الصباح الثـــــــقافـي

مدرسة الفونوغرافيا بمكناس تحتفي بخريجيها

مدرسة الفونوغرافيا بمكناس تحتفي بخريجيها
الفوج الأول يحمل اسم الناقد السينمائي نور الدين كشطي

الفوج الأول يحمل اسم الناقد السينمائي نور الدين كشطي

 

احتضن المركب الثقافي الفقيه محمد المنوني بمكناس، أخيرا، حفل تخرج الفوج الأول لطلبة المدرسة العليا المختصة في الفونوغرافيا والوسائط المتعددة والسمعي- البصري المنظم تحت شعار «مهن السمعي البصري رافعة للتنمية المغربية». وأبت مكونات المدرسة إلا أن تطلق على الدفعة الأولى اسم الناقد السينمائي والصحافي  نور الدين كشطي، استحضارا للروح

 الطيبة للراحل، واعترافا بعطاءاته المتميزة في مجال الفنون السينمائية، ناقدا خرج من رحم الجامعة الوطنية للأندية السينمائية بالمغرب إبان عصرها الذهبي في السبعينات والثمانينات من القرن الماضي، فضلا عن دوره الفعال في الدفع بعجلة الأندية السينمائية الثقافية إلى الأمام، ومساهمته في تأسيس «اتحاد نقاد السينما بالمغرب» برئاسة الناقد والجامعي بشير قمري. 

 

وتميز هذا الحفل، الذي حضره العديد من الفنانين والمبدعين المغاربة، بتقديم خمسة أعمال للطلبة المتفوقين في أصناف الإخراج والفونوغرافيا والسمعي- البصري، عبارة عن فيلمين وثائقيين هما «مكناس تتكلم» و»حرف فاس فن في طريقه إلى الزوال»، مدة عرض الأول 26 دقيقة، وهو يصور الجانب التاريخي العريق للعاصمة الإسماعيلية مهد الثقافات والحضارات التي توالت على المغرب عبر مر السنين، مخلفة مآثر عمرانية تشهد على زخم وعراقة المدينة، وهو من إخراج وسيناريو الطالب فيصل بوشيخي. في حين يسلط الثاني الضوء على الحرف التقليدية لمدينة فاس، التي أصبحت عرضة للزوال والتلاشي نتيجة غزو العولمة، في ظل غياب أي اهتمام بهذه الحرف، الفيلم من إخراج وسيناريو حمزة مليح ومدة عرضه عشر دقائق. أما الأعمال الأخرى فتجسدها ثلاثة أفلام قصيرة، ويتعلق الأمر بـ»رحمة»، الذي تكشف فيه الطالبة المخرجة مونية الروخ عن ظاهرة زواج القاصرات كواحدة من أخطر أشكال الانتهاكات الجسيمة التي تمارس، سرا أو علنا، في حق الطفولة، وهو من بطولة وتشخيص محمد خيي وهشام إشعاب وسعاد العلوي وإكرام هبو. فيما تدور أحداث فيلم «الأنا» حول خالد (23عاما)، الشاب الأناني والانطوائي الذي يعاني عقدا نفسية جعلته يسيء النية في كل من حوله، قبل أن يستفيق على هول حادث كاد أن يودي بحياته، ليرى الأمور من منظور آخر. العمل من إخراج الطالبة سليمة بن الهامل، وبطولة أحمد أمين الرحالي ومحمد حاتم بلمهدي وفاطمة دين ومريم أجراوي والتهامي رواني ومحمد الخالقي وزكرياء علولة. أما فيلم «حورية البحر»، الذي أخرجه الطالب محمد حاتم، وشخصته البطلة زينب سمارة، فيحكي قصة فتاة في عقدها الثاني ومعاناتها الوحدة وعدم حفظها لأي ذكرى عن والديها، ما جعلها تستسلم ليومياتها الرتيبة ما بين شقتها وعملها كمسؤولة أرشيف، إلى أن علمت بحملها، لكنها ترفض إعطاء الحياة…الحياة التي لم تعرفها قط.

واعترافا منها بالمجهودات الجبارة التي بذلها بعض الفنانين في تأطير وإنجاح وإخراج أعمال الطلبة في أحسن صورة، اختارت إدارة المدرسة أن تسلم  دروع الشكر والامتنان لكل من الصحافي والكاتب والمخرج رشيد زكي، والمخرج والسيناريست محمد بكيير، خريج المعهد الوطني للسمعي– البصري بباريس، والممثل محمد خيي، والفنان محمد مجد، والممثل والمخرج ادريس الروخ.

و قال الدكتور حسن الروخ، مدير المدرسة العليا المختصة في الفونوغرافيا والوسائط المتعددة والسمعي– البصري، إن سعادته لا توصف وهو يشارك طلبته فرحة حفل التخرج و نشوة التفوق واقتحام عالم الشغل، بعد سنوات من التحصيل الدراسي والعمل الميداني، مضيفا أن الطلبة المتخرجين يمتلكون كل مقومات العمل الاحترافي الجاد.

إلى ذلك، أوضح الروخ في حديث لـ»الصباح» أن تنظيم هذا الحفل جاء التزاما من المدرسة، رفقة شركائها المحليين و الوطنيين، بضرورة التعريف بخريجيها وبأعمالهم، إلى جانب الاعتراف بالدور الكبير الذي لعبه المؤطرون والأساتذة في تكوين الطلبة نظريا وعمليا.

خليل المنوني  (مـكـنـاس)

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق