الرياضة

مالية الرجاء… إفلاس أم فزاعة؟

الديون تسائل لجنة المراقبة والضرائب والنزاعات تحاصر النادي
يكشف التقرير المالي للرجاء الرياضي لكرة القدم لفترة سعيد حسبان اختلالات عديدة في تدبير النادي.
وتعتبر المديونية المرتفعة، والنزاعات العالقة، والضرائب غير المؤداة، من أبرز الاختلالات، فيما يعد إدراج مبالغ التزامات السنوات المقبلة، تغليطا يهدف إلى إعطاء صورة أكثر سوداوية عن مالية النادي.

1 – الديون تفضح لجنة المراقبة

يقدر التقرير المالي لنادي الرجاء الرياضي فرع كرة القدم ديون النادي في 11 مليار سنتيم، وعندما تضاف إليها التزامات النادي في السنوات المقبلة تجاه اللاعبين والضرائب والنزاعات يرتفع المبلغ الإجمالي إلى 25 مليارا، وهو رقم كبير جدا.
وتطرح هذه الأرقام المهولة علامات استفهام كبيرة حول أداء لجنة مراقبة الأندية التابعة للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، المكلفة بمراقبة تدبير الأندية، والحرص على احترامها للتوازن المالي، وحول أداء المكتب المسير لتصحيح الوضع.
ومازالت اللجنة الجامعية تسمح للرجاء بإبرام صفقات مرتفعة جدا للمدربين واللاعبين، ما ينذر بتفاقم الأزمة أكثر فأكثر، رغم أن رئيس النادي سعيد حسبان صرح أنه تمكن من تخفيض وتيرة الإنفاق، لكن التقرير المالي يشير إلى أن ذلك لا يكفي لتحقيق “الأمن المالي” للرجاء.

2 – النزاعات… ناقوس خطر

يتعين على الرجاء أداء أكثر من أربعة ملايير سنتيم لتسوية نزاعات عالقة للاعبين ومدربين، سواء الذين لجؤوا إلى لجنة النزاعات بالجامعة الملكية المغربية لكرة القدم (2.5 مليار سنتيم)، أو الذين لجؤوا إلى الاتحاد الدولي “فيفا” (2.4 مليار سنتيم).
وإذا لم تحل هذه النزاعات، فإن النادي سيكون مهددا بعقوبات مشددة من قبل الاتحاد الدولي، تبدأ من خصم النقاط ويمكن أن تصل إلى الإنزال إلى القسم الثاني، طبقا للوائح الاتحاد، والنظام الأساسي للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، والذي ينص على أن الجامعة تخضع لقوانين “فيفا”.
وأصبح الرجاء محروما من منحة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بسبب الاقتطاعات، لكن هذه المنحة لم تعد كافية لتغطية الملفات المعروضة على اللجنة، رغم التسهيلات التي يلقاها النادي من قبل رئيس الجامعة، فوزي لقجع.
وتلقى النادي مجموعة من المراسلات من “فيفا”، عن طريق الجامعة، تطالبه بتسوية ملفاته العالقة.

3 – الضرائب… آخر خروج قبل الأداء

لن يستمر إفلات الأندية الرياضية، والرجاء واحد منها، من أداء الضرائب، بعد قرار مديرية الضرائب إخضاعها لمراجعات ضريبية عن السنوات الثلاث الماضية، وشروعها في التدابير المتعلقة بذلك، بداية من فاتح يناير الماضي، بالنسبة إلى جميع الأندية.
وسيتعين على الرجاء، حسب التقرير المالي، أداء ثمانية ملايير لخزينة الدولة، وهو رقم كبير يشمل مراجعات السنوات الماضية وواجبات السنة الجارية.
وسينضاف هذا العبء إلى باقي الأعباء المالية التي تثقل كاهل الرجاء، ويتعين على الرئيس المقبل تدبيرها.

4 – كارثة وليست فزاعة

يظهر من خلال التقرير المالي الذي أعده سعيد حسبان أنه أراد من وراء الأرقام المقدمة تضخيم الوضع المتأزم أصلا للنادي، لبث الخوف في نفوس المرشحين المحتملين للرئاسة، من خلال إدراج مبالغ تهم التزامات النادي في السنوات المقبلة (الضرائب وعقود اللاعبين ومبالغ النزاعات)، لكن هذه الأرقام مهولة ويفترض أن تؤخذ فعلا على محمل الجد.
ويحمل إدراج التزامات النادي تجاه اللاعبين في طياته محاولة لتغليط المنخرطين، بما أن جميع العقود الحالية تشير إلى منح المردودية، عوض منحة التوقيع انطلاقا من الموسم الثاني في العقد، وبالتالي فإن الأرقام المقدمة ليست دقيقة.
ويؤكد تقرير سعيد حسبان إلى حد ما الأرقام التي كان يقدمها الرئيس السابق محمد بودريقة، بخصوص العجز والديون (بين 4 و6 ملايير)، لكن الرئيس الحالي يضيف إليها التزامات النادي، لتصفية حساباته مع سلفه، فبدت مهولة أكثر.
عبد الإله المتقي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق