fbpx
وطنية

لا جديد في هيكلة الحكومة

اعتبر حسن طارق، عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والنائب البرلماني، أن الحزب لم يجتمع بعد من أجل تحديد موقف نهائي ورسمي من طبيعة الحكومة التي عينت أول أمس (الثلاثاء)، لكن هذا لم يمنعه من تسجيل بعض الملاحظات.
وفي هذا السياق، أوضح طارق، في تصريح ل»الصباح»، أن هناك ملاحظات شكلية لا بد من إثارتها، تتمثل

أساسا في هيكلة الحكومة. وخلافا «لما سمعناه من تصريحات عبد الإله بنكيران، بعد تكليفه بإجراء مفاوضات لتشكيل الحكومة، بشأن مقترح تجميع القطاعات المتقاربة في ما بينها، في أفق تقليص عدد الحقائب، لاحظنا أن الهيكلة المعتمدة لم تأت بأي جديد يذكر، ولم نر شيئا مما سبق الحديث عنه». وأوضح القيادي الاتحادي أن هيكلة الحكومة الجديدة، «لم تحمل أي جديد، بالعكس، بعض القطاعات غير واضحة في مهامها واختصاصاتها مثل الوزارة المنتدبة لدى وزير الاقتصاد والمالية، المكلفة بالميزانية».  
وأكد طارق، الذي فاز في انتخابات 25 نونبر ضمن لائحة الشباب، أن المغاربة عبروا عن مجموعة من الانتظارات في الفترة الأخيرة، وكان لديهم طموح كبير بأن تعمل الحكومة الجديدة، التي جاءت بعد 20 فبراير، وبعد خطاب 9 مارس، وفي ظل السياق العربي أو ما بات يعرف بالربيع العربي، على تجسيد هذه الانتظارات السياسية، المتمثلة في كيفية تنزيل الدستور الجديد على أرض الواقع، غير أن النتيجة المسجلة لم تكن إيجابية، «فالحكومة أخلفت الموعد مع التنزيل الديمقراطي للدستور، من خلال عودة التقنقراط إلى تدبير الشأن العام، وتوسع السيادة، ثم في ما يتعلق بالإصلاح السياسي والمصداقية السياسية، عشنا نوعا من العبث الذي كنا نعتقد أنه ولى وانتهى، فاستقالة عزيز أخنوش من حزب التجمع الوطني للأحرار، يوم الأحد الماضي، وتعيينه وزيرا للفلاحة والصيد البحري، تعبر بالملموس عن هذا العبث».
كما سجل البرلماني الاتحادي تراجع التمثيلية النسائية في الحكومة الجديدة، محملا بذلك المسؤولية لعبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، «لأنه كان يفترض أن يتدخل، ويحث الأحزاب السياسية المشاركة في حكومته، على اقتراح أسماء نسائية لتحمل مسؤولية بعض القطاعات، إلا أنه لم يفعل».   
أما في ما يتعلق بالانتظار الثاني الذي عبر عنه المغاربة، فله طابع اجتماعي، يقول طارق، «يتمثل في إيجاد حلول للمشاكل الاجتماعية القائمة، لكننا في المقابل، لم نفهم، لماذا تخلى حزب العدالة والتنمية عن القطاعات الاجتماعية التي تدخل في هذا الجانب».
إن العدالة والتنمية أخلف وعوده أمام من منحوه الثقة، ليتبوأ الرتبة الأولى في الانتخابات التشريعية الماضية، إذ تنازل عن قطاع التعليم لفائدة حزب الاستقلال، وتنازل عن التشغيل لصالح التقدم والاشتراكية، كما تخلى عن تسيير قطاع الصحة، إلى جانب ما وقع في آخر لحظة بالنسبة إلى حقيبة الاقتصاد والمالية، فلا نفهم طبيعة الأدوات الاقتصادية والاجتماعية التي ستعتمدها الحكومة لمعالجة الانتظارات الاجتماعية للمغاربة؟». وقال طارق إن قيادة حزبه لن تصدر أي موقف رسمي بشأن الحكومة الجديدة، «إلا بعد اطلاعها على التصريح الحكومي الذي ستقدمه أمام أعضاء مجلس النواب، وسنعلن عن موقفنا في إطار الجواب الذي سنقدمه كفريق نيابي بمجلس النواب».    

ن . ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق