fbpx
أســــــرة

القمل يعود إلى المدارس

حالة من الذعر انتابت الأمهات وسط تهافت على الصيدليات لاقتناء الأدوية

توصل عدد من أمهات وآباء التلاميذ بالبيضاء، خلال الآونة الأخيرة، بإشعارات مكتوبة وتحذيرات شفهية من إدارات ومؤطرين بمؤسسات تعليمية، خاصة بالقطاع الخاص، تدعوهم إلى إيلاء عناية خاصة بصحة أبنائهم، عن طريق تفتيش رؤوسهم وثيابهم للحد من انتشار القمل. وتأتي هذه الإشعارات غداة وقوف هيآت تربوية عليه وعلى تكاثره وسرعة انتقاله بين الأطفال.
وتسود أجواء من الخوف، صفوف الأمهات، على الخصوص، اللواتي يتعاملن بحساسية مفرطة مع هذه الحشرة، ويعتبرن وجودها في رؤوس أبنائهن دليل فشل وتفريطا في نظافتهم والعناية بهم.
وطرح المشكل من جديد الشروط الصحية المتوفرة بعدد من مؤسسات التعليم الخاص، إذ أرجع عدد من أولياء التلاميذ السبب الرئيسي وراء إصابة أبنائهم، إلى إهمال الجانب الصحي بالحجرات الدراسية والمرافق الصحية التابعة لها، في حين ذهب آخرون إلى اعتبار أن غياب لجن صحية دائمة بالمؤسسات التعليمية، مع محدودية المراقبة من لدن الإدارة التربوية للأوضاع الصحية لأبنائهم، يعد من أسباب انتشار هذه الآفة.
ولم تعد أوساط بعض الأسر تطرح على أبنائها السؤال المعهود “آش قريتو ليوما”، بل تسارع إلى القيام ب”حملات تفتيش” يومية لفروات رؤوس أبنائها، بالنظر إلى الحرج الناجم عن إثارة القمل الذي يقترن وجوده عادة بغياب النظافة والعناية الصحية بالصغار.
“منذ حوالي أسبوعين، تلقيت تحذيرا شفويا مفاده وجود القمل في المدرسة التي تدرس بها ابنتي”، تقول سميرة (45 سنة) بلغة لا تخلو من الخوف، قبل أن تضيف “لأول مرة أسمع مثل هذه التوجيهات الصحية من الإدارة، خاصة أن الأمر يتعلق بمرض انقرض منذ فترة طويلة، ويتكاثر بسرعة بين الأطفال مما يهدد سلامة ابنتي”.

وتتجه بعض العائلات إلى معالجة انتشار القمل في رؤوس أبنائها بطرق تقليدية، عن طريق الغسل المتكرر ومشط خصلات الشعر بالقطران وغيره من المواد التقليدية التي استعملها المغاربة قبل سنوات للقضاء على هذه الحشرة المزعجة، عكس بعض الأمهات والآباء الذين يقبلون على استخدام العقاقير والأدوية للتخلص من القمل.
ولمعرفة مدى الإقبال على المستحضرات التي تباع في الصيدليات للقضاء على حشرة القمل وبيض القمل (الصيبان)، توجهنا إلى صيدلية بشارع إبراهيم الروداني، حيث أكد لنا مستخدم بها أن مرهمات و”شامبوانات” موصى بها طبيا، يتزايد الطلب حولها في هذه الفترة من كل سنة، ونفى فكرة تكاثر القمل بسبب قلة النظافة، موضحا في تصريح لـ “الصباح” أن “هذه الحشرة تنتشر وتتكاثر بسرعة ولا علاقة لها بالنظافة، إذ نستقبل في الصيدلية مصابين من طبقات المجتمع الراقية الحريصة على الاعتناء بنظافة الأطفال”.
مصطفى شاكري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق