fbpx
خاص

ميدان التحرير… رمز الثورة المصرية

سطع نجم ميدان التحرير في الشهور الأخيرة، وأصبح لدى العديدين رمزا للثورة المصرية، وحافزا للثوار في بلدان عربية أخرى، إذ أصبحوا يبحثون عن ميدان خاص كمحفز على لم شملهم وتحقيق مطالبهم.
لحظات لن تنسى عاشها ميدان التحرير خلال السنة الجارية، بعد أن احتشد به عشرات الآلاف من المصريين يوم 25 يناير الماضي، مطالبين بإصلاحات فورية، سيرا على نهج الثورة التونسية، قبل أن يطالب الثوار برأس حسني مبارك باعتباره رمز الفساد في البلد.
لم تلب طلبات الثوار فنصبت الخيام إعلانا عن بداية اعتصام مفتوح إلى أجل غير مسمى، وتحول ميدان التحرير إلى ساحة لبسط المطالب نهارا، ومسرحا يلقي فيه المعتصمون بعض إبداعاتهم ليلا.
أصبح ميدان التحرير العدو رقم واحد  لحسني مبارك ورجالاته، وكلما اتستع صدره لاحتواء ثوار جدد كلما ضاقت سعة صدرهم، وكانت معركة الجمل شاهدة على ضيق تفكير الحكام، بعد أن سخر النظام مجموعة من البلطجية المسلحين بالعصي والهراوات وانهالوا بالضرب على المعتصمين به على أمل أن يفرغوا ميدان التحرير، فمبارك كان يعلم جيدا أن بقاء المعتصمين به سيقويهم ويضعف موقفه.
رفع المعتصمون من سقف مطالبهم، وصدح الثوار بمطلب جديد طالبوا من خلاله بإسقاط النظام، وكان ميدان التحرير شاهدا على هذا التحول في المطالب، قبل أن يتحقق الحلم، بعد أن  أعلن نائب الرئيس في بيان رسمي تخلي الرئيس عن منصبه مساء الجمعة 11 فبراير الماضي، وتولي المجلس الأعلى للقوات المسلحة إدارة شؤون البلاد مؤقتا لمدة ستة أشهر.
هستيريا عمت ميدان التحرير الذي تحول إلى ساحة احتفال كبيرة بعد إعلان خبر التنحي، وليلة بيضاء أخرى عاشها ميدان التحرير. ليلة مختلفة هذه المرة عن باقي الليالي التي كانت دموية في أغلبها، لتستمر الاحتفالات إلى اليوم الموالي قبل أن يقرر المعتصمون فض اعتصامهم والعودة إلى منازلهم، فالثورة قد حققت المطلوب منها.
عاد الميدان الذي تتفرع عن ساحته مجموعة من الشوارع الرئيسية والكبرى في القاهرة لنشاطه العادي، غير أن شباب الثورة سرعان ما عادوا إليه بعد أن أحسوا بجهات تحاول الالتفاف على ثورتهم، قبل أن يقرروا الاعتصام به إلى حين تحقيق مطالبهم الجديدة المتمثلة في إنهاء حكم العسكر.

الصديق بوكزول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى