وطنية

الاتحاد الاشتراكي خارج تحالفات العدالة والتنمية

حزب بنكيران يتمسك بشرط إبعاد مزوار والاتحاديون يقولون إن موقعهم في المعارضة يخدم العدالة والتنمية

حزب بنكيران يتمسك بشرط إبعاد مزوار والاتحاديون يقولون إن موقعهم في المعارضة يخدم العدالة والتنمية

 

اشترطت قيادة العدالة والتنمية على حزب التجمع الوطني للأحرار إقالة مزوار، من رئاسة الحزب، للقبول بالتحالف لتشكيل الحكومة المقبلة. وقالت مصادر مطلعة إن قيادات العدالة والتنمية تروج لهذا الخطاب منذ الإعلان عن نتائج الانتخابات، وبدء مفاوضات سرية مع قيادات داخل التجمع بشأن مشاركة الحزب في الحكومة المقبلة، مضيفة أن مزوار سارع إلى قطع الطريق

 عن أي تقارب بين أطراف داخل الحزب والعدالة والتنمية، بإعلانه الالتحاق بحزب الأصالة والمعاصرة في المعارضة، وهو الأمر الذي رأت فيها جهات حزبية نافذة داخل الأحرار أن محاولة لفرض الأمر الواقع على الباحثين عن مقاعد وزارية في حكومة الإسلاميين. 

 

وفي السياق ذاته، أكدت مصادر قيادية داخل العدالة والتنمية، وجود اتصالات منفردة مع قياديين في التجمع الوطني للأحرار، مشيرة إلى أن الأمانة العامة للحزب اشترطت على عبد الإله بنكيران، لقبول إشراك الأحرار في الحكومة، إبعاد صلاح الدين مزوار، من رئاسة الحزب، وإعادة الاعتبار، تقول المصادر نفسها، إلى الرئيس السابق للتجمع، مصطفى المنصوري، الذي أطيح بانقلاب بسبب تقاربه مع العدالة والتنمية، مشيرة إلى أن العدالة والتنمية “لا يمكن أن تقبل برجل الهمة داخل حكومة بنكيران”، تلميحا إلى مزوار.

بالمقابل، قالت مصادر اتحادية، إن التوجه العام داخل الحزب في اجتماع أول أمس(الاثنين)، كان يسير نحو المعارضة، مضيفة أن هذا التوجه يمثله اليوم غالبية أعضاء المكتب السياسي. وأفادت المصادر نفسها أن التوجه الذي يبرر هذا الموقف يقول إن من مصلحة العدالة والتنمية أن تكون لها معارضة قوية، يمارسها حزب سياسي له سلوك رزين ورصيد نضالي وخبر الشأن العام بما لا يجعله ينهج المزايدة السياسية، مضيفة أن المعارضة بصلاحياتها الدستورية المتوفرة حاليا، تبدو كأنها مفصلة لفائدة الاتحاد الاشتراكي. 

وقالت المصادر نفسها إن التوجه العام داخل الاتحاد هو المعارضة، لأن تجربته في 2007 كانت مرتبطة بالكتلة، و”نحن اليوم أحرار من الكتلة لأن لا أحد من مكوناتها حصل على الرتبة الأولى، ويجب أن نستوعب رسالة الناخبين”.

من جهة أخرى، أجلت قيادة الاتحاد الاشتراكي الحسم في موقف المشاركة في حكومة يقودها العدالة والتنمية، إلى حين تعيين رئيس الحكومة. وعلمت “الصباح”، من مصادر مطلعة أن الحزب قد يبحث ضمانات الحصول على رئاسة مجلس النواب، لقاء مشاركته في الحكومة بمقاعد وزارية يجري النقاش بشأنها، بالمقابل أعلنت أحزاب من داخل “جي 8” استعدادها لنسف التحالف مقابل مقاعد وزارية.

 إحسان الحافظي

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق