fbpx
ملف عـــــــدالة

الدعارة الراقية … شبكات تنشط في إطار شركات

شركات “شاشة ” تنمو في المدن السياحية وتستقطب الصغيرات الجميلات وسماسرتها يجنون أموالا طائلة

لم تعد الدعارة في المغرب مقتصرة على مدن معينة، كانت في الماضي الوجهة الوحيدة للباحثين عن دور البغاء، بل عرفت اكتساحا للعديد من المدن التي أضحت الوجهة المفضلة لطالبي المتعة، خاصة من صنف خمسة نجوم أو ما يصطلح عليه بالدعارة الراقية، والتي تتستر وراء شركات معينة كما هو الحال بالنسبة إلى شركات نظافة، تأسست من طرف بعض مافيات تجارة الرقيق الأبيض، لتضليل السلطات الأمنية، والإفلات من العقاب، وتشغل نساء وفتيات يكون لديهن استعداد مسبق للاسترزاق من ممارسة الدعارة والفساد في الأحياء الراقية بالعاصمتين الإدارية والاقتصادية تحت يافطة «الميناج».

ورغم أن  المشرع المغربي فرض عقوبات صارمة تصل إلى حد السجن المؤبد في حق كل من يساهم في إفساد الشباب والبغاء، وأقر عقوبات تختلف باختلاف مرتكبها، ولم يستثن المشرع المغربي أيا كان، سواء الوسطاء أو غيرهم ممن يعملون على نشر الفساد والرذيلة، إلا أن الملاحظ هو تنامي هذه الظاهرة بشكل مخيف.

الصباح في إطار ملفها الأسبوعي عمدت إلى رصد ظاهرة الدعارة الراقية من خلال نقل وقائع حية في روبورتاج من مراكش الحمراء التي أضحت الوجهة المفضلة لطالبي المتعة من صنف خمسة نجوم، ويعاين زائر المدينة تطور خدمات الدعارة الراقية التي اتخذت مجموعة من الأوجه، مع انتشار دور الضيافة بالمدينة، والتي يبلغ عددها 625 دار ضيافة مصنفة، فيما توجد أزيد من 2000 دارا غير مصنفة، إلى جانب انتشار ما يعرف بضيعات الضيافة إذ اقتنى مجموعة من الأجانب أراضي فلاحية بضواحي المدينة، وحولوها إلى ضيعات ضيافة عبر تشييد بنايات وإقامات غالبا ما تكون خارج المراقبة الأمنية، ويتم استغلالها في تنظيم الليالي الماجنة، وسهرات المثليين وتنشيط الدعارة الراقية.

ولا تختلف أكادير كثيرا عن مراكش بخصوص انتشار الدعارة الراقية، إذ أصبحت صناعة الدعارة وممارسة تجارتها بعيدا عن أعين الأمن والمتابعات القضائية تتخذ أشكالا جديدة وبأدوات قانونية، من خلال الفيلات والشقق المفروشة، والوكالات العقارية، ومركبات التدليك والاستحمام التي انتشرت كالفطر بجميع أحياء المدينة، وصالونات الحلاقة والتجميل.

وأمام تنامي ظاهرة الدعارة الراقية يطرح السؤال المحوري عن دور الأمن، في محاربة هذه الآفة التي تنخر المجتمع،  يؤكد مسؤول أمني، «لا أحد يتساهل مع الممارسات المخلة بالقانون، فالأمن الوطني لا يتردد في اقتحام الأوكار المخصصة للدعارة، وتعقب شبكات الاتجار في الرقيق الأبيض، وتقديم أفرادها إلى العدالة، كما أننا لا نتردد في التعامل مع الشكايات التي ترد علينا من طرف بعض المواطنين الذين يعانون تبعات ومشاكل وجود أوكار دعارة بن ظهرانيهم، ونعجل باتخاذ المتعين، بعد استصدار أمر من النيابة العامة طبعا.

وقد يتم التحرك سريعا لمجرد التوصل برسائل مجهولة، لأن القانون يحتم علينا التحقق مما جاء فيها، قبل معرفة أصحابها».

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى