الصباح الثـــــــقافـي

“سفر الزين بالأبيض والأسود” بالمحمدية

الفنان التشكيلي يقدم للمرة الأولى بـ”أمبر غالري” لوحات ذات بعد صوفي

يعرض الفنان التشكيلي عبد اللطيف الزين برواق “أمبر غالري” بالمحمدية، إلى غاية خامس عشر يناير الجاري، أحدث أعماله الإبداعية المعنونة “سفر بالأبيض والأسود”.
واستوحى عبد اللطيف الزين موضوع لوحاته بعد تلقيه دعوة من خادم الحرمين الشريفين لأداء مناسك العمرة وسأله مستشاره إن كان سبق له رسم الكعبة الشريفة، فأجاب بالنفي. وبمجرد وصول الفنان التشكيلي إلى المملكة العربية السعودية راودته فكرة إنجاز لوحات ذات بعد روحي، والتي عبر من خلالها عن انبهاره بكل المشاهد المحيطة بالكعبة والحشود البشرية المتشحة بالأبيض والأسود أثناء الطواف بها.
ويعتبر موضوع لوحات معرض عبد اللطيف الزين غير مسبوق في مساره التشكيلي، إذ تعتبر المرة الأولى التي يتطرق فيها إلى تيمة ذات بعد صوفي في أعماله الفنية.
ونجح عبد اللطيف الزين في نقل حركة المعتمرين في طوافهم حول الكعبة المكسوة بثوب أسود والمزينة باللون الذهبي، مستعينا في ذلك باللونين الأبيض والأسود.
واعتاد الفنان التشكيلي استعمال تقنية وصفية ذات حمولة تجريدية قوية، والتي اقتصرت في معرضه الحالي على  اللونين المتعارضين الأبيض والأسود، وهي تقنية تعمل على أن تكثف في ذاتها مجموع سلم الألوان الذي تنبع منه.
وحرص عبد اللطيف الزين على تنويع زوايا النظر إلى موضوعه، وكذا زوايا الرصد، وذلك تبعا لمقاييسه الجمالية وأيضا للقوة الانفعالية التي تبدو أثناء الإنجاز، والتي في إطارها اختار العنوان  الفرعي “السفر الروحي المتسامي”.
ونجح عبد اللطيف الزين في جعل العين تنخرط في لعبة من الظلال المتراصة، والتي تبرز أشكال الأشخاص من نساء متشحات بالسواد ورجال متشحين بالبياض، وهي من المشاهد التي يتم التعرف عليها بسهولة.
ويعتبر “أمبر غالري” فرعا لواحد من أكبر الأروقة الفنية بالولايات المتحدة الأمريكية، ففي سنة 1999 تم بواشنطن تشييد “دي أوريانتاليست أرت غالري بميامي”، والذي قررت إدارته سنة 2010 تأسيس فرع له بالمحمدية، ليكون بذلك أول فرع لها بالمغرب بعد فروعها الأخرى بالولايات المتحدة الأمريكية وأستراليا وفرنسا وإيطاليا.
يذكر أن من بين أهداف رواق “أمبر غالري”، الذي ينظم معرض عبد اللطيف الزين، العمل على التبادل الثقافي على الصعيد الدولي والنهوض بكل أشكال الإبداعات، خاصة في مجال الفن التشكيلي.

أمينة كندي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق