اكتظاظ في الأسواق لاقتناء الحلويات والهدايا والخمور وشجار ونشل وتحرش لم تخرج احتفالات رأس السنة في الأحياء الشعبية بالدار البيضاء عن سابق عهدها، إذ فضل أغلب البيضاويين المكوث في المقاهي أو التوجه إلى المحلات التجارية الكبرى لاقتناء الحلوى وهدايا رأس السنة، وكذلك الشأن بالنسبة إلى أطراف المدينة، حيث شلت الحركة في الشوارع الرئيسية من قبيل أنفا والزيراوي والزرقطوني ثلاث ساعات قبل نهاية سنة 2011، بينما كانت الحركة نشطة جدا وسط المدينة رغم برودة الطقس.الحي التجاري الأمير مولاي عبد الله كان قبلة للعديد من العائلات مصحوبة بأطفالها الصغار، من أجل اقتناء عدد من مسلتزمات الاحتفال برأس السنة، بما فيها الحلويات وألعاب ومجسمات وأقنعة للصغار وعطور للرجال والنساء..أما في المدينة القديمة فكان للاحتفال بنهاية سنة 2011 طعم خاص، فقد حافظت الأسواق الشعبية الموجودة بها على ايقاعها الدائم، اكتظاظ وباعة الأكلات الشعبية، سردين مشوي وبيصارة وحلويات جاهزة، من النوع الرديء، وبأثمنة بخسة.اختار فقراء البيضاء من ذوي الدخل المحدود التوجه إلى أسواق المدينة القديمة لاقتناء مستلزمات الاحتفال برأس السنة، خاصة أن الأثمنة مناسبة، كما فضل عدد من شباب المدينة العائدين لتوهم من مباراة الغريمين البيضاويين الانشغال بالحديث عن خسائر الديربي الذي انتهى بالتعادل، خاصة مع وجود حافلات مرابضة قرب سور المدينة، كسرت واجهاتها بالكامل. في زاوية أخرى، كان شباب ومراهقون يبحثون عن "الكرابة" لاقتناء قنينات خمر، خاصة أن معظم محلات بيع الخمور أقفلت أبوابها في الساعة الثامنة مساء، وكان هنالك مرشدون على رأس كل زقاق بالمدينة يدلون الزبون على مكان "الكراب"، بمقابل طبعا.ليلة نهاية السنة في البيضاء، لم تخل من شجارات هنا وهناك بين مراهقين و"شمكارة" في وسط المدينة، رغم الحضور الملحوظ لرجال الشرطة في كل الشوارع الرئيسية، إذ عاينت الصباح توقيف عدد من المراهقين، كانوا في حالة غير طبيعية، قرب المحلات التجارية بممر الأمير مولاي عبد الله، وهم يتربصون بنساء وفتيات... إلى ذلك، فضل عدد من البيضاويين التوجه إلى مقاهي الشيشة بالمعاريف لقضاء ليلة نهاية السنة، بينما نظمت مقاه أخرى بعين الذئاب سهرات إلى آخر الليل، أحياها نجوم الفن الشعبي وفرق كناوة... أملا في جلب زبناء أكثر، خاصة في صفوف المراهقين والشباب المصحوبين بخليلاتهم...تزامنت احتفالات رأس السنة مع نهاية الأسبوع، ما دفع عددا من عاشقي السهر إلى التوجه إلى أهم المراقص الليلية في وسط المدينة ومنطقة عين الذئاب، إلا أن ذلك لم يمنع من وقوع حوادث مؤسفة، كما جرت العادة دائما، إذ سجلت حالة وفاة لشخص بعد أن صدمته سيارة كان على متنها شباب "مخمورون"، إلى جانب وقوع إصابات في صفوف أشخاص بعد مواجهات ما بعد منتصف الليل في عدد من الأحياء الشعبية والشوارع الرئيسية بوسط المدينة. وكانت عمليات السرقة والتهديد بالسلاح الأبيض والضرب والجرح في عدد من أزقة وسط المدينة، حاضرة أيضا رغم تدخل الشرطة لتوقيف بعض أصحاب السوابق، فضلا عن "كرابة" وفتيات قاصرات كن في حالة غير طبيعية. رشيد باحة