fbpx
وطنية

“بيجيدي” يهاجم الأوقاف

«البام» يتهم الوزارة برفض التنمية والتوفيق يرد: الأموات يزاحمون الأحياء على أراضي الأحباس

هاجم فريق العدالة والتنمية بمجلس المستشارين سياسة الحكومة في مجال تدبير الحقل الديني، واعتبر وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المسؤولة عن تردي الأوضاع. وندد البرلماني علي العسري بما أسماه “عرقلة بناء المساجد، رغم الحماس الذي يبديه المحسنون في كل مناطق المغرب”.
وانتقد العسري، في معرض سؤاله الشفوي بمجلس المستشارين، تعقد المساطر التي تحول دون بناء المساجد من قبل المحسنين، الذين يسعون إلى تعويض البنايات التي هدمت لأنها كانت آيلة للسقوط، مضيفا أن الوزارة تشيد 40 مسجدا في السنة، بطاقة استيعابية لا تتجاوز 7 آلاف مصل، قائلا “لو كان كل المغاربة يؤدون الصلاة في المساجد لوقعت الكارثة”.
لكن التوفيق رد غاضبا أنه لن يسمح باستمرار مساجد آيلة للسقوط كي تقع الكارثة فوق رؤوس المصلين، ولا يمنع بناء المساجد من قبل المحسنين، إذ توجد دورية مشتركة بينه وبين وزارة الداخلية، تسمح للوالي والعامل بتوزيع الرخص، إذا تمت الاستجابة لأكثر من 60 % من الطلبات في غضون 6 أشهر، وهو ما يعادل 484 رخصة، أما الذي يرد عليه بالرفض فلعدم استكمال الوثائق المطلوبة. وانتقد التوفيق حديث البرلماني عن صور مسيئة للمغرب من خلال أداء المصلين واجباتهم الدينية في الأزقة والشوارع، خاصة الجمعة ورمضان، قائلا “على العكس، يحظى المغرب باحترام شديد في مجال تأمين حقله الديني، ولا يمكن تعميم الصور المسيئة”.
من جانبه، انتقد برلماني من الأصالة والمعاصرة رفض وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية مساعدة المجالس الترابية وبعض القطاعات الوزارية بمنحها بقعا أرضية محبسة لأجل خدمة المواطنين.
واعتبر البرلماني “البامي” أن مساعدة القطاعات الوزارية أو المجالس الترابية بمنحها أراضي محبسة لها فوائد إحسانية كبيرة تتجاوز توسعة مسجد لا يلجه المصلون، مضيفا أن وزارة الفلاحة تتوفر على مخطط أخضر يسعى إلى ضمان اكتفاء ذاتي في التغذية، لكنها لا تجد مساحات لوضعها رهن إشارة الفلاحين، وتلتمس من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية التنازل عنها، لكنها ترفض.
ورد التوفيق أن وزارته دائمة التعاون مع القطاعات الوزارية والمجالس الترابية، من خلال التنازل عن الأراضي الحبسية عن طريق نظام المعاوضة، الذي يعني تبادل البقع الأرضية بين الطرفين باتفاق ودي، وأداء الفارق في سومة القيمة المالية، على أساس عدم التنازل عن الوقف.
وقال التوفيق إن البرلماني صاحب السؤال يجهل ما قامت به الوزارة لوضع بعض الأراضي رهن قطاع التعمير من خلال بناء مساكن اقتصادية واجتماعية لمحاربة دور الصفيح، والسكن الآيل للسقوط، وبناء المراكز الصحية، والسدود والموانئ، عبر سلك مسطرة نزع الملكية. لكن التوفيق شدد على أن هناك طلبات كثيرة من قبل كافة المسؤولين، لاستغلال الأراضي العارية لأجل إنشاء المقابر، مؤكدا أن للأموات حقا كما الأحياء، لذلك يتزاحمون في طلب الاستعانة بأراضي الأوقاف.
والتمس برلماني من التجمع الوطني للأحرار من التوفيق رفع أجور القيمين الدينيين، الهزيلة أصلا، والتي لا تفي بحاجياتهم اليومية، مضيفا أن أفراد إحدى القبائل بتافيلالت أبلغته عجزها تقديم المزيد من المساعدة المادية للإمام. وأقر التوفيق بهزالة التعويضات المقدمة للقيمين الدينيين، وتتراوح بين 1200 درهم و2500، معتبرا أن الحركة الانتقالية للأئمة تعيق تسوية الوضعية والتأخر في ملء المقاعد الشاغرة.
أحمد الأرقام

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى