fbpx
تقارير

فضيحة بالمحمدية… عمود كهربائي وسط مسكن صيفي!

في الوقت الذي كانت مصالح عمالة المحمدية تعد العدة لإنجاح الزيارة الملكية، بداية الأسبوع الجاري، والتي دشن خلالها جلالة الملك مشاريع سكنية تروم إعادة إسكان قاطني دور الصفيح والقضاء على بؤر البناء العشوائي، كان هناك من يمشي ضد التيار، حاملا معول الهدم ليكرس واقعا قوامه الفوضى والتسيب، ضاربا عرض الحائط شعارات مدن بدون صفيح… ففي شاطئ مانسمان، غير بعيد عن موقع التدشينات الملكية، أبى أحد قاطني الحي الصيفي إلا أن يتحدى كل القوانين، حين سمح لنفسه بضم عمود إنارة إلى مسكنه، بعد أن أجرى توسيعات غير قانونية، حسب شكايات رفعها جيرانه إلى العديد من المصالح المختصة، «لقد عمد صاحب البيت إلى مضاعفة مساحة المسكن الصيفي أربع مرات، مستغلا علاقاته الشخصية، وانشغال السلطات المحلية بالانتخابات الماضية»، يقول أحد المشتكين، ويضيف «البناء العشوائي كان يتم أيام السبت والأحد والأعياد، وفي فترة الحملة الانتخابية»، لأن عيون السلطات تكون منشغلة بأمور أخرى.
منظر عمود الكهرباء الإسمنتي شامخا وسط المسكن يدل على أن صاحب البيت له نفوذ لا حدود له، فالقطعة الأرضية التي بني عليها المسكن الصيفي، الذي تحول إلى فيلتين بمواصفات السكن الدائم، تابع للأملاك المخزنية، ويصعب الحصول على ترخيص بإجراء تعديلات عليه، «صاحب البيت يعتقد أنه فوق القانون، وله من يسنده من ذوي السلطة والجاه، لكن ثقتنا في العدالة ستجعلنا نواصل المعركة إلى النهاية»، يقول أحد جيران المشتكى به.
فصول المعركة بدأت، فعلا، منذ أيام، بعد أن توجه السكان المجاورون بشكايات عديدة إلى المصالح المختصة بسبب ما أسموه «الأضرار التي لحقت مياه الشرب جراء حفر بئر وسط المسكن المذكور»، ما دفع السلطات المحلية إلى اقتحام البيت، وهدم البئر بدعوى عدم التوفر على ترخيص من وكالة الحوض المائي. وأثناء التدخل، «اعتدى حارس المسكن على عون السلطة (المقدم)، الذي حصل على شهادة طبية تحمل مدة العجز»، يقول أحد المشتكين.
صرخات المتضررين من الجيران، المضمنة في شكاياتهم المتكررة، الموجهة إلى عمالة المحمدية والمجلس البلدي وشركة «ليدك»، رسمت العديد من علامات الاستفهام، منها: «أين كانت عيون السلطة التي لا تنام عندما كان صاحب البيت رقم 138 يتطاول على الملك العمومي من خلال ضم مساحات خضراء، وفتح ممر خاص يقود إلى الشاطئ؟»، و»لماذا لم يستجب المسؤولون لنداءات السكان المتضررين في الوقت المناسب؟».
قصة البيت الصيفي الذي صار عبارة عن فيلتين ليست وليدة اليوم، وحكايات الجيران، التي تتشابه إلى حد كبير، تؤكد أن المسكن كان في البداية بيتا صيفيا صغيرا، تم هدمه وبنيت على أنقاضه فيلتان تفوق مساحتهما البيت الأصلي بأربعة أضعاف، إضافة إلى مسكن للحارس، إلا أن ما يثير المتضررين من السكان المجاورين أكثر هو «المخاطر التي يشكلها ضم عمود الإنارة إلى المسكن، خصوصا في حالة إصابته بعطل»، لذلك فهم لا يطالبون بأكثر من تحقيق العدالة وإعادة الأمور إلى نصابها، حفاظا على أرواحهم، وحفاظا على المنظر العام في مدينة تستعد جديا لتدخل سجل مدن بدون صفيح…

عبد الله نهاري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى