقتصادية وتنموية مهمة، كما هو الشأن بالنسبة إلى القطاع الفلاحي الذي يساهم بشكل فعال في إنشاء فرص للشغل بالمنطقة، وكذا في قطاعات مثل السياحة والخدمات وخصوصا الصناعة، التي شهدت تراجعا لأنشطتها في فاس التي كانت تعد ثاني قطب صناعي بالمغرب. وأعلن بوسعيد عن اتخاذ الحكومة لإجراءات مالية ضمن قانون المالية للسنة الحالية لإعادة تشجيع التصنيع بفاس مثل دعم مبالغ تكلفة النقل بين فاس وباقي المدن التي تتوفر على موانئ، من أجل تشجيع التنافسية بين الجهات، وإحياء مركب «كوطيف» للنسيج، عبر إيجاد مستثمر بديل للشركة بعد استكمال مسطرة نزع الملكية، وهو ما سيوفر ما بين 6 آلاف منصب شغل و7 آلاف.
أحمد الأرقام

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض