fbpx
خاص

ثورة اليمن ترفع شعار ” صالح ارحل”  

«صمد» الرئيس اليمني، علي عبد الله صالح، في وجه الثورة التي اندلعت ببلده منذ بداية العام الجاري، ولم يقبل منطق «التنازل»، أو الخضوع لشعارات اليمنيين الذين هتفوا بصوت واحد «ارحل» و»الشعب يريد إسقاط النظام».
ورغم مرور حوالي سنة عن اندلاع أولى شرارات هذه الثورة، مازال النظام اليمني يقاوم التصعيد والانتفاضات الشعبية التي عرفتها مختلف المدن. إنه تحدي اقتلاع نظام ديكتاتوري، اختار لغة التقتيل، عوض إعمال الآليات الديمقراطية.   لقد «اقتص» مواطنون من رئيسهم، وعاقبوه على جرائم التقتيل التي شنها ضد المدنيين، فاضطر إلى الخروج من البلد، قصد الاستشفاء من الحروق التي أصابته بعد انفجار قنبلة في القصر الرئاسي، واندلاع النيران بداخله في محاولة لاغتياله، فاضطر إلى أن يشد الرحال إلى المملكة العربية السعودية، حيث مكث ثلاثة أشهر، تلقى خلالها العلاج.
مرت سنة على اندلاع الثورة في اليمن، ومازالت الوضعية تنذر بتطور استراتيجي خطير في المنطقة، على اعتبار أن الثورة اليمنية لا تعني بالضرورة اليمن، وإنما تمتد شرارتها إلى الجارة المملكة العربية السعودية، بحكم إمكانية انتقال عدوى الاحتجاج من الشارع اليمن إلى الشارع السعودي، عبر استثمار الورقة الطائفية.
وأمام تعنت السلطة اليمنية، وعدم استجابتها لمطالب الشعب، فإن الوضع ينذر، لا محالة، باحتمال اندلاع حرب أهلية تدور رحاها بسبب وفرة السلاح. فالشعب اليمني الذي تنخره الأمية، التي توفق نسبتها 70 في المائة، يجد نفسه أمام نسبة عالية من التسلح.
لقد ألمح الرئيس علي صالح أكثر من مرة لجوئه إلى الدعم السعودي، فمن مصلحة هذا البلد، أن يساهم في «إجهاض الثورة» شأنه شأن الولايات المتحدة الأمريكية التي باتت تفقد مصالحها في المنطقة العربية بسبب ثورات الربيع العربي، التي أربكت الحسابات جيو إستراتيجية في المنطقة.

نادية  البوكيلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى