مجتمع

طلبة بالجديدة يشلون حركة حافلات للنقل الحضري

طلبة بالجديدة يشلون حركة حافلات للنقل الحضري
الطلبة ينظمون مسيرة من آزمور إلى الجديدة

الطلبة ينظمون مسيرة من آزمور إلى الجديدة

 

يقوم تلاميذ مجموعة من المؤسسات التعليمية وطلبة الجامعة من حين إلى آخر بوقفات احتجاجية للتنديد بضعف خدمات النقل الحضري بمدينة الجديدة. وفي خضم الحملة الانتخابية الأخيرة، نظم هؤلاء وقفة بساحة فرنسا الأسبوع الماضي، اضطرت معها مصالح الأمن الإقليمي، للتدخل لفك الصراع بين التلاميذ وأوليائهم من جهة وسائقي حافلات الشركة الوحيدة بالمدينة

 للنقل الحضري من جهة ثانية. وكان التلاميذ رفقة أوليائهم، اعترضوا الحافلات، ما أربك حركة السير في ذروتها وخلق فوضى عارمة بساحة فرنسا التي تعتبر ملتقى الطرق المؤدية إلى وسط المدينة.

 

وقام طلبة من جامعة شعيب الدكالي بمدينة الجديدة، التابعين إلى كليتي الآداب والعلوم، قبل أيام قليلة، باعتراض حافلات النقل العمومي ومنعها من التحرك في ملتقى شارع جبران خليل جبران وشارع الكليات. وافترش الطلبة والطالبات الإسفلت أمام الحافلات في غياب أي تدخل أمني. واحتج الطلبة في حديثهم ل»الصباح»، عن عدم احترام الوقت وقلة الخطوط المخصصة لمدينة آزمور والسعادة من جهة، وارتفاع سعر الاشتراك في البطاقات المدرسية من جهة ثانية. واضطر طلبة مدينة آزمور إلى تنظيم وقفة احتجاجية مماثلة، منعوا خلالها الحافلات من التحرك ونظموا مسيرة على الأرجل من آزمور إلى الجديدة قبل منعها.

وشل طلبة كلية الآداب والعلوم حركة الحافلات، ورفعوا شعارات عفوية، مثل «هذا عار  هذا عار  الترانسبور في خطر»، وكتبوا شعارات على الحافلات ذاتها، تدعو إلى خفض أسعار الزيت والسكر والدقيق وسعر بطاقات الاشتراك في النقل الحضري. وطالب هؤلاء بضرورة تخصيص خط بطلبة كليتي الآداب والعلوم واحترام أوقات الخروج والدخول والإحجام عن عملية «الحريك» التي يتخذها بعض السائقين طريقة للتخلص من الطلبة.واحتج الطلبة المتضررون على قلة حافلات النقل الحضري المخصصة لمدينة آزمور ونواحيها، سيما أنها لا تحترم أوقات الدراسة الجامعية، إذ يضطر هؤلاء إلى البقاء طيلة اليوم بالحرم الجامعي ما يترتب عن ذلك من مصاريف إضافية ترتبط بالأكل والشرب. واحتج بعض الموظفين (خاصة النساء منهم) القاطنين بمدينة آزمور هم الآخرون إلى جانب الطلبة بسبب قلة الخطوط من جهة والأعطاب التي تتعرض لها الحافلات وتفرض عليهم النزول وسط الغابة من جهة أخرى. 

إلى ذلك ناقش الطلبة المتضررون مسألة اعتماد الشركة صاحبة الامتياز مراقبين من ذوي السوابق العدلية الذين لا يحترمون الطلبة ويتعاملون معهم بغلظة، بل إن العديد من الطالبات لا يفرقن بينهم وبين اللصوص، حسب تعبير العديد منهن. وقال المحتجون، إن أغلب الحافلات العاملة في النقل العمومي لم تعد صالحة، تفتقد لوسائل الراحة وأغلب نوافذها مكسرة وتتعرض كثيرا للتوقف جراء الأعطاب المتكررة. وقالوا إن قطاع النقل الحضري بالجديدة وآزمور، يعرف فوضى عارمة، إذ تعتمد الشركة صاحبة الامتياز على أسطول متهالك من الحافلات وغير كاف لتغطية جميع الخطوط داخل المدينتين معا.

ومن جهته أقر عثمان حمي، المسؤول عن الشركة ذات الامتياز، بكل ما جاء في انتقادات الطلبة واعتبرها منطقية وواقعية، وقال ل”الصباح”، «إن حافلات النقل الحضري بمدينة آزمور والجديدة، تتعرض للتخريب والعبث بآلياتها مما يعرضها للأعطاب مثل تخريب أنابيب الضغط وتكسير الزجاج». وأضاف المصدر ذاته، أن العديد من الطلبة مدفوعين من جهات معروفة، مؤكدا على أن سعر بطاقة طلبة مدينة آزمور لا يتعدى 130 درهما وطلبة معهد التكوين 160 درهما، وأن ذلك مبني على اتفاقية تقضي بتعويض عن النقل المدرسي يقدر ب100 درهم لم نستفد منه أبدا مما يعرض الشركة لخسارة كبيرة دون الحديث عن المجانية وعمليات «السليت» المتكررة والمفروضة قسرا.

وتطرق عثمان حمي في جوابه على انتقادات الطلبة المرتبطة باحترام التوقيت، أن طلبة معهد التكوين الموجود خارج مدينة آزمور، يساهمون في ذلك، علما أن أغلب الطلبة ينخرطون ويقتنون بطاقة النقل المدرسي لمدينة آزمور ب130 درهما فقط، ويعمد طلبة المعهد إلى عملية «الحريك»، ليفرض ذلك مراقبة في كل محطة وهو ما يزيد من تعطيل الحافلات.

وتحدث مسير الشركة ذاتها، عن الخسائر المادية التي تنتج عن عملية توقف الحافلات ودخولها إلى المرآب من أجل الإصلاح، وقال إن الشركة تؤدي 15 مليون سنويا مقابل الزجاج فقط دون الحديث عن التزاماتها أمام العمال والمراقبين والضرائب وغيرها. وأشار إلى غياب الدعم من المجالس الحضرية كما هو الشأن في العديد من المدن كفاس والبيضاء وأسفي والقنيطرة، إذ تستفيد شركات النقل الحضري من دعم مهم تجدد به أسطولها من حين لأخر.

واعترف عثمان حمي في نهاية حديثه ل»الصباح»، أن النقل الحضري سائر في طريق الإفلاس في ظل شروط عمل مزرية وفي ظل غياب الدعم والمصاحبة والمواكبة من طرف المجالس الحضرية وفي ظل غياب ثقافة احترام والحفاظ على حافلات النقل الحضري لأنها شريك وفاعل أساسي موجه لخدمة المواطن المفروض فيه حمايته من كل تخريب وتكسير.

أحمد ذو الرشاد (الجديدة) 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق