fbpx
الرياضة

وركة: سياسات الأندية لا تساعد المنتخب

مدرب المنتخب الأولمبي قال إن اللاعبين المحليين سيستفيدون من فرص أكبر للتجريب

أكد حميدو وركة، مدرب المنتخب الأولمبي، أن السياسة الرياضية بالأندية لا تتجه نحو تكوين اللاعبين. وأضاف وركة في حوار مع “الصباح الرياضي” أن الهدف الأساسي لطاقم المنتخب هو تكوين منتخب قادر على مواجهة المنتخبات الإفريقية، وتفادي المفاجآت التي قد يواجهها أثناء التصفيات. وركة، الذي يدين بالفضل في تكوينه إلى الإطار الوطني حسن حرمة الله، اعتبر أن التشكيلة الأساسية للمنتخب الأولمبي ستتكون من اللاعبين الذين خاضوا المباريات الإعدادية الماضية، إضافة إلى اللاعبين الذين تم تأهيلهم من طرف الاتحاد الدولي لكرة القدم أخيرا.

ما هو الهدف الأساسي من تجريب عدد كبير من اللاعبين ؟
تكوين فريق منسجم قادر على مواجهة المنتخبات الإفريقية، سواء داخل المغرب أم خارجه، ومحاولة تفادي المفاجآت التي قد تحدث أثناء التصفيات الإفريقية المؤهلة إلى الألعاب الأولمبية، خاصة المباراة الأولى أمام موزمبيق باعتبارها أول خطوة نحو حجز بطاقة التأهل.

هل تتجهون نحو إعداد منتخب من المحترفين؟
لا توجد هناك أي قرارات نهائية في هذه المسألة. من الممكن أن تكون غالبية لاعبي المنتخب الأولمبي من المحليين، كما من الممكن أن تكون غالبيتهم من المحترفين. المهم بالنسبة إلينا هو تكوين منتخب قادر على تجاوز المنتخبات التي سيواجهها بدون مفاجآت، وفي مقدمتها منتخب موزمبيق منافسنا الأول في التصفيات، فجميع اللاعبين الذين تمت المناداة عليهم في المباريات السابقة، بمن فيهم المحترفون الذين خاضوا مباراة كوت ديفوار ليسوا رسميين.
وأود أن أشير في هذا الصدد، إلى أن الاتحاد الدولي تأخر في الرد على طلب الجامعة في تأهيل اللاعبين لبيض ونجاح والعيساتي، وكان من الممكن أن نشركهم في مباراة كوت ديفوار.

كيف تفسر العدد الكبير من اللاعبين الذين تم استدعاؤهم في الآونة الأخيرة؟
أؤكد لك أن البحث ما زال جاريا عن اللاعب المناسب الذي سيحمل القميص الوطني، وجميع المراكز لم تحسم بعد، غير أن ما يمكنني قوله إن اللاعب المحلي سيأخذ الحيز الأكبر من التجريب، كما هو الشأن في التجمعات السابقة، إضافة إلى الدوريين اللذين سيشارك فيهما المنتخب الأولمبي، ويتعلق الأمر بدوري شمال لإفريقيا ودوري أبوظبي، إذ سيعرفان بدورهما تجريب العدد الأكبر من اللاعبين المحليين، بحكم أنهما خارجان عن تواريخ الاتحاد الدولي لكرة القدم.

لماذا لا تفكرون في خوض مباريات إعدادية في بعض دول إفريقيا؟
بطبيعة الحال، فهذه ملاحظة مهمة جدا، لكن ما يهمنا في الوقت الحاضر هو تكوين منتخب منسجم، لأنه لا يعقل أن نتوجه إلى الأدغال الإفريقية في ظروف لن تكون في صالح المنتخب الأولمبي، واعتبرنا أن الظروف في المغرب أفضل من ناحية الملاعب والإقامة، فقررنا بالتالي منح فرصة للمحترفين للتأقلم مع اللاعبين المحليين والتعرف على مؤهلات المغرب عن قرب. وعند اختيار اللاعبين الذين سيخوضون التصفيات، سنحاول برمجة مباراة أو اثنتين قبل مباراة موزمبيق، علما أن دوريي شمال إفريقيا وأبو ظبي أفضل بكثير من خوض مباراة إعدادية، لأنهما سيمنحان المنتخب الأولمبي فرصة أفضل لإجراء أكثر من مباراة واحدة.
من ناحية أخرى، سنحاول أن نقحم في دوري شمال إفريقيا التشكيلة الأساسية للمنتخب الأولمبي، وفي الدوري الثاني اللاعبين الذين بإمكانهم تقديم إضافات.

ألا تتخوفون من تغيير المحترفين لاختياراتهم؟
من أجل تفادي كل المشاكل قررنا بداية الاستعدادات مبكرا، للوقوف على إمكانيات اللاعبين الحقيقية، خاصة المحترفين، لأن هدفنا ليس تكوين منتخب أولمبي للألعاب الأولمبية، وإنما البحث عن لاعبين بإمكانهم إعطاء الجديد للمنتخبات الوطنية، وهذا هو عملنا على المستوى البعيد، والباب مفتوح للجميع، سواء المحترفين أم المحليين لإبراز قدراتهم البدنية والتقنية.

هل باستطاعتكم الاعتماد على لاعبين محليين لا يمارسون بأنديتهم؟
هذه ظاهرة غير صحية، إذ في الوقت الذي كان من المفروض أن يستفيد المنتخب الأولمبي من تجربة اللاعبين داخل أنديتهم، يحدث العكس من خلال استفادة الأندية من تجربة اللاعبين بالمنتخب الأولمبي، وهنا أوجه نداء إلى مدربي الأندية الوطنية، فعندما نتكلم عن اللاعب المحلي يجب إعطاؤه الفرصة للعب بناديه في سن مبكرة، لكن للأسف فسياسة الأندية لا تسير في اتجاه تكوين لاعبين للمستقبل، لأن الهدف الأساسي لدى الأندية هو تحقيق نتائج.

لماذا لا تنسقون بينكم وبين مدربي الأندية الوطنية بهذا الشأن؟
أنا شخصيا أقوم بهذه العملية، وأتصل بمدربي أندية وطنية لا داعي لذكر أسمائهم. وبحكم أنه ليس لدينا سلطة على الأندية، فمن الصعب أن نقنع المدربين بإقحام أحد اللاعبين، لكن ما أتمناه هو أن يشركوا اللاعبين الذين نودي عليهم إلى المنتخب الأولمبي في مباريات البطولة الوطنية.

ألا توجد لائحة ثانية اللاعبين المحترفين الذين ينتظر تأهيلهم؟
هناك تتبع للاعبين المحترفين بالنسبة إلى باقي المنتخبات الوطنية، خاصة الفتيان والشباب، أما بخصوص مراسلة من طرف الجامعة، فحسب علمي، لا توجد هناك لائحة أخرى، غير أن هناك منقبين في العديد من الدوريات الأوربية، وفي كل مرة يرسلون لائحة جديدة إلى المدير الرياضي للمنتخبات الوطنية بيم فيربيك الذي يملك صلاحية الحسم في أمر انضمام اللاعب من عدمه إلى المنتخبات الوطنية.

ما تعليقك على تصرفات بعض اللاعبين الذين تمت معاقبتهم؟
تعني ما وقع لمعطوف والترابي وحمودي، هذا يجب أن نواجهه بالتعامل مع جميع اللاعبين بطريقة احترافية، من خلال إذكاء روح الاحترام بين جميع أفراد المنتخب الأولمبي، خصوصا احترام القميص الوطني والدفاع عنه بكل استماتة، وهذا ما يهم وما يشغل بال الطاقم التقني للمنتخب الأولمبي.

هل تتوفرون على بعض المعلومات عن منتخب موزمبيق؟
حاولت أن أجد في العديد من المرات بعض المعلومات عن هذا المنتخب، غير أن ذلك صعب جدا بحكم ندرة معلومات هذا المنتخب المغمور باستثناء مباراته الأخيرة أمام زيمبابوي التي انهزم فيها بثلاثة أهداف لواحد، وهذا شيء يخيف، لأننا سنواجه منافسا مجهولا. لكن في المرحلة المقبلة سنحاول الاتصال ببعض أفراد السلك الدبلوماسي المغربي المعتمد بموزمبيق للبحث عن بعض الأشرطة التي قد تفيدنا في معرفة بعض المعلومات عن هذا المنتخب.

أجرى الحوار: صلاح الدين محسن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق