fbpx
ملف الصباح

بارونات الفردوس الضريبي: الرياضة … جنة أم خصوصيات قطاع؟

إعفاء مشروط من ضريبة الأرباح والقيمة المضافة وتردد حول ضريبة الدخل

رغم دخول القطاع الرياضي مراحل متقدمة من التنظيم والاحتراف، وارتفاع عائدات الرياضيين، فإن فرض الضريبة على هذا القطاع مازال يلفه الكثير من الغموض والتردد، سواء من جانب الدولة، أو الفاعلين فيه.
وسبق لصلاح الدين مزوار، الوزير الأسبق للاقتصاد والمالية، أن قرر فرض الضريبة على الرياضيين والفرق الرياضية والجامعات والعصب الجهوية في مشروع قانون المالية ل2012، لكن ذلك القرار أثار ردود أفعال انتهت بتقديم مجموعة من التنازلات، بلغت حد مواصلة الإعفاء.
ورغم هذه التنازلات، فإن جبهة رفض الأداء الضريبي تشكلت من قبل بعض أندية كرة القدم، التي طالبت بإعفاء خلال السنوات الخمس الموالية والتوافق على صيغة أكثر مراعاة لظروف الأندية الرياضية.
وعاد موضوع الضرائب إلى الواجهة في السنتين الماضيتين بطريقة أكثر جدية، وفرضه مشروع قانون المالية ل2018، قبل أن يتقرر إعفاء الجامعات والأندية الرياضية التي تتوفر على صفة المنفعة العامة من أداء الضريبة على الأرباح والضريبة على القيمة المضافة، مع الإبقاء على الضريبة على الدخل.

قطاع له خصوصياته

راعت الدولة خصوصيات القطاع الرياضي، بالنظر إلى الوضعية المالية للأندية والممارسين، وقصر مسار الرياضيين والأخطار المحدقة بهم، محددة الضريبة على الدخل في 30 في المائة، مقارنة ب38 في المائة في القطاعات الأخرى، فيما رفعت الضريبة على القيمة المضافة والضريبة على الأرباح عن الجمعيات الرياضية التي تتوفر على صفة المنفعة العامة، بموجب التعديلات التي طرأت أخيرا على قانون المالية لـ 2018، لكن رغم ذلك مازال الموضوع يثير جدلا كبيرا في الأوساط الرياضية، خاصة أندية كرة القدم.
ويقول يحيى سعيدي، الباحث في قوانين الرياضة، “الإعفاءات الضريبية التي جاء بها قانون المالية 2018 لصالح الجمعيات والجامعات الرياضية التي لها صفة المنفعة غير كافية، فاليوم، ووفقا لقانون التربية البدنية والرياضة 30-09، إذا أردنا أن تكون الجمعيات الرياضية لها صفة المنفعة العامة، فذلك يتوقف على مسطرة معقدة”.
ويوضح سعيدي “فلكي تحصل الجمعيات الرياضية على صفة المنفعة العامة، فيجب أن تكون معتمدة من قبل وزير الشباب والرياضة. لكن إلى يومنا هذا لا توجد أي جمعية معتمدة، والحركة الرياضية بصفة عامة تشوبها فوضى قانونية وتنظيمية، فيما تلعب الوزارة دور المتفرج، عوض دور التقنين والمواكبة والتوجيه”.
وتابع “عقلنة تضريب القطاع الرياضي رهينة بتقنين الجانب المؤسساتي داخل الجمعيات والغضب والجامعات الرياضية، وإلا سنستمر كمن يحرث الماء”.

سعيدي: لا بد من تحفيزات جبائية

يرى يحيى سعيدي أن القطاع الرياضي يحتاج إلى تحفيزات ضريبية، لتجاوز الوضع الحالي، وتشجيع الاستثمار في هذا القطاع، قائلا “شخصيا أنا مع التحفيزات الجبائية في القطاع الرياضي، لكن يجب عقلنتها، حتى يتسنى للفاعلين في القطاع الخاص الاستثمار في الرياضة”. وأضاف “أول شيء يجب أن تقوم به الدولة هو إصدار مدونة للاستثمار في القطاع الرياضي، على غرار قطاعات أخرى تتوفر على مدونة مثل القطاع الصناعي أو قطاع النسيج… لأنه إذا أردنا أن ننجح في إخراج الشركات الرياضية إلى حيز الوجود فيجب التوفر على مدونة للاستثمار في القطاع الرياضي تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات القطاع. وهي فرصة لتخفيف كاهل خزينة الدولة التي مازالت تضخ الملايير في القطاع الرياضي، خاصة في الجانب المتعلق بالبنيات التحتية التي لها كلفة كبيرة”.
عبد الإله المتقي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق