fbpx
ملف عـــــــدالة

ألوان جديدة للبغاء بأكادير

الوكالات العقارية ومركبات التدليك وسيارات الأجرة حلقات لصناعة الدعارة

أصبحت صناعة الدعارة وممارسة تجارتها بأكادير بعيدا عن أعين الأمن والمتابعات القضائية تتخذ أشكالا جديدة وبأدوات قانونية، إذ صارت الفيلات والشقق المفروشة، والوكالات العقارية، ومركبات التدليك والاستحمام التي انتشرت كالفطر بجميع أحياء المدينة، وصالونات الحلاقة والتجميل، وسيارات الأجرة والكباريهات والمقاهي والمطاعم، وبعض الفنادق السياحية التي صارت شبه جزر خليجية، وهي كلها مؤسسات أو شركات أو محلات أو موجودات قانونية معترف بها، تحمل أسماء مختلفة لعنوان موحد، هو العمل في مجال الوساطة في الدعارة وإنتاجها، كل حسب اختصاصاته ومجالات نشاطاته المصرح بها.

وإذا كانت الشقق والدور والفيلات يمكن مراقبتها من قبل الأمن ومعرضة بدورها إلى الاقتحام بعد الترصد، فإن مركبات التدليك والتجميل المنتشرة بالفنادق السياحية وبالأحياء الراقية والشعبية على السواء، احتلت مكانة هامة ضمن حلقات الدعارة الشبه المعلنة.

ويؤكد عدد من مصادر”الصباح” أن هذه المحلات هي الأكثر أمانا من أي موقع آخر، سواء كان منزلا أو فندقا أو فيلا، وهي بعيدة عن كل الشبهات، لأن روادها يتوجهون إليها كما كانوا يتوجهون إلى الحمامات الشعبية.

وأوضح عدد من زبناء هذه المركبات أنهم يفضلونها، نظرا لأنها تتوفر على مقومات المتعة، فمن الاستحمام إلى التدليك إلى ممارسة الجنس، خاصة أن أغلب المشتغلات في هذا القطاع، لا يمانعن في بيع اللذة بتلك المواقع الساخنة وهن يؤدين مهام التدليك أو التجميل، مما يفتح لهن الباب للرفع من دخلهن الشهري الذي يتراوح ما بين 2000 و3000 درهم، حيث تتمكن المشتغلات في هذه المركبات من تحصيل 10000 درهم للشهر.

“أفضل التوجه إلى مركبات التدليك للاستمتاع، لأن ذلك يعفيني من البحث عن الأنثى في الشارع العام والتفاوض معها حول الثمن ونقلها عبر السيارة، والبحث عن مكان الاستمتاع، مما قد يعرضني للمخاطر”. وللتنويع ألجأ إلى تغيير المحلات كل مرة، حتى أستفيد من وجوه أنثوية جديدة، خاصة أن ذلك لا يكلف كثيرا. فبالإضافة إلى ثمن الخدمة الرسمية المرتبط بالتدليك وبقانونية الولوج التي لا تتجاوز 300 درهم، تتطلب عملية الاستمتاع بتلك الغرف 200 درهم يقول أحد رواد هذه المحلات لـ”الصباح”.

من جهة أخرى، نشأت بعض المحلات بمقاربة جديدة، حيث تعرض خدمة الحمام المشترك بين النساء والرجل، إذ ينبهك المشرف على استقبال الزبناء عندما تخبره بأنك ترغب في حمام، ويخبرك بعدم الاستغراب إذا التقيت مع أمرأة تأخذ بدورها حماما، لأن الحمام مختلط، ويسمح فيه ولوج الجنسين من أجل الاستحمام.  أما المحلات المفروشة فقد انتشرت هذه الفضاءات بكثرة بالمدينة وبمختلف أحيائها، بعد أن تمت محاصرة.

بل استئصال الظاهرة من بعض أحياء المدينة التي كانت توصف بأحياء الدعارة، حيث أبدع صناع تجارة اللذة في خلق وسائل جديدة عبر حلقات متعددة يقطعها منتوج الدعارة، تحت مظلة كائنات مصرح بها قانونيا لممارسة نشاط من النشاطات التي يسمح بها القانون، وذلك لضمان تأمين عرض المنتوج الجنسي بعيدا عن المخاطر التي قد تعترض الزبناء المستهلكين ووسائل وأدوات الإنتاج.

فالشقق والدور والفيلات المفروشة التي يمتلكها الأجانب بكل أحياء المدينة، أصبحت تنافس تلك التي يمتلكها المغاربة، خاصة تلك غير المصرح بها حسب القوانين المعمول بها، تحولت إلى أدوات ووسائل لصناعة تجارة اللذة وإنتاج الدعارة بألوان متعددة الأوجه والأطياف. ولعل الوجه الجديد الذي طفا على السطح، هو امتلاك الأجانب لهذه الفضاءات، إذ يتم كراؤها للسياح الأجانب مباشرة في بلد مالكها إذ يضمن الأجانب الباحثون عن اللذة والمتعة الجنسية بأكادير وغيرها موقعا آمنا لتلبية نزواتهم ورغباتهم الجنسية بعيدا عن الوسطاء والسماسرة بالمدينة وعن أعين رجال الأمن.

محمد إبراهمي (أكادير)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى