fbpx
وطنية

المالكي يعد بإصلاح معاشات البرلمانيين

يقترب ملف معاشات البرلمانيين السابقين، الموقوفة منذ أكتوبر الماضي من الحل، بسبب الأزمة المالية التي يعانيها الصندوق الخاص بتدبير المعاشات.
وأوضحت مصادر “الصباح” أن رئيس المجلس تدارس في لقاء مطول، الأسبوع الماضي، الملف مع ممثلي الفرق البرلمانية، ووضعهم في صورة آخر المستجدات التي وصل إليها الملف، والمقترحات التي ينوي التقدم بها من أجل إيجاد حل للأزمة، خاصة أن الأمر يتعلق بصندوق يمول من مساهمات النواب والمستشارين، وفق قانون 1993 الذي يلزم البرلماني بأداء مبلغ 2900 درهم شهريا، على أساس أن المؤسسة التشريعية تساهم بالمبلغ ذاته في الصندوق.
وأثار موضوع تقـاعد البرلمانيين الكثير من الجدل، بعد أن سجل الصندوق تراكم العجز إلى مستوى توقف صرف المعاشات، ما اضطر البرلمانيين السابقين إلى التحرك لجعل المجلس يتدخل لإيجاد حل للملف، وهو ما استجاب له المالكي، مؤكدا على ضرورة تكليف خبراء بإعداد دراسة تضع سيناريوهات لإنهاء اختلالات صندوق التقاعد، بشكل نهائي، أخذا بعين الاعتبار التحول الذي يعرفه البرلمان، مع بداية كل ولاية جديدة.
وما عمق أزمة الصندوق، هو التركيبة الجديدة غير المتوازنة للبرلمان، بعد تقلص عدد أعضاء مجلس المستشارين إلى 120 مستشارا، عوض 276 سابقا، وتجديد 70 % من أعضاء الغرفة الأولى، وهي وضعية فرضت على الصندوق صرف معاشات النواب الذين غادروا المؤسسة، أي 70 % من الأعضاء السابقين، ما يناهز 276 نائبا، ويمثل ذلك كلفة إضافية ثقيلة بالنسبة إلى الموارد التي ظلت تتآكل لسنوات متتالية.
ومن بين المقترحات التي تناقش في إطار مشروع الإصلاح، الرفع من مساهمة البرلمانيين، ورفع سن الذي يخول لصاحبه الاستفادة من المعاش، وعدم التداخل بين أنظمة التقاعد الأخرى، وهي المقترحات التي تهدف إلى رفع الموارد إلى المستوى الذي يؤمن التوازن المالي للصندوق.
وأفادت المصادر ذاتها أن المالكي يسعى جاهدا قصد التوصل إلى مشروع متوافق بشأنه بين جميع المكونات، ليطرحه بعد ذلك على رئيس الحكومة، لبحث سبل مساهمتها المالية، وتمكين الصندوق من معالجة اختلالاته، وضمان استمرار صرف المعاشات.
برحو بوزياني

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى