fbpx
حوادث

إدانة موظف أطلق الرصاص على مدير سجن بتاونات

دفاع المتهم  التمس البراءة لموكله خاصة أنه كان في حالة خطر

راجعت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بفاس، أخيرا، الحكم الابتدائي الصادر في 4 يوليوز الماضي، عن نظيرتها الابتدائية،
في حق «ت. أ» حارس بالسجن المحلي عين عائشة، لاتهامه بمحاولة قتل «ع. س» مدير المؤسسة بعد إطلاق
رصاصة مطاطية عليه من بندقية الحراسة.

خفضت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بفاس، أخيرا، العقوبة السجنية النافذة المحكوم بها على «ت. أ» المعتقل بسجن عين قادوس، من 10 سنوات المحكوم بها ابتدائيا لمحاولة القتل، إلى 5 سنوات، مع مضاعفة مبلغ التعويض المدني لفائدة مدير السجن، من 3 إلى 6 ملايين سنتيم، بعد أن ارتأت هيأة الحكم، إعادة تكييف القضية.  
وخصصت جلسة الأسبوع الماضي التي أعطيت فيها الكلمة الأخيرة للمتهم الذي سبق الاستماع إليه في جلسة سابقة، لمرافعات دفاع الطرفين، بعد عدة جلسات للنظر في استئناف الحكم الابتدائي الصادر في الملف الجنائي عدد 275/10، الصادر عن غرفة الجنايات الابتدائية.
والتمس دفاع المتهم في مرافعته، البراءة لموكله خاصة أنه كان في حالة خطر حين إطلاق الرصاص على المدير، بعد أن اعتقد أنه شخص غريب عن المؤسسة، بالنظر إلى ضعف الإنارة على السلم المؤدي إلى البرج الذي كان يحرسه، ما كانت معه الرؤية غير واضحة.
وأكد دفاع مدير سجن عين عائشة المنقل بعد ذلك إلى الرباط، أن موكله تعرض إلى محاولة قتل، من قبل الموظف الذي كانت له عداوة معه لأسباب مختلفة، وتعرض إلى التوقيف، بعد تشنج علاقتهما خاصة بعد رفض القبول بانتقاله إلى أحد السجون بالمنطقة الشمالية.  
وينكر الموظف أن تكون له نية قتل مدير السجن. وأكد في اعترافاته خلال النظر في الملف، أنه شاهد شخصا غريبا في ليلة من أواخر نونبر 2010، يدنو من برج بالسجن حيث كان مكلفا بالحراسة، قبل أن يطلق عليه الرصاص ، دون أن يعلم أنه المدير، للخطر الذي كان يشكله عليه وعلى المؤسسة.
وذهبت شهادة زميل للموظف المتهم، في الاتجاه نفسه، بحديثه عن سماعه «ت. أ» يخاطب رئيس المركز، عن هوية الشخص الذي أطلق عليه الرصاص المطاطي، حين وصوله إلى الموقع، بعد سماع الطلقة، لما وجود المدير في حالة غيبوبة ممرغا في دمائه على الأرض.
وقال رئيس المركز في شهادته، إنه كان رفقة المدير، في زيارة تفقدية لبرج الحراسة الذي يوجد به «ت. أ»، قبل أن يعود أدراجه إلى مكتبه للاستعانة بمصباح كهربائي لمساعدتها على الرؤية السليمة في جولتهما للمرافق الضعيفة الإنارة، مشيرا إلى أن المدير سبقه إلى البرج.
وأكد أنه سمع دوي إطلاق رصاص، قبل أن يقصد مصدره ليجد المدير مضرجا في دمائه، قبل أن يطالب الحارس بالكف عن إطلاق رصاصة أخرى عليه، لإصابته البليغة، خاصة أن بندقية الحراسة كانت ما تزال مطعمة برصاصات مطاطية أخرى، ما استجاب له المتهم الذي سلم نفسه.
ونقل المدير بعد ذاك الحادث وإصابته برصاصة مطاطية في الجهة اليسرى لبطنه، إلى المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس، حيث خضع إلى عملية جراحية لنزع واستخراج شظايا الرصاصة وأجزائها المستقرة داخل أحشائه، فيما اعتقل درك عين عائشة، الموظف المتهم.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى