حوادث

محاكمة ضابط بسلا بتهمة الضرب والجرح

النيابة العامة تابعت المساعد الأول بالجيش بتهمة الاعتداء على زوجين من جيرانه

النيابة العامة تابعت المساعد الأول بالجيش بتهمة الاعتداء على زوجين من جيرانه

 

تنظر المحكمة الابتدائية بسلا، في جلسة علنية تعقد الشهر المقبل، في ملف يتعلق باتهام ضابط

 في الجيش، برتبة مساعد أول، من قبل زوجين بالضرب والجرح.

 

قررت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بسلا، الأسبوع الماضي، متابعة ضابط في الجيش، يحمل رتبة مساعد أول، ويشتغل

 بالمقر العام للقوات المسلحة الملكية بالرباط. وتابع وكيل الملك المتهم من أجل جريمة تبادل الضرب والجرح وعرضه على محكمة القطب الجنحي لمحاكمته في جلسة 22 دجنبر المقبل.

 

وأحيل المتهم، في الملف الذي يحمل رقم 1487/11/6 ت، رفقة آخرين من أقاربه على النيابة العامة من طرف الشرطة القضائية، التي أنجزت أبحاثا مع المتهمين، وحررت محاضر رسمية في الموضوع. وارتأت النيابة العامة تقديم المتهم إلى المحاكمة في حالة سراح.

وعلم من مصدر موثوق، في سياق ذي صلة، أن الضحية كان تقدم في شهر غشت الماضي بشكاية أخرى في مواجهة الضابط، لدى مديرية العدل العسكري بالرباط، سجلت تحت رقم 06256، يتهمه فيها بالضرب والجرح والتهديد.

وصرح المشتكي للشرطة القضائية أنه فوجئ بالمتهم يعتدي على زوجته بالضرب والركل، فتدخل لحمايتها، ما جعله يتعرض بدوره لاعتداء أخطر، خلف له تداعيات صحية كبيرة في السمع والنظر، موضحا أن آخرين، بينهم أشقاؤه، قاموا بمحاصرتهما وشرعوا في الاعتداء عليهما بالركل واللكم، في خطوة غير محسوبة لمؤازرة المعتدي الأول. وكشف الضحية أن عددا من المواطنين حاولوا التدخل لفض النزاع، لكنهم تعرضوا بدورهم لتهديد من المعتدي، الذي كان في حالة عربدة، وهو ما جعلهم يخافون على أنفسهم منه.

وجاء في شكاية الضحية، صفور العياشي وزوجته، الموجهة إلى وكيل الملك بسلا، أن المعتدي وأقاربه عرضوه لاعتداء عنيف رفقة زوجته، التي نقلت إلى المستشفى في حالة خطيرة، حيث أجريت لها عملية جراحية، وما تزال تخضع للعلاج إلى اليوم، مشيرا إلى أنه حصل على شهادة طبية تحدد مدة العجز في 35 يوما، أما زوجته فقد استفادت من شهادة مدتها 25 يوما.

وكشف الضحية، أثناء الاستماع إليه من طرف الشرطة القضائية، أن الاعتداء حصل بسبب احتجاجه على إقدام العسكري، الذي يقطن بالقنيطرة، على ممارسات مخلة بالحياء في منزل عائلته بحي الانبعاث بسلا، وإحضاره عاهرات ودخوله في شجارات مع الجيران بسبب السكر.

وكشف أن المشتكى به، رغم متابعته من قبل النيابة العامة، وعرضه على الجلسة، فإنه ما زال يهدد الضحية، ويتوعده بالانتقام، كما يخبره بأن نفوذه سيحول دونه ودون إدانته، الأمر الذي جعل الضحية يشعر بالخطر الدائم، ما دفعه إلى تسجيل شكاية جديدة لدى وكيل الملك، يخبره فيها بمستجدات القضية والتهديدات التي يتعرض لها من طرف الجندي وأقاربه. يشار إلى أن الاعتداء وقع على بعد خطوات من مقر القاعدة الجوية الأولى بسلا، حيث يوجد الحي العسكري، الذي يقطنه الآلاف من الجنود العاملون في ثكنات وقواعد الرباط وسلا.

وقبل قرار الإحالة على المحاكمة، كانت الشرطة القضائية استمعت إلى المتهم، بتعليمات من النيابة العامة، فنفى أن يكون أقدم على ضرب الضحية وزوجته، مدعيا أنه ضحية شكاية كيدية، وهو ما جعل النيابة العامة تأمر بتقديمه إليها في حالة سراح. ومن المرتقب أن يكشف شهود الإثبات التفاصيل الحقيقية لما وقع، وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة على ضوء نتائج البحث والتحقيق.

محمد البودالي

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق