الأولى

سيناريو إسقاط بنكيران يطارد حكومته

مخاوف من تحالف العدالة والتنمية مع أحزاب ظلت قريبة من “البام” ورئيس الحكومة يبحث عن الضمانات

مخاوف من تحالف العدالة والتنمية مع أحزاب ظلت قريبة من “البام” ورئيس الحكومة يبحث عن الضمانات

 كشفت مصادر مطلعة وجود مخاوف من انفتاح العدالة والتنمية على أحزاب متحدرة من تحالف «جي 8»، لتشكيل الحكومة، في حال أصر الاتحاد الاشتراكي على الخروج إلى المعارضة لمواجهة حكومة يقودها الإسلاميون. 

وعلمت «الصباح»، من مصادر مطلعة، أن حالة التوجس مردها إلى ما وصفته بــ «استقلالية القرار السياسي والحزبي بالنسبة

 إلى بعض الأحزاب التي أعلنت استعدادها للمشاركة في حكومة برئاسة عبد الإله بنكيران»، مضيفة أنه باستثناء أحزاب الكتلة الديمقراطية، فإن التجارب السياسية، تقول المصادر نفسها، أبانت محدودية استقلالية القرار الحزبي بالنسبة إلى بعض هذه التشكيلات الحزبية، التي كانت إلى وقت قريب تهاجم العدالة والتنمية من داخل التحالف الذي خسر الانتخابات.

ووفق المصادر نفسها، فإن تردد الاتحاد الاشتراكي في حسم موقفه لصالح المشاركة في حكومة العدالة والتنمية، قد يجعل الأخير مضطرا للتحالف مع الأحزاب التي كانت إلى وقت قريب مقربة من حزب الهمة، الأصالة والمعاصرة، وهو ما يثير مخاوف الإسلاميين بالنظر إلى أن وجود بعض هذه التنظيمات الحزبية ضمن تحالف بنكيران، قد يشوش على الأغلبية ويعطل استمراريتها إذا «ما قررت هذه الأحزاب الانسحاب في ظروف ملتبسة وإسقاط الثقة عن الحكومة». بالمقابل، قالت المصادر نفسها، إن الضمانات التي يتوفر عليها الحزب هي التعيين الملكي، سيما أن بنكيران طلب رسميا من جلالة الملك أن يكون سندا له في تجربته على رأس الحكومة، كما أن الدستور يشير إلى أنه «لا يمكن سحب الثقة من الحكومة إلا بالأغلبية المطلقة للأعضاء، الذين يتألف منهم مجلس النواب، ولا يقع التصويت إلا بعد مضي ثلاثة أيام كاملة على تاريخ طرح مسألة الثقة».

ولم تستبعد المصادر نفسها، أن يفرض عبد الإله بنكيران، بصفته رئيسا للحكومة، توقيع ميثاق الأغلبية حتى يضمن الالتزام بمبدأ التضامن الحكومي، وتكون حجته أمام الناخبين في حال حاولت بعض الجهات الحزبية التشويش على العمل الحكومي، سيما أن مخاوف حقيقية ظهرت بشأن التحالف مع أحزاب كان يتهمها الحزب بافتقاد استقلالية قرارها بسبب تقاربها مع «البام».

من جهة أخرى، علمت «الصباح» أن عبد الإله بنكيران، أطلق مشاوراته لتشكيل الحكومة، أمس (الأربعاء)، مباشرة بعد التعيين الملكي، وقالت مصادر مطلعة، إن رئيس الحكومة قرر أن يطرق باب الكتلة الديمقراطية، أولا، كما وعد بذلك عشية إعلان حزب العدالة والتنمية فائزا في الانتخابات التشريعية ليوم الجمعة الماضي، مضيفة أن الوجهة الأولى لرئيس الحكومة المعين هي حزب الاستقلال يليها حزب الاتحاد الاشتراكي ثم حزب التقدم والاشتراكية، كآخر محطة لبنكيران، قبل أن تشمل الجولة الثانية من المشاورات أحزابا أخرى أعلنت نيتها الانسحاب من تحالف مزوار في حال استدعاها رئيس الحكومة للمشاركة في الأغلبية.

ووفق المصادر ذاتها، فإن الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، أوصت بنكيران بالرجوع إلى الجهاز التنفيذي للحزب، في حال وجد نفسه أمام شروط تعجيزية تفرضها بعض الأحزاب مقابل مشاركتها في تشكيل الأغلبية. وكشفت المصادر نفسها، أن رئيس الحكومة وعد بالانفتاح على أحزاب سياسية أخرى لتأمين الأغلبية الحكومية، باستثناء حزب الأصالة والمعاصرة، في ما يبقى الموقف داخل الأحرار غامضا بالنظر إلى أن الأخير اتخذ موقف الخروج إلى المعارضة، بينما يفاوض أعضاء قياديون سرا أقطاب حزب العدالة والتنمية بشأن المشاركة في الحكومة. 

إحسان الحافظي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق