fbpx
اذاعة وتلفزيون

كناوة يقلبون الطاولة على الأعرج

التازي قالت إن وزارة الثقافة رفضت النظر في ملف طلبت رفعه إلى اليونسكو

 وجهت نائلة التازي، مؤسسة مهرجان «كناوة وموسيقى العالم» بالصويرة، فوهة مدفعيتها، صوب مسؤولي وزارة الثقافة، بعدما تجاهلوا النظر في ملف تقدمت به الجمعية المنظمة للمهرجان، تطالب فيه الوزارة برفع طلب الحصول على الموافقة  بتسجيل فن «كناوة» ضمن لائحة التراث الشفهي واللامادي للإنسانية، إلى هيأة اليونيسكو.

وقال لمعلم عبد السلام عليكان، رئيس جمعية «يرمى كناوة» المنظمة للمهرجان، إن الوزارة تعمدت تجاهل النظر في ملف الجمعية، وطلبها المتعلق باعتبار فن كناوة تراثا شفهيا لاماديا للإنسانية، معبرا عن صدمة مسؤولي الجمعية بسبب خطوة الوزارة.

وأوضح لمعلم عليكان، في حديثه مع «الصباح»، أن اجتماعات عديدة، عقدت بالصويرة، قبل سنوات لدراسة جل الجوانب المتعلقة بوضع طلب لدى وزارة الثقافة من أجل التقدم إلى اليونسكو بطلب لاعتبار فن «كناوة» تراثا لابد من الحفاظ عليه، ورد الاعتبار إليه، مسترسلا «مباشرة بعد تلك الاجتماعات وضعنا الطلب وانتظرنا  سنوات، دون أن نتوصل برد في الموضوع، إلى أن توصلنا بخبر يؤكد أن الوزارة لم تنظر إلى طلب الجمعية، ولن  تنظر إليه إلا بعد مرور سنتين»، على حد تعبيره.

وكشف «لمعلم» عليكان أنه بعد الدعم الهزيل الذي تمنحه الوزارة للمهرجان، اختارت هذه المرة، تجاهل خطوة ستمكن من رد الاعتبار لفن «كناوة» وتعطيه قيمته، «لا نفهم كيف يحظى هذا الفن بتشجيع العالم، باستثناء وزارة الثقافة المغربية»، مشيرا إلى أن الجمعية متشبثة  بخطوتها وستسعى إلى تحقيقها، سيما أنه أصبح من  الضروري الحفاظ على هذا الموروث الثقافي، حسب قوله. 

وفي سياق متصل،  نشرت نائلة التازي، تدوينة أثارت الكثير من الجدل، جاء فيها «30 سنة مضت على أول دورة من  مهرجان كناوة وموسيقى العالم، قمنا فيها بعمل متكامل ومجهود جبار، لترسيخ فن وثقافة كناوة ذات الرسالة النبيلة، قصد إعادة مفهوم الكرامة لهذا اللون الثقافي. منذ الدورة الأولى سنة 1998، واجهتنا العديد من الصعوبات والعراقيل، غير أن تشبثنا بهذا الموروث الثقافي وإيماننا بهذه الموسيقى، دفعانا إلى الصمود والمقاومة».

وأضافت التازي أنه خلال 2009 أسست جمعية «يرمى كناوة» لنشر الفن الكناوي، مسترسلة «ناضلنا ليحصل جميع الفنانين على البطاقة المهنية من قبل وزارة الثقافة، والاعتراف بهم لاسترداد كرامتهم، بالإضافة إلى منحهم جميع الحقوق الاجتماعية».

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ كتبت نائلة «قبل 5 سنوات قمنا بإعداد ملف شامل مع طلب لوزارة الثقافة بتقديمه إلى هيأة اليونسكو، للحصول على الموافقة  بتسجيل هذا الفن ضمن لائحة التراث الشفهي واللامادي للإنسانية»، قبل أن تضيف «إلحاحنا لم يأت من فراغ، نظرا لأن العديد من المعلمين الكناويين، رحلوا وأخذوا معهم جزءا كبيرا من هذا الفن  التقليدي الشفهي، وهكذا أصبح من  الضروري الحفاظ على هذا الموروث الثقافي، باعتباره مسؤولية الجميع».

وجاء في التدوينة ذاتها «لا يمكنكم أن  تتخيلوا إحساسنا بعدم اهتمام المسؤولين بهذا الموضوع  ذي الأهمية الوطنية، وكل سنة يبقى ملفنا مهملا لأسباب مجهولة، وكل سنة يقدمون حججا غير مقنعة. بعد 5 سنوات، وبعد تقديم التماس مجددا، ومراسلات عديدة ولقاءات مكثفة مع المسؤولين، أدرك اليوم أن ملف كناوة لن يتم النظر فيه إلا بعد سنتين على الأقل».

 إيمان رضيف

 تعليق:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى